< زلزال كولومبيا يحصد الأرواح.. الأقوى خلال القرن الحادي والعشرين
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زلزال كولومبيا يحصد الأرواح.. الأقوى خلال القرن الحادي والعشرين

زلزال كولومبيا
زلزال كولومبيا

زلزال كولومبيا.. ضرب زلزال قوي غرب كولومبيا، أمس الاثنين، مخلفًا أعدادًا كبيرة من القتلى والمصابين، فضلًا عن أضرار واسعة طالت مباني سكنية ومنشآت صحية وبنية تحتية، وسط استمرار عمليات البحث عن أشخاص عالقين تحت الأنقاض.

حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا

وتباينت حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا التي أعلنتها المصادر الرسمية والإعلامية، في وقت وصف فيه الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي إسبريا الزلزال بأنه أول اختبار كبير لإدارته بعد أيام قليلة من توليه منصبه، بينما أكدت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أن الهزة تعد الأقوى التي تشهدها البلاد خلال القرن الحادي والعشرين.

وأعلن الرئيس الكولومبي، في خطاب متلفز، مقتل 111 شخصًا جراء الزلزال، مؤكدًا إعلان حالة الطوارئ الوطنية وتعبئة إمكانات الحكومة للتعامل مع تداعيات الكارثة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن إجمالي عدد القتلى في مختلف أنحاء البلاد ارتفع إلى 132 شخصًا، إلى جانب أكثر من 700 مصاب، دون أن يتضح بشكل رسمي مصدر هذه الحصيلة الأعلى، أو ما إذا كانت تشمل بيانات لم تكن قد وصلت بعد إلى السلطات المركزية.

وفي إقليم فايي ديل كاوكا، حيث تقع مدينة كالي، أعلن الرئيس مقتل 35 شخصًا وإصابة نحو 700 آخرين، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق الأكثر تضررًا.

الرئيس يعلن الطوارئ عقب زلزال كولومبيا

وأكد الرئيس دي إسبريا أن الأولوية العاجلة للحكومة تتمثل في إنقاذ الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض وتوفير المساعدات للمناطق التي تعرضت للدمار على خلفية زلزال كولومبيا.

وزار الرئيس مدينة كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو الساحلي، حيث تفقد الأوضاع وتعهد بتقديم مساعدات لتوفير مساكن بديلة للأشخاص الذين فقدوا منازلهم، قبل أن يتوجه إلى مدينة كالي، التي تعد أكبر مدن غرب البلاد.

وتأتي الكارثة بعد أيام قليلة من تولي الرئيس الجديد مهام منصبه، لتضع حكومته أمام أزمة إنسانية كبيرة في بداية ولايتها، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعاني آثار زلازل مدمرة شهدتها فنزويلا المجاورة خلال يونيو.

فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين

وأظهرت مشاهد من المناطق المتضررة فرق الإنقاذ وأفراد الشرطة والمتطوعين وهم يعملون على إزالة الأنقاض، في محاولة للوصول إلى أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت المباني المنهارة على خلفية زلزال كولومبيا.

وفي كالي، تمكن رجال الإطفاء من إنقاذ امرأتين وطفلين من أحد المباني التي تعرضت للانهيار، بينما أظهرت مشاهد أخرى أضرارًا كبيرة لحقت بأبراج سكنية ومنشآت مرتبطة بخدمات الطوارئ، إلى جانب سقوط أجزاء من الحطام على سيارات إسعاف كانت متوقفة أسفل أحد المباني.

وتعمل فرق الطوارئ على تقييم حجم الأضرار وتحديد المباني التي أصبحت غير آمنة، وسط مخاوف من استمرار الهزات الارتدادية.

زلزال بقوة 7.4 درجة وهزات ارتدادية

ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بلغت قوة زلزال كولومبيا 7.4 درجة على مقياس ريختر، ووقع على عمق يقدر بنحو 107 كيلومترات تحت سطح الأرض.

وأكدت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أن الزلزال هو الأقوى الذي يتم تسجيله في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين، فيما رُصدت 21 هزة ارتدادية حتى وقت متأخر من مساء الاثنين، مع تحذيرات من إمكانية تسجيل هزات أخرى خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل استمرار النشاط الزلزالي، تكثف السلطات عمليات فحص المنشآت والمباني المتضررة، للتأكد من سلامتها ومنع وقوع المزيد من الخسائر.

تعليق الرحلات في مطارات غرب البلاد

وامتدت تداعيات الزلزال إلى قطاع النقل الجوي، بعدما أعلنت هيئة الطيران المدني الكولومبية تعليق العمليات في عدد من مطارات غرب البلاد مؤقتًا، لحين انتهاء المهندسين من إجراء الفحوصات اللازمة للمنشآت والممرات والمرافق التابعة للمطارات.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة احترازية للتأكد من عدم وجود أضرار هيكلية قد تهدد سلامة حركة الطيران أو المسافرين.

كولومبيا على «حلقة النار»

وتقع كولومبيا ضمن نطاق حلقة النار حول المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا مرتفعًا، ما يجعل البلاد عرضة بصورة متكررة للهزات الأرضية.

وتسجل كولومبيا آلاف الزلازل سنويًا، إلا أن معظمها يكون ضعيفًا ولا يتسبب في أضرار كبيرة، لكن الزلزال الأخير أعاد إلى الأذهان كارثة زلزال عام 1999، الذي بلغت قوته 6.2 درجة وتسبب في مقتل أكثر من ألف شخص، خصوصًا في المناطق المحيطة بمدينتي أرمينيا وبيريرا، ضمن واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية دموية في تاريخ المنطقة.