عاجل|السياحة والآثار تحسم حقيقة منع إدخال العلم المصري إلى منطقة آثار سقارة
كشفت وزارة السياحة والآثار حقيقة الفيديو المتداول عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، والذي ظهر خلاله منع أحد المواطنين من إدخال العلم المصري أثناء رحلة تريض داخل منطقة آثار سقارة، موضحة أن المشهد المتداول ارتبط ببوابة جانبية لمنطقة التريض التابعة لمنطقة آثار أبوصير، وليس ببوابة الزيارة الرئيسية لمنطقة آثار سقارة.
وأوضحت الوزارة أن تداول الفيديو بهذه الصورة قد يعطي انطباعًا غير دقيق بشأن الضوابط المطبقة داخل المواقع الأثرية، مؤكدة أن الإجراءات المنظمة لدخول الأعلام واللافتات والشعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية لا تستهدف العلم المصري تحديدًا، وإنما تأتي ضمن قواعد عامة تطبق على مختلف الأعلام والشعارات دون تمييز.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن المواقع الأثرية والمتاحف المصرية تخضع لضوابط تنظيمية تهدف إلى الحفاظ على طبيعتها التاريخية والحضارية، ومنع استخدامها في أنشطة أو أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية أو غيرها، بما يضمن استمرارها باعتبارها جزءًا من التراث المصري.

ضوابط إدخال الأعلام واللافتات إلى المواقع الأثرية
وأشارت الوزارة إلى أن إدخال أو اصطحاب الأعلام أو اللافتات أو الشعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية يخضع لإجراءات تنظيمية محددة، تتطلب التنسيق المسبق والحصول على موافقة المجلس الأعلى للآثار قبل إدخال تلك العناصر إلى المواقع الخاضعة لإشرافه.
وتستهدف هذه الضوابط تنظيم عملية الزيارة والحفاظ على المواقع الأثرية من أي استخدام قد يخرج بها عن طبيعتها أو يؤثر على قيمتها التاريخية والحضارية، خاصة أن المناطق الأثرية تستقبل أعدادًا كبيرة من الزائرين وتحتاج إلى قواعد واضحة تضمن الحفاظ على مكوناتها ومظهرها العام.
وشددت الوزارة على أن القواعد المنظمة تطبق على جميع الأعلام واللافتات والشعارات دون استثناء أو تمييز، وهو ما يعني أن الأمر لا يرتبط بالعلم المصري تحديدًا، وإنما بإطار تنظيمي عام يهدف إلى إدارة المواقع الأثرية بصورة تتفق مع طبيعتها والاختصاصات القانونية للمجلس الأعلى للآثار.
السياحة والآثار: العلم المصري لا يستهدف بالمنع
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن هذه الضوابط لا تستهدف بأي حال من الأحوال العلم المصري، ولا تحمل أي انتقاص من مكانته أو رمزيته باعتباره رمزًا للدولة المصرية، موضحة أن تنظيم دخوله إلى المواقع الأثرية يأتي في إطار إجراءات إدارية وقانونية تتعلق بإدارة الزيارات والحفاظ على المواقع.
يأتي هذا التوضيح الرسمي لوقف أي التباس قد ينتج عن تداول مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون عرض السياق الكامل للواقعة، خاصة أن مقطع الفيديو المتداول أثار نقاشًا واسعًا حول مدى السماح بحمل العلم المصري داخل المناطق الأثرية.
وأوضحت الوزارة أن التعامل مع الأعلام داخل المواقع الأثرية يجب أن يتم وفق القواعد المنظمة التي وضعها المجلس الأعلى للآثار، مع التأكيد على احترام قيمة العلم المصري ومكانته، وهو ما دفع الوزارة إلى العمل على إطار تنظيمي أكثر وضوحًا بشأن دخوله ورفعه في المتاحف والمناطق الأثرية.
وزير السياحة يوجه بوضع إطار جديد
وفي إطار التعامل مع هذه المسألة، وجه شريف فتحي وزير السياحة والآثار بوضع إطار تنظيمي خاص لدخول علم جمهورية مصر العربية إلى المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية، بما يضمن تيسير حمله ورفعه بصورة تليق بمكانته ورمزيته.
ويهدف الإطار التنظيمي الجديد إلى تحقيق التوازن بين احترام العلم المصري باعتباره رمزًا للدولة، وبين الالتزام بالضوابط التي تحكم إدارة المواقع الأثرية وحمايتها من أي استخدام غير منظم قد يؤثر على طبيعتها أو يتعارض مع القواعد الموضوعة للزيارة.
ويعكس توجيه وزير السياحة والآثار رغبة الوزارة في إزالة أي لبس يتعلق بالتعامل مع العلم المصري داخل المواقع الأثرية، ووضع قواعد واضحة يمكن تطبيقها بصورة موحدة، بما يضمن سهولة التعامل مع الزائرين ويمنع اختلاف التفسيرات بشأن ما هو مسموح وما يتطلب الحصول على موافقة مسبقة.
الأساس القانوني لتنظيم الزيارات الأثرية
وأوضحت وزارة السياحة والآثار أن تنظيم دخول الأعلام واللافتات والشعارات يأتي في إطار الاختصاصات القانونية للمجلس الأعلى للآثار، مستندة إلى أحكام المادة 45 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، إلى جانب المادة 96 من اللائحة التنفيذية للقانون.
وتمنح القواعد القانونية والإدارية الجهات المختصة صلاحيات تنظيم عملية زيارة المواقع والمتاحف الأثرية، بما يحقق أهداف حماية الآثار وصونها وتنظيم استخدام الأماكن التاريخية التي تمثل جزءًا من التراث الحضاري المصري.
وتؤكد الوزارة أن الالتزام بهذه القواعد لا يعني منع المواطنين من التعبير عن اعتزازهم بالعلم المصري، وإنما يهدف إلى ضمان أن يتم ذلك داخل المواقع الأثرية وفق آليات منظمة تحافظ في الوقت نفسه على رمزية العلم وعلى طبيعة المكان الأثري.
ومن النقاط التي حرصت وزارة السياحة والآثار على توضيحها أن البوابة التي ظهرت في الفيديو المتداول ليست بوابة الدخول الرئيسية لمنطقة آثار سقارة، وإنما بوابة جانبية لمنطقة التريض التابعة لمنطقة آثار أبوصير، وهو ما يساعد في وضع الواقعة داخل سياقها الصحيح.
ويأتي هذا التوضيح في ظل سرعة انتشار المقاطع المصورة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لمشهد قصير أن يثير حالة من الجدل قبل صدور المعلومات الرسمية المتعلقة بالواقعة، وهو ما يجعل البيانات التوضيحية الصادرة عن الجهات المعنية ذات أهمية في كشف التفاصيل.
وأكدت الوزارة في ختام توضيحها أن الحفاظ على المواقع الأثرية وتنظيم دخول الزائرين لا يتعارض مع مكانة العلم المصري، مشيرة إلى أن الإطار الجديد الذي وجه الوزير بوضعه يستهدف تيسير حمل العلم ورفعه بصورة تليق برمزيته، مع استمرار تطبيق قواعد حماية الآثار.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على تنظيم زيارة المواقع الأثرية المصرية بما يحافظ على قيمتها التاريخية والحضارية، وفي الوقت نفسه يضمن وضوح الإجراءات أمام المواطنين والزائرين، خاصة فيما يتعلق بالأعلام واللافتات والشعارات التي قد يتم اصطحابها خلال الزيارات.