< ذكرى رحيل نور الشريف.. ابنته سارة تستعيد ذكريات والدها بكلمات مؤثرة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ذكرى رحيل نور الشريف.. ابنته سارة تستعيد ذكريات والدها بكلمات مؤثرة

نور الشريف
نور الشريف

تصدرت الفنانة سارة نور الشريف، ابنة الفنان الراحل نور الشريف، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع إحيائها الذكرى الـ11 لرحيل والدها، الذي غاب عن عالمنا تاركًا وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا امتد بين السينما والتليفزيون والمسرح، وجعل اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي.

سارة نور الشريف تحيي ذكرى والدها

وأحيت سارة نور الشريف ذكرى رحيل والدها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من خلال رسالة إنسانية كشفت عن مدى ارتباطها بوالدها الراحل واستمرار حضوره في تفاصيل حياتها اليومية، رغم مرور سنوات طويلة على رحيله.

وتحدثت سارة عن اشتياقها المستمر لوالدها، مؤكدة أن غيابه الجسدي لم يمنع وجوده الدائم في ذاكرتها وقلبها، واستعادت خلال رسالتها عددًا من المواقف اليومية التي ما زالت تجعلها تشعر بأنه حاضر معها.

وقالت سارة في رسالتها إنها كثيرًا ما تجد نفسها ترغب في الحديث مع والدها عن تفاصيل حياتها، قبل أن تتذكر أنه لم يعد موجودًا، كما أشارت إلى مواقف بسيطة تتعلق بالطعام والذكريات العائلية، مؤكدة أن هذه التفاصيل لا تزال مرتبطة بصورة والدها في وجدانها.

وأوضحت أن 4015 يومًا مرت منذ رحيل نور الشريف، لكنها لم تشعر خلالها بأنه غاب عن حياتهم، لأن حضوره ظل مستمرًا في قلوب الأسرة وذكرياتهم، وهو ما عكس حجم العلاقة الإنسانية القوية التي جمعت الفنان الراحل بابنتيه وأسرته.

ذكرى رحيل نور الشريف الـ11

تحل اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، الذكرى الحادية عشرة لرحيل الفنان نور الشريف، الذي يعد واحدًا من أبرز نجوم الفن المصري والعربي، بعدما قدم خلال مسيرته الطويلة عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والسياسية والإنسانية.

واستطاع نور الشريف أن يقدم شخصيات مختلفة على مدار سنوات عمله، فلم يرتبط بنمط واحد من الأدوار، وإنما نجح في الانتقال بين الشخصيات المركبة والأدوار الاجتماعية والتاريخية، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانته باعتباره أحد أهم الفنانين في تاريخ الدراما والسينما المصرية.

ومن أبرز الأعمال التي ارتبط بها اسم نور الشريف في الدراما «لن أعيش في جلباب أبي»، و«عائلة الحاج متولي»، و«عمر بن عبد العزيز»، و«هارون الرشيد»، و«الرحايا»، و«الرجل الآخر»، وهي أعمال حققت حضورًا جماهيريًا كبيرًا ولا تزال تحظى بمتابعة الجمهور حتى بعد سنوات من عرضها.

ولد نور الشريف في حي السيدة زينب بالقاهرة، وفقد والده بعد مولده بفترة قصيرة، وتولى أعمامه رعايته وشقيقته الوحيدة عواطف خلال سنوات طفولته، قبل أن يبدأ رحلة التعليم التي قادته في النهاية إلى عالم الفن.

والتحق نور الشريف بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج فيه عام 1964، لتبدأ بعدها رحلته الفنية التي شهدت تطورًا تدريجيًا من المسرح إلى السينما والتليفزيون، حتى أصبح واحدًا من أبرز نجوم جيله.

وكان المخرج كمال عيد من أوائل الذين منحوه فرصة الظهور الفني من خلال مسرحية «روميو وجولييت»، وخلال فترة البروفات تعرف نور الشريف على الفنان عادل إمام، الذي ساهم في تقديمه للمخرج حسن الإمام، ليحصل بعدها على فرصة المشاركة في فيلم «قصر الشوق».

وشكلت هذه التجارب المبكرة نقطة انطلاق مهمة في مسيرة نور الشريف، الذي واصل العمل وتطوير أدواته الفنية، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بالعديد من الأفلام المهمة التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية.

أبرز أعمال نور الشريف في السينما والدراما

شهدت فترة السبعينيات توسعًا كبيرًا في مسيرة نور الشريف، خاصة بعد مشاركته في مسلسل «القاهرة والناس»، الذي رشحه له المخرج محمد فاضل، وحقق من خلاله انتشارًا جماهيريًا واسعًا.

كما شارك خلال تلك المرحلة في عدد من الأفلام البارزة، من بينها «زوجتي والكلب» عام 1971، و«كلمة شرف» عام 1972، و«أبناء الصمت» عام 1974، و«الإخوة الأعداء» عام 1974، و«الكرنك» عام 1975.

ولم يكتف نور الشريف بالتمثيل، وإنما خاض أيضًا تجربة الإنتاج السينمائي، حيث أسس في منتصف السبعينيات شركة إنتاج مع زوجته الفنانة بوسي، وقدم من خلالها مجموعة من الأفلام التي عكست اهتمامه بتقديم أعمال ذات قيمة فنية وفكرية.

ومن أبرز الأعمال التي شارك في إنتاجها «دائرة الانتقام» عام 1976، و«ضربة شمس» عام 1978، و«حبيبي دائمًا» عام 1980، و«آخر الرجال المحترمين» عام 1984، و«زمن حاتم زهران» عام 1987، و«ناجي العلي» عام 1991.

وفي فترة التسعينيات، واصل نور الشريف حضوره القوي على الشاشة من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية التي حققت نجاحًا جماهيريًا، وأثبت من خلالها قدرته على تقديم شخصيات متنوعة ومختلفة.

ومن أبرز هذه الأعمال «لن أعيش في جلباب أبي»، الذي أصبح واحدًا من أشهر المسلسلات في تاريخ الدراما المصرية، إلى جانب «هارون الرشيد»، و«عمر بن عبد العزيز»، و«الرجل الآخر»، و«عائلة الحاج متولي».

وبعد مرور 11 عامًا على رحيله، لا يزال نور الشريف حاضرًا في ذاكرة الجمهور من خلال أعماله التي يعاد عرضها باستمرار، فضلًا عن تأثيره الواضح في أجيال من الفنانين الذين استفادوا من تجربته الفنية الطويلة.