عاجل| حصر الضريبة العقارية يبدأ من الساحل الشمالي.. ومصادر تكشف التفاصيل (خاص)
بدأت وزارة المالية إجراءات موسعة لحصر الوحدات العقارية في قرى ومنتجعات الساحل الشمالي، في إطار تحرك يستهدف تحديث قاعدة بيانات مصلحة الضرائب العقارية والتأكد من إدراج الوحدات الخاضعة للضريبة ضمن سجلات المصلحة.
وكشفت مصادر مسئولة بمصلحة الضرائب العقارية لـ"الرئيس نيوز" أن هناك لجان ميدانية تستهدف مراجعة بيانات الشاليهات والفيلات والوحدات العقارية داخل القرى والمنتجعات السياحية، مع التركيز على الوحدات التي لم تكن مدرجة في قواعد بيانات الضرائب العقارية.
وأكدت المصادر أن عملية الحصر تأتي في وقت تعمل فيه وزارة المالية على توسيع نطاق قاعدة بيانات العقارات الخاضعة للضريبة، بالتوازي مع تعديلات تشريعية تستهدف تحسين آليات حصر الوحدات العقارية وتبادل البيانات المتعلقة بها.
وتابعت المصادر أن أعمال الحصر تشمل جمع ومراجعة البيانات الخاصة بالوحدات ومالكيها، تمهيدًا لتحديد الموقف الضريبي لكل وحدة، وفقًا للقواعد المنظمة للضريبة العقارية.
وردا على سؤال حول اختيار الساحل الشمالي كإحدى مناطق الحصر الرئيسية، أكدت المصادر أنه يأتي من أوائل المخططات المستهدفة في ظل التوسع الكبير في النشاط العمراني والعقاري بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب ارتفاع عدد القرى السياحية والمجمعات السكنية وتنوع الوحدات بين الشاليهات والفيلات والوحدات الفندقية والسكنية.
وكانت وزارة المالية قد بدأت في مراحل سابقة العمل على تطوير منظومة التعامل الضريبي مع القرى السياحية بالساحل الشمالي، فيما تستهدف التحركات الحالية الوصول إلى قاعدة بيانات أكثر شمولًا للوحدات العقارية.
وبحسب المصادر، لا يعني إدراج الوحدة في أعمال الحصر بالضرورة استحقاق ضريبة عليها، إذ تخضع الوحدات للقواعد والإعفاءات المنصوص عليها في قانون الضريبة على العقارات المبنية، ويحدد الاستحقاق وفقًا للقيمة الإيجارية السنوية والقواعد المقررة قانونًا.
وتراهن وزارة المالية على عمليات الحصر وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية في تحسين دقة البيانات العقارية، بما يسمح بتحديد الوحدات الخاضعة للضريبة بصورة أكثر كفاءة وتقليل الفجوات بين النشاط العقاري الفعلي والبيانات المسجلة لدى المصلحة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لزيادة كفاءة التحصيل الضريبي من خلال توسيع قاعدة الممولين وتحسين الإدارة الضريبية، بدلًا من الاعتماد على زيادة معدلات الضرائب.
وبحسب تقديرات مرتبطة بموازنة العام المالي 2026/2027، تمثل الضرائب المرتبطة بحيازة وتداول العقارات أحد مصادر الإيرادات العامة، وتشمل الضريبة على المباني والأراضي والتصرفات العقارية وغيرها من الإيرادات ذات الصلة بالنشاط العقاري.
بالنسبة لملاك الشاليهات والفيلات، فإن الخطوة تعني أن إدراج الوحدة في قاعدة بيانات المصلحة سيجعل موقفها الضريبي أكثر وضوحًا، سواء كانت خاضعة للضريبة أو مستفيدة من أحد الإعفاءات المقررة قانونًا
ومن المنتظر أن يمثل الساحل الشمالي المرحلة الأولى من عملية الحصر قبل انتقال أعمال المراجعة إلى مناطق عمرانية وسياحية أخرى، في إطار توجه يستهدف بناء قاعدة بيانات أكثر تكاملًا للثروة العقارية في مصر.