مدبولي: 450 مليار جنيه تكلفة «حياة كريمة» حتى الآن.. وتحسن تغطية الصرف الصحي بقرى الغربية إلى 77%
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إجمالي تكلفة مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» على مستوى الجمهورية تجاوز 450 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تستهدف أكثر من 1450 قرية، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمحافظة الغربية، أن حجم المستفيدين من مشروعات المبادرة يعادل تعداد سكان عدة دول، مؤكدًا أن الدولة نفذت هذه المشروعات على مدار نحو 4 سنوات ونصف، في إطار خطة متكاملة لتطوير الريف المصري ورفع كفاءة الخدمات الأساسية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ضخامة حجم الأعمال والتحديات المرتبطة بتنفيذ مشروعات التطوير داخل قرى قائمة بالفعل كانا من أبرز أسباب امتداد فترة تنفيذ المبادرة.
ارتفاع تغطية الصرف الصحي في قرى الغربية إلى 77%
واستعرض رئيس مجلس الوزراء التطور الذي شهدته خدمات الصرف الصحي بمحافظة الغربية، موضحًا أن نسبة تغطية القرى بهذه الخدمات كانت تبلغ نحو 26% خلال عامي 2014 و2015، قبل أن ترتفع إلى 77% مع اكتمال المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة».
وأكد أن هذا الارتفاع يعكس حجم التحسن الذي طرأ على مستوى الخدمات داخل القرى المستهدفة، لافتًا إلى استمرار تنفيذ مشروعات جديدة ضمن المرحلتين الثانية والثالثة، بما يسهم في زيادة معدلات التغطية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح مدبولي أن مشروعات الصرف الصحي كانت من أكثر الملفات تعقيدًا خلال تنفيذ المبادرة، بسبب الحاجة إلى تطوير وإحلال الشبكات القائمة، إلى جانب توفير الأراضي اللازمة لإنشاء محطات ومشروعات الخدمات المختلفة داخل القرى.
تطوير الخدمات الصحية ضمن «حياة كريمة»
وأكد رئيس الوزراء أن المبادرة لم تقتصر على تطوير البنية الأساسية، وإنما شملت أيضًا الارتقاء بالمنظومة الصحية، من خلال إنشاء وتطوير الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات، إلى جانب توفير الأدوية والخدمات العلاجية للمواطنين.
وأشار مدبولي إلى حرصه خلال جولاته الميدانية على الاستماع مباشرة إلى المواطنين والتعرف على تقييمهم لمستوى الخدمات الصحية المقدمة، موضحًا أن المواطنين أكدوا تحسن مستوى الرعاية الطبية وتوافر الخدمات داخل القرى.
ولفت إلى أن أهالي القرى كانوا يضطرون في السابق إلى قطع مسافات طويلة والسفر عشرات الكيلومترات باستخدام وسائل نقل مختلفة للوصول إلى الخدمات الطبية، بينما أسهمت مشروعات «حياة كريمة» في توفير جزء كبير من هذه الخدمات بالقرب من أماكن إقامتهم.
المياه والغاز والاتصالات تصل إلى القرى
وأوضح مدبولي أن أعمال التطوير امتدت كذلك إلى قطاعات المياه والخدمات الزراعية والبيطرية والاتصالات والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن الدولة عملت على رفع كفاءة محطات مياه الشرب بما يضمن تلبية احتياجات القرى المستهدفة حتى عام 2050.
وأضاف أن القرى المستفيدة من المبادرة شهدت أيضًا إدخال خدمات الغاز الطبيعي وشبكات الألياف الضوئية للاتصالات، بما يعكس طبيعة المبادرة باعتبارها مشروعًا متكاملًا للتنمية الريفية وليس مجرد تطوير لخدمة واحدة.
مدبولي يكشف أسباب طول مدة تنفيذ «حياة كريمة»
وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى أسباب استغراق تنفيذ المبادرة فترة زمنية طويلة، موضحًا أن الدولة عند بدء المشروع لم تكن تمتلك حصرًا كاملًا ودقيقًا للخدمات القائمة داخل جميع القرى، فضلًا عن عدم وضوح حجم التحديات الفنية والتنفيذية في المناطق المأهولة بالسكان.
وأشار إلى أن توفير الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات الخدمية كان أحد أبرز التحديات، خاصة في ظل محدودية الأراضي المتاحة داخل القرى، إلى جانب ضرورة حصر الشبكات القائمة وتقييم حالتها، لا سيما الشبكات المتهالكة، لتحديد ما يحتاج منها إلى إحلال أو تطوير.
وأكد مدبولي أن تنفيذ هذا الحجم الضخم من المشروعات تطلب جهودًا كبيرة شارك فيها ملايين المصريين، إلى جانب المكاتب الاستشارية والجهات المنفذة، مشددًا على أن حجم الأعمال المنفذة يعكس طبيعة المبادرة التي تستهدف إحداث تغيير شامل ومستدام في مستوى الخدمات وجودة الحياة داخل قرى الريف المصري.