محمد علي خير ينتقد «الفشخرة» على السوشيال ميديا: محدثو النعمة يتباهون بالثراء
شنّ الإعلامي محمد علي خير هجومًا على ظاهرة استعراض الثراء التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن إظهار مظاهر البذخ والإنفاق المبالغ فيه أصبح لافتًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها قطاع كبير من المواطنين.
وقال محمد علي خير، خلال تقديم برنامج "المصري أفندي" عبر قناة "الشمس" إن البعض أصبح يتسابق في عرض تفاصيل حياته الخاصة، سواء من خلال تصوير السيارات الفارهة، أو استعراض الممتلكات، أو نشر صور الملابس باهظة الثمن من الخارج، بالإضافة إلى التفاخر بالسفر والإقامة في المطاعم مرتفعة الأسعار.
وأكد أن هذا السلوك لم يكن من العادات المنتشرة بين المصريين على مدار فترات طويلة، مشيرًا إلى أن ما وصفهم بـ"محدثي النعمة" أصبحوا من أكثر الفئات التي تميل إلى إظهار مظاهر الثراء بشكل مبالغ فيه.
«ليه الفشخرة على السوشيال ميديا؟».. محمد علي خير ينتقد استعراض الثراء ومظاهر البذخ
وتطرق الإعلامي محمد علي خير إلى ظاهرة الإنفاق الضخم على حفلات الزفاف، موضحًا أن هناك من ينفق عشرات الملايين على هذه المناسبات، في الوقت الذي يعاني فيه عدد كبير من الأسر من ضغوط معيشية، لافتًا إلى وجود نحو 70 مليون مواطن على بطاقات التموين يخشون فقدان الدعم.
وتساءل عن أسباب انتشار ثقافة التباهي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: "ليه الفشخرة على السوشيال وإيه السبب؟ ومن أين جاءت هذه النعرة؟"، مضيفًا أن الرغبة في الظهور ليست مرتبطة بطبقة اجتماعية محددة، وإنما أصبحت موجودة لدى البعض مهما كانت ظروفهم المادية.
وضرب مثالًا ببعض الأسر التي لا يتجاوز دخلها الشهري بضعة آلاف من الجنيهات، لكنها تلجأ إلى الاقتراض وتوقيع شيكات بمبالغ كبيرة لتجهيز بناتها للزواج وشراء مستلزمات باهظة، ما قد يؤدي في النهاية إلى دخول أصحابها في أزمات قانونية وقضايا خاصة بالغارمات.
وأشار إلى تحذيرات الدكتور أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى، من خطورة التفاخر بالمظاهر على منصات التواصل الاجتماعي، لما قد يسببه من إحساس بالنقص لدى الآخرين.
كما انتقد لجوء بعض الأشخاص إلى تحمل أعباء مالية كبيرة لشراء هواتف باهظة الثمن لمجرد مواكبة المظاهر، قائلًا: "ما يبقاش معاك فلوس وتورط نفسك علشان تشتري الموبايل اللي ظهره برتقالي بـ120 و140 ألف جنيه".
كذلك انتقد بعض مظاهر الإنفاق المبالغ فيه داخل المطاعم والحفلات، خاصة في الساحل الشمالي، معتبرًا أن استعراض الحماية الشخصية والمظاهر الفاخرة يخلق صورة غير مناسبة، مؤكدًا أن الحفاظ على قيم المجتمع أهم من السعي وراء لفت الأنظار.