«منع التدخل البشري».. «تنظيم الاتصالات» يكشف مفاجأة في بيع خطوط المحمول
كشف المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز أحال ملف شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، بعد تلقي أكثر من 4 آلاف شكوى خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية بشأن خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.
وأوضح "إبراهيم"، خلال حديثه لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن الجهاز تعامل مع الشكاوى الواردة إليه، بعدما تبين وجود نوعين من المخالفات، أحدهما يتعلق بالقانون، والآخر بمخالفات تنظيمية مرتبطة بالتراخيص الصادرة للشركات.
وأشار إلى أن تحديد وجود جرائم أو مخالفات قانونية من عدمه أصبح من اختصاص النيابة العامة، مؤكدًا أن الجهاز أحال الملف بالكامل إلى النيابة اليوم، فيما اتخذ بالتوازي عددًا من القرارات التنظيمية لضبط سوق الاتصالات.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وقف بيع خطوط الشركات، موضحًا أن هذا القرار جاء بعد رصد عدد كبير من الشكاوى المرتبطة بهذا النوع من الخطوط.
ولفت إلى أن هناك نوعين من الخطوط، الأول خطوط الأفراد التي يمكن أن يتعامل بها الشخص بنفسه، والثاني خطوط الشركات التي تمنحها الشركات أو الهيئات لموظفيها، موضحًا أن هذا النوع الثاني تم وقف التعامل به تمامًا.
وقف بيع الخطوط لحين تطبيق البصمة
وحول ما إذا كان وقف بيع خطوط الشركات مؤقتًا أم نهائيًا، أوضح إبراهيم أن القرار مستمر لحين توفير نظام البصمة البيومترية، مشيرًا إلى أن بيع الخطوط خلال الفترة المقبلة سيكون من خلال التحقق ببصمة الوجه.
وقال إن تطبيق هذا النظام سيمنع التلاعب، لأن المواطن سيكون حاضرًا ببصمته، بما يسمح بالتحقق من شخصيته عند إتمام عملية شراء الخط.
أحمد موسى يسأل عن ضمانات حماية بيانات المواطنين
وخلال الحوار، طرح الإعلامي أحمد موسى تساؤلًا بشأن الضمانات التي تحمي المواطنين من استخدام بياناتهم أو التلاعب بها بعد تطبيق نظام البصمة البيومترية، خاصة في ظل الشكاوى التي تقدم بها مواطنون بشأن استخدام أسمائهم في تسجيل خطوط لم يستخدموها.
ورد المهندس محمد إبراهيم بأن عملية التحقق باستخدام البصمة البيومترية ستتضمن بيانات لن تكون متاحة لشركات المحمول، مؤكدًا أن شركات الاتصالات لن تكون لديها المعلومات الخاصة بهذا النوع من البيانات.
وأوضح أن النظام الجديد سيحد من قدرة أي موظف داخل شركة المحمول على التلاعب، موضحًا أن الهدف الأساسي هو منع التدخل البشري في عملية التحقق من هوية المواطن.
كيف يتم شراء الخط بعد تطبيق البصمة؟
وشرح "إبراهيم" آلية العمل بالنظام الجديد، موضحًا أن المواطن سيكون بإمكانه إتمام العملية من خلال هاتفه أو التوجه إلى فرع شركة المحمول، على أن تكون بيانات البطاقة موجودة لدى الشركة.
وأضاف أن المواطن يمكن أن يكون في المنزل ويفتح كاميرا الهاتف، ليتم التقاط بصمة الوجه ومطابقتها بطريقة فنية مع الصورة الموجودة في بطاقة الهوية.
وشدد على أن الموظف لن يكون له تدخل في عملية المطابقة، فإذا تمت المطابقة بطريقة فنية يُسمح له بتسليم الخط للمواطن، أما إذا لم تتم المطابقة فلن يستطيع الموظف إصدار الخط.
وأكد أن الهدف الأساسي من النظام الجديد هو إزالة العنصر البشري من عملية التحقق، بينما أوضح أن موظفي الشركات سيواصلون العمل في مهام أخرى، من بينها الأعمال الورقية والجزء التجاري.