< غضب داخل دائرة ترامب من صحفي إماراتي.. هل تنتقد أبوظبي حرب إيران عبر «رسالة مشفرة»؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

غضب داخل دائرة ترامب من صحفي إماراتي.. هل تنتقد أبوظبي حرب إيران عبر «رسالة مشفرة»؟

أثارت الانتقادات المتكررة التي يوجهها معلق استراتيجي سياسي وصحفي إماراتي مقرب من حكومة بلاده لسياسة الإدارة الأمريكية في الحرب مع إيران، حالة من الاستياء داخل الدوائر المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "واشنطن تايمز"، يستخدم الصحفي الإماراتي وسائل التواصل الاجتماعي بغزارة وبصورة شبه يومية لنشر انتقادات لاستراتيجية ترامب في الحرب، الأمر الذي دفع حلفاء الرئيس الأمريكي إلى التساؤل عن موقف الإمارات وما إذا كانت انتقادات الصحفي المقرب من أبوظبي تعكس موقفا رسميًا أو تحظى بدعم من الحكومة الإماراتية، أو أن تحركاته تلك تصدر بناء على ضوء أخضر منحته إياه أبوظبي.

وتقول مصادر داخل دائرة ترامب إن انتقادات الصحفي الإماراتي للحرب الأمريكية على إيران يجري تنسيقها من جانب الحكومة الإماراتية، وهو ما يثير تناقضًا مع الصورة التقليدية للإمارات باعتبارها حليفًا تقليديا للولايات المتحدة في المنطقة.

رسالة غاضبة من داخل دائرة ترامب

نقلت الصحيفة عن مصدر قريب من البيت الأبيض دعوته الإمارات إلى وقف نشاط الصحفي الإماراتي، معتبرًا أن انتقاداته الساخرة تقوض جهود ترامب ونائبه جي دي فانس للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب. 

وقال المصدر إن ترامب ونائبه دي فانس يتفاوضان من أجل إنهاء الحرب، وإن مهاجمة الرئيس الأمريكي علنًا من جانب شخصية تتلقى أموالًا من رئيس الإمارات أمر يضر بهذه الجهود، وقد تكون له تداعيات على العلاقات الأمريكية الإماراتية.

وأضاف المصدر أن الإمارات، إذا كانت حليفًا جادًا للولايات المتحدة، ينبغي أن توقف تمويل طه وأن تدينه علنًا بسبب هجماته على ترامب وعلى جهود السلام الأمريكية.

ترامب جعل النظام الإيراني عظيمًا مرة أخرى

في منشوراته، هاجم الصحفي الإماراتي الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، معتبرًا أن الحرب تستنزف المصداقية الأمريكية وتزيد من مكانة رجال الدين الإيرانيين الذين يواجهون إدارة ترامب.

وفي إحدى منشوراته على منصة إكس، هاجم ترامب ودي فانس بعبارات ساخرة، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية انتهت إلى تعزيز النظام الإيراني بدلًا من إضعافه، كما انتقد نائب الرئيس جي دي فانس بسبب دفاعه عن التفاوض مع إيران، واتهمه بتبرير ما وصفه بأنه "خطأ تاريخي".

وقال الصحفي الإماراتي إن طهران تفهم لغة وزير الخارجية ماركو روبيو، وحتى اللغة العبرية، بصورة أفضل من فهمها للرسائل التي يوجهها فانس.

لماذا تثير انتقاداته حساسية خاصة؟

تعود حساسية القضية إلى طبيعة العلاقة بين الإمارات والولايات المتحدة، وإلى موقع أبوظبي كشريك مهم لواشنطن في الشرق الأوسط، ولذلك، فإن ظهور شخصية مرتبطة بالحكومة الإماراتية وهي تنتقد بصورة مباشرة استراتيجية ترامب في حرب إيران، وتهاجم في الوقت نفسه جهود التفاوض التي يقودها الرئيس الأمريكي ونائبه، يثير تساؤلات داخل الأوساط المقربة من البيت الأبيض بشأن الرسالة التي تريد أبوظبي إيصالها.

وبحسب الصحيفة، فإن بعض الموجودين في دائرة ترامب ينظرون إلى نشاط الصحفي الإماراتي باعتباره أكثر من مجرد موقف شخصي، ويعتقدون أن الحكومة الإماراتية تقف وراءه أو تسمح به.