بعد أزمة «فتاة أوبر».. نقيب الصحفيين يدعو للحوار مع «النقابة العامة للعاملين بالصحافة» لإنهاء أزمة تشابه الأسماء
أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، حرص النقابة على التعامل بهدوء مع الأزمة المثارة بشأن «النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار»، مشددًا على أهمية الحفاظ على مكانة نقابة الصحفيين، ومنع أي التباس لدى الجمهور بشأن اسم المهنة أو الصفة النقابية.
وأوضح البلشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي، المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن الأزمة بدأت في أعقاب واقعة «فتاة أوبر»، بعدما ظهر كارنيه يحمل اسم «النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار»، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الجهة التي أصدرت الكارنيه وعلاقتها بالعاملين في مجال الصحافة.
خالد البلشي: الأزمة بسبب تشابه أسماء النقابات
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن جوهر الأزمة يتمثل في تشابه اسم النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار مع اسم نقابة الصحفيين، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث التباس لدى المواطنين بشأن طبيعة كل جهة واختصاصاتها.
وأكد البلشي أن موقف نقابة الصحفيين لا يستهدف التقليل من شأن النقابة العامة للعاملين بالصحافة أو الانتقاص من دورها، موضحًا أن الهدف الأساسي هو منع استغلال تشابه الأسماء أو الصفات النقابية بصورة قد تؤدي إلى انتحال الصفة أو إنشاء كيانات موازية.
وشدد على أن الحفاظ على اسم مهنة الصحافة ومكانة نقابة الصحفيين يمثل أولوية، مع ضرورة التعامل مع أي تداخل بين الجهات وفق القواعد القانونية والتنظيمية المعمول بها.
نقيب الصحفيين: حريصون على النقابة العامة للعاملين بالصحافة
وأكد البلشي حرص نقابة الصحفيين أيضًا على النقابة العامة للعاملين بالصحافة، مشددًا على أن الهدف ليس الدخول في مواجهة معها أو التقليل من شأنها.
وأوضح أن معالجة الأزمة يجب أن تتم من خلال الحوار والجلوس مع الأطراف المعنية، للوصول إلى صيغة واضحة تمنع الالتباس وتحفظ حقوق جميع الأطراف، بدلًا من تصعيد الخلاف.
وأشار إلى أن العاملين في مجال الصحافة الرقمية يمكن أن يكونوا أعضاء في النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار بحكم طبيعة عملهم، وهو ما يجعل توضيح الفروق بين الجهات النقابية واختصاص كل منها أمرًا ضروريًا لتجنب الخلط.
مواجهة الكيانات الوهمية هدف مشترك
وشدد نقيب الصحفيين على أن الهدف المشترك بين مختلف الأطراف يجب أن يتمثل في مواجهة الكيانات الوهمية ومنع استغلال اسم الصحافة أو الصفة النقابية بصورة غير قانونية.
وأكد أن النقابة ستواصل حماية المهنة وأعضائها، مع الحرص في الوقت نفسه على التعامل مع الأزمة بصورة هادئة ومتوازنة، بما يمنع أي استخدام مضلل لأسماء النقابات أو صفاتها.
واختتم البلشي بالتأكيد على أن الوصول إلى حل للأزمة يتطلب الحوار والتنسيق بين الأطراف المعنية، بما يحافظ على مكانة نقابة الصحفيين ويمنع الالتباس بشأن الجهات والكيانات العاملة في المجال.
رئيس «النقابة العامة للعاملين بالصحافة» يرد
من جانبه، نفى مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، وصف النقابة بأنها «وهمية»، مؤكدًا أنها نقابة عمالية قائمة وتضم عددًا كبيرًا من الصحفيين والعاملين في المؤسسات الصحفية والإعلامية.
وقال البدوي، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي ببرنامج «حضرة المواطن» عبر قناة «الحدث اليوم»، إن نحو 90% من الصحفيين في مصر أعضاء بالنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، مشيرًا إلى أن من بين أعضائها نقيب الصحفيين الحالي وعددًا من قيادات نقابة الصحفيين.
البدوي: أنا صحفي وعضو في النقابتين
وأوضح رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة أن عضوية النقابة تضم صحفيين وعاملين في قطاعات مختلفة مرتبطة بالمهنة، مشيرًا إلى أنه كان عضوًا بها خلال فترة عمله في مؤسسة الأهرام، وكان يسدد الاشتراك ويحصل على كارنيه النقابة.
وقال البدوي: «أنا صحفي وأتشرف إني أكون رئيس النقابة العمالية، وأنا صحفي وعضو نقابة الصحفيين»، مؤكدًا أن الجمع بين العضوية في النقابة العمالية والعضوية في النقابة المهنية لا يمثل مشكلة، باعتبار أن لكل نقابة اختصاصًا مختلفًا.
واقعة «فتاة أوبر» تشعل الأزمة
وأشار البدوي إلى أن الأزمة تصاعدت عقب واقعة «فتاة أوبر»، بعدما تبين أن الفتاة كانت تحمل كارنيهًا تابعًا للنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، ومدونًا به أنها «فني مواقع إلكترونية».
وأوضح أن الواقعة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة الكارنيه والجهة التي أصدرته، قبل أن تتطور الأمور إلى وصف النقابة بأنها «وهمية»، وهو ما رفضه رئيس النقابة.
وأضاف أن وجود خطأ في عنوان إحدى اللجان التابعة للنقابة ساهم في زيادة حالة الالتباس، موضحًا أن الاسم المدون كان «النقابة العامة للصحافة والإعلام» بدلًا من الاسم الرسمي للنقابة، معتبرًا أن الأمر كان يمكن التعامل معه من خلال تصحيح الخطأ بدلًا من تصعيد الأزمة.
اختلاف الاختصاصات بين النقابتين
وشدد البدوي على أن النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار كانت ولا تزال تعمل على مواجهة الكيانات الوهمية وانتحال الصفة، مشيرًا إلى تعاون قيادات سابقة وحالية في نقابة الصحفيين مع النقابة في مواجهة هذه الظاهرة.
وأوضح أن هناك اختلافًا بين اختصاص النقابة المهنية واختصاص النقابة العمالية، موضحًا أن النقابة المهنية تهتم برعاية المهنة، بينما تركز النقابة العمالية على شؤون العاملين في القطاعات المرتبطة بها، وأكد أن العلاقة بين النقابتين يجب أن تقوم على التكامل، قائلًا: «دورنا تكاملي وليس دور نفوري».
دعوة لإنهاء الأزمة بالحوار
ودعا رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة إلى إنهاء الأزمة من خلال الحوار الهادئ، مؤكدًا أن العلاقات بين النقابتين يجب أن تقوم على التعاون والاحترام، خاصة أن الطرفين يشتركان في مواجهة الكيانات الوهمية ومنع انتحال الصفة.
وأشار البدوي إلى حرصه على دعوة أعضاء مجلس نقابة الصحفيين إلى فعاليات النقابة العامة، مؤكدًا أن العلاقة بين أعضاء النقابتين تقوم على الزمالة والاحترام.
وأعرب عن أمله في انتهاء الأزمة بشكل كامل، مؤكدًا أن الخلاف الحالي لا ينبغي أن يؤثر على طبيعة العلاقة بين النقابتين أو التعاون المشترك بينهما في مواجهة أي كيانات وهمية أو ممارسات تتعلق بانتحال الصفة.