< وزارة العدل تطلق استراتيجية العدالة الرقمية والمنصة الموحدة للجهات القضائية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزارة العدل تطلق استراتيجية العدالة الرقمية والمنصة الموحدة للجهات القضائية

وزارة العدل تطلق
وزارة العدل تطلق استراتيجية العدالة الرقمية

شهدت وزارة العدل، اليوم الثلاثاء، خطوة جديدة نحو تسريع منظومة التحول الرقمي في قطاع العدالة، بعد توقيع وثيقة استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة والإطلاق الفعلي لـ المنصة التشاركية لبيانات الجهات والهيئات القضائية، في إطار توجه الدولة نحو تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات.

وجاء توقيع الوثيقة بحضور وزير العدل ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، في خطوة تستهدف تحقيق قدر أكبر من التكامل بين مكونات منظومة العدالة المصرية، وربط الجهات القضائية من خلال بنية رقمية موحدة تسمح بتبادل البيانات والمعلومات والمستندات بصورة أكثر سرعة وأمانًا، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمحامين.

توقيع وثيقة استراتيجية العدالة الرقمية

وقع وثيقة استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة وزير العدل، إلى جانب رؤساء عدد من الجهات والهيئات القضائية، في حضور ممثلي الجهات المعنية بتنفيذ المشروع التكنولوجي والأمانة العامة للجنة العليا للتحول الرقمي بوزارة العدل، بالإضافة إلى ممثلي الشركة المنفذة للمنصة الرقمية.

وتعكس الوثيقة توافقًا مؤسسيًا بين مختلف مكونات المنظومة القضائية على أهمية الانتقال التدريجي والكامل من الأنظمة التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة، بما يساعد على تطوير آليات العمل القضائي والإداري، ورفع كفاءة الخدمات، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز الإجراءات المختلفة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية تستهدف جعل التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من منظومة العدالة، وليس مجرد وسيلة مساعدة، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وربط قواعد البيانات وتعزيز قدرة الجهات القضائية على تبادل المعلومات بصورة آمنة ومنظمة.

أهداف استراتيجية العدالة الرقمية في مصر

وتستند استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة إلى مجموعة من الأهداف الرئيسية، يأتي في مقدمتها الانتقال الكامل إلى البيئة الرقمية، بما يسمح بتطوير الخدمات والإجراءات القضائية وفق أحدث النظم التكنولوجية، إلى جانب دعم التطوير التشريعي اللازم للتوسع في تطبيقات التقاضي عن بُعد.

كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز مستويات الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، بما يضمن حماية البيانات والمعلومات القضائية وبيانات المتقاضين، خاصة في ظل التوسع المتزايد في استخدام الأنظمة الإلكترونية وتبادل المستندات والبيانات بين المؤسسات.

وتضع الاستراتيجية كذلك الذكاء الاصطناعي ضمن المراحل المتقدمة للتحول الرقمي في منظومة العدالة، بما يفتح المجال أمام استخدام التطبيقات الحديثة في دعم الإجراءات القضائية وتحسين كفاءة العمل، مع الحفاظ على الضوابط القانونية والمؤسسية اللازمة.

3 مراحل لتنفيذ العدالة الرقمية

وتتضمن الاستراتيجية خطة تنفيذية تمر بثلاث مراحل أساسية، تبدأ بمرحلة التأسيس والربط البيني بين الجهات المختلفة، ثم الانتقال إلى مرحلة رقمنة الإجراءات والخدمات، وصولًا إلى مرحلة أكثر تطورًا تعتمد على تطبيقات العدالة الذكية والذكاء الاصطناعي.

وتستهدف المرحلة الأولى توفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط الجهات والهيئات القضائية، بما يسمح بإنشاء بيئة موحدة لتبادل البيانات، بينما تركز المرحلة الثانية على تحويل الإجراءات التقليدية إلى خدمات رقمية يمكن إنجازها بصورة أكثر سرعة وكفاءة.

أما المرحلة الثالثة فتتجه إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم منظومة العدالة، بما يساهم في تحسين الأداء وتطوير الخدمات وتوفير أدوات أكثر تطورًا للتعامل مع البيانات والإجراءات القضائية.

إطلاق المنصة التشاركية للبيانات القضائية

وبالتزامن مع توقيع الاستراتيجية، شهدت وزارة العدل الإطلاق الفعلي لـ المنصة التشاركية لبيانات الجهات والهيئات القضائية، والتي تمثل إحدى الركائز الرئيسية في مشروع التحول الرقمي للعدالة.

وتعمل المنصة باعتبارها بوابة مركزية وموحدة لتبادل البيانات والمعلومات والمستندات بين الجهات والهيئات القضائية، بما يسمح بتوفير بيئة إلكترونية آمنة للتعامل مع البيانات، ويساعد على تقليل الإجراءات المتكررة وتسريع الوصول إلى المعلومات اللازمة لإنجاز الخدمات.

وتستهدف المنصة كذلك دعم التكامل بين مؤسسات العدالة، من خلال توفير آليات إلكترونية حديثة لتبادل البيانات بدلًا من الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية، وهو ما يمكن أن يسهم في رفع كفاءة العمل وتقليل الوقت والجهد المبذول في التعامل مع الملفات والمستندات.

خدمات رقمية للمواطنين والمحامين

ومن أبرز المستفيدين من منظومة العدالة الرقمية الجديدة المواطنون والمحامون، إذ تستهدف المنصة توفير حزمة متكاملة من الخدمات الرقمية التي تساعد على الوصول إلى المعلومات وإنجاز الإجراءات بصورة أكثر سهولة وسرعة.

ويأتي ذلك في إطار توجه وزارة العدل نحو تقديم خدمات قضائية أكثر كفاءة، بما يساهم في تحقيق مفهوم العدالة الناجزة وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات، وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية التي قد تتطلب وقتًا وجهدًا أكبر.

كما يمكن أن يساعد التكامل الرقمي بين الجهات القضائية في الحد من تكرار طلب البيانات والمستندات، وتحسين آليات تداول المعلومات، بما ينعكس على سرعة التعامل مع الملفات المختلفة.

وزير العدل: التحول الرقمي يتجاوز تطوير التكنولوجيا

وأكد وزير العدل أن توقيع وثيقة استراتيجية العدالة الرقمية وإطلاق المنصة التشاركية يمثلان خطوة جديدة في التعاون والترابط بين مختلف مكونات منظومة العدالة المصرية، موضحًا أن المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التكنولوجية فقط، وإنما يستهدف تطوير فلسفة العمل داخل المنظومة بصورة شاملة.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تيسير سبل إنجاز القضايا والإجراءات، والقضاء على مظاهر البيروقراطية الإدارية، وتقليل فترات الانتظار، بما يدعم حماية حقوق المواطنين ويعزز استقرار المجتمع.

وأكد وزير العدل أهمية التعاون بين مختلف الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع، موجهًا الشكر إلى شركاء النجاح والجهات التي ساهمت في تنفيذ المشروع الوطني للتحول الرقمي في منظومة العدالة.