مدحت نافع عن مقترح صكوك الضرائب: «المقابلة» نظام قديم لترحيل الأزمة المالية إلى المستقبل
قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع، إن فكرة نظام المقابلة ليست جديدة على المجتمع المصري لكن تطبيقاتها شابها الكثير من الصعوبات، حيث فُرض نظام «المقابلة» عام 1871 في عهد الخديوي إسماعيل، وقوامه أن يدفع مالكو الأراضي الزراعية مقدمًا ما يعادل ستة أمثال الضريبة السنوية، مقابل تخفيض الضريبة المفروضة عليهم مستقبلًا.
وأضاف نافع، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الهدف كان توفير سيولة عاجلة للخزانة في مواجهة أعباء الديون، لكن المشكلة أن الدولة كانت في الواقع تستهلك إيراداتها المستقبلية مقدمًا دون أن تخلق في المقابل موردًا جديدًا للسداد.
وتابع: “وهكذا تحولت المقابلة من أداة لتخفيف أزمة السيولة إلى أحد مظاهر ترحيل الأزمة المالية إلى المستقبل، خصوصًا بعدما ارتبطت حصيلتها بخدمة الدين”.
الرئيس السيسي: الموافقة على إصدار صكوك ضريبية تخصم من مستحقات الممولين المستقبلية
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، لبحث عدد من الملفات الاقتصادية والمالية.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع شهد استعراض مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي 2025/2026 والعام المالي 2026/2027.
كما استعرض وزير المالية تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، والتي تتضمن إطلاق تطبيق إلكتروني للمرة الأولى، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتبسيط استخدام التطبيق وتيسير تعاملات الممولين.
وأوضح أحمد كجوك أنه من المقرر خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة إلكترونية مماثلة خاصة بضريبة التصرفات العقارية، في إطار التوسع في التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الضريبية.
السيسي يوافق على إصدار صكوك ضريبية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على مقترح إصدار «صكوك ضريبية» يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن تخصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، على أن يكون العائد على هذه الصكوك بسعر مناسب، بما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة، وبالتالي تقليل فاتورة خدمة الدين.