< وزير المالية يكشف تفاصيل التسهيلات الضريبية الجديدة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير المالية يكشف تفاصيل التسهيلات الضريبية الجديدة

المالية
المالية

استعرض أحمد كجوك، وزير المالية، خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية التي تستهدف تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على الممولين، مشيرًا إلى بدء استخدام تطبيق موبايل للمرة الأولى ضمن جهود تطوير الخدمات الضريبية وتحويلها إلى خدمات أكثر سهولة وسرعة.

وأوضح وزير المالية أن الدولة تعمل على استكمال منظومة التحول الرقمي في التعاملات الضريبية، بما يساعد الممولين على إنجاز الإجراءات إلكترونيًا وتقليل الحاجة إلى التعاملات الورقية، لافتًا إلى أنه من المقرر خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة مماثلة خاصة بضريبة التصرفات العقارية.

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه حكومي أوسع نحو ميكنة المنظومة الضريبية وتبسيط التعامل مع الممولين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة، وتوسيع قاعدة المتعاملين مع المنظومة، ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات دون زيادة الأعباء الإجرائية على المواطنين والمستثمرين.

حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة

شهد الاجتماع التأكيد على استمرار الدولة في تطوير المنظومة الضريبية، حيث أشار وزير المالية إلى دخول قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية حيز التنفيذ بعد تصديق الرئيس عليها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تعكس توجه الدولة نحو دعم النمو الاقتصادي وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار.

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تحسين الخدمات الضريبية وتقديم المزيد من التيسيرات للممولين، بما يساعد على بناء علاقة أكثر ثقة واستقرارًا بين الدولة ومجتمع الأعمال.

وأشار كجوك إلى أن مجتمع الأعمال تجاوب بصورة إيجابية مع مبادرة التسهيلات الضريبية، وهو ما انعكس على أداء الإيرادات الضريبية خلال العام المالي الماضي، في ظل توجه الدولة إلى توسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط الإجراءات وميكنتها وتنشيط الإيرادات غير الضريبية.

صكوك ضريبية لخفض تكلفة التمويل

وافق الرئيس السيسي على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن يتم خصم قيمتها من الالتزامات الضريبية المستقبلية، مع توفير عائد مناسب عليها، في خطوة تستهدف تقليل الاحتياجات التمويلية للدولة والمساهمة في خفض فاتورة خدمة الدين.

ويأتي المقترح ضمن جهود الدولة لإيجاد أدوات مالية جديدة تساعد على تحسين إدارة الموارد والالتزامات، مع الحفاظ على علاقة متوازنة مع مجتمع الأعمال، خاصة أن الصكوك المقترحة ترتبط بالتزامات ضريبية مستقبلية للممولين.

وتعكس هذه الخطوة توجه الحكومة إلى البحث عن حلول مالية مبتكرة تساعد في دعم الموازنة العامة وتقليل الضغوط التمويلية، بالتزامن مع العمل على خفض معدلات الدين وتحسين مؤشرات المالية العامة خلال الفترة المقبلة.

نمو الاقتصاد وتحسن المؤشرات المالية

استعرض وزير المالية خلال الاجتماع الأداء الختامي للعام المالي 2025/2026، إلى جانب أبرز المؤشرات المالية والاقتصادية المرتبطة بالموازنة، موضحًا أن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المصري بلغ 5.2% خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي.

وأكد كجوك وجود تحسن في عدد من مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام الماضي، من بينها خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، إلى جانب توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإيرادات غير الضريبية، فضلًا عن التطورات الإيجابية التي شهدتها أسواق المال والبورصة المصرية.

كما أشار إلى تحسن تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد، إلى جانب تحسن العائد على سندات الدولة المصرية، وهي مؤشرات تعكس تطورًا في نظرة الأسواق إلى الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع التحديات المالية والاقتصادية.

خفض الدين وخلق حيز مالي أكبر

تناول الاجتماع أيضًا تطورات مؤشرات دين أجهزة الموازنة، حيث تم التأكيد على نجاح الحكومة في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين، مع استمرار استهداف تحسين مؤشرات المديونية خلال المرحلة المقبلة.

وتستهدف الحكومة من خفض الدين خلق حيز مالي أكبر يمكن توجيهه لدعم المواطنين والمستثمرين وتمويل الأولويات الاقتصادية والتنموية، بما يساعد على تحسين قدرة الدولة على التعامل مع الاحتياجات المختلفة وتقليل أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة.

وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل على تحسين المؤشرات المالية والاقتصادية، بالتوازي مع تطوير الخدمات الحكومية وتوفير بيئة أكثر دعمًا للنشاط الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وتطرق الاجتماع إلى ملف المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية، حيث وجه الرئيس السيسي بتشكيل لجنة من أجهزة الدولة المعنية لتفقد المشروعات على أرض الواقع والتأكد من الالتزام بالمواعيد المحددة لتسليم الوحدات للمشترين.

وشدد الرئيس على ضرورة احترام العقود المبرمة مع العملاء، واستكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المخالفين، ورفع نتائج أعمال اللجنة والإجراءات التي يتم اتخاذها بصورة دورية.

وتستهدف هذه التوجيهات حماية حقوق المشترين وضمان التزام الشركات والمطورين بالتعاقدات المبرمة، إلى جانب متابعة معدلات تنفيذ المشروعات والتأكد من عدم وجود تأخيرات تؤثر على المواطنين الذين تعاقدوا على الوحدات العقارية.