من يقف وراء هجوم مسيرة على خزان النافثا في مصفاة الزاوية؟
دمّر هجوم بطائرة مسيّرة خزانًا لتخزين البنزين في مصفاة "الزاوية" بغرب ليبيا، ما تسبب في تسرب كميات من الوقود ورفع مستوى المخاطر على المنشآت النفطية المجاورة، في وقت حذرت فيه المؤسسة الوطنية للنفط من تأثير الهجمات المتكررة على منظومة إمدادات الوقود في البلاد.
وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، في مقابلة مع "بلومبرغ"، إن الحريق الذي اندلع إثر الهجوم أدى إلى انهيار خزان الوقود بفعل درجات الحرارة المرتفعة، فيما عملت فرق الطوارئ على إخماد النيران وتبريد الخزانات المجاورة لمنع امتداد الحريق إليها.
وكان الخزان المستهدف يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، وهو وقود مخصص لتلبية الطلب المحلي، بحسب سليمان.
وقال رئيس المؤسسة إن "هدر الوقود لا يمثل خسارة مالية فحسب، بل قد يؤثر أيضًا في منظومة إمدادات الوقود في البلاد"، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات مرتبطة بتوفير الإمدادات.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، محذرة من أن التسرب الناتج عن انهيار الخزان يشكل تهديدًا للمنشآت النفطية القريبة، مؤكدة أنها قد تضطر لإعلان حالة "القوة القاهرة ووقف العمل كليًا بمصفاة الزاوية إذا استمرت الاعتداءات".
ليبيا تسجل أعلى مستوى إنتاج نفطي منذ أكثر من عقد
وقالت شركة "البريقة" لتسويق النفط إن الخزان رقم "402-T" تعرض لاستهداف مباشر، مضيفة أن كمية البنزين الموجودة في الخزان تجعل الحادث "بالغ الخطورة"، بالنظر إلى ما قد يترتب عليه من تهديد مباشر للمنشأة والمنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة بها.
أربعة هجمات في ثلاثة أيام
يأتي الهجوم ضمن سلسلة من أربع ضربات شهدتها مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 35 ميلًا غرب العاصمة طرابلس، خلال ثلاثة أيام، في تصعيد طال عددًا من أصول قطاع الطاقة في المدينة.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط لاحقًا إن طائرة مسيّرة أخرى استهدفت مصنعًا لمزج وتعبئة الزيوت تابعًا لمصفاة "الزاوية".
وكانت شركة "الزاوية لتكرير النفط" أعلنت يوم السبت تعرض خزان للنافثا في المصفاة لهجوم بطائرة مسيّرة تسبب في إحداث ثقبين بجدار الخزان وتسرب محتوياته، قبل أن تتم السيطرة على التسرب من دون وقوع حرائق أو إصابات.
ليبيا.. خطة إنتاج مليوني برميل نفط يوميًا على المسار الصحيح بدعم التقارب السياسي
وفي اليوم التالي، استهدفت طائرة مسيّرة محطة لتحلية المياه في المنطقة، وفق المؤسسة الوطنية للنفط.
ولا تزال التحقيقات جارية بشأن الهجمات، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.
قطاع النفط تحت ضغط الاضطرابات
تأتي الهجمات في وقت تسعى ليبيا إلى زيادة إنتاجها النفطي، الذي تجاوز 1.4 مليون برميل يوميًا في وقت سابق من الصيف، والاستفادة من امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا.
لكن القطاع لا يزال عرضة للاضطرابات الأمنية والسياسية التي كثيرًا ما تؤثر في عمليات الإنتاج والتصدير أو في إمدادات الطاقة داخل البلاد.
أزمة الكهرباء في ليبيا تعطل إنتاج النفط وتدفقات الغاز مؤقتًا
وفي يوليو، تسبب محتجون في قطع تدفقات الغاز إلى محطات كهرباء، كما توقف الإنتاج مؤقتًا في حقل "الفيل" النفطي، أحد الحقول الرئيسية في البلاد، عقب تعطل تدفقات الغاز المحلية في منشأة "مليتة".
تصنيفات