الطفلة مكة.. تفاصيل تدهور حالتها بعد صرف دواء صرع بدلا من البرد
تواجه أسرة الطفلة مكة، البالغة من العمر 7 سنوات، أزمة صحية وقانونية عقب تعرضها لتدهور مفاجئ في حالتها، تقول الأسرة إنه جاء بعد تناول دواء حصلت عليه من إحدى الصيدليات بمنطقة زهراء المعادي، رغم عدم إدراجه ضمن العلاج الذي وصفه الطبيب لها.
تفاصيل واقعة الطفلة مكة
وبحسب رواية أسرة الطفلة مكة، بدأت الواقعة عندما أصيبت مكة بنزلة برد والتهاب في الحلق، فتوجهت إلى طبيب يتابع حالتها منذ سنوات، حيث خضعت للفحص وحصلت على روشتة تتضمن الأدوية اللازمة لعلاج حالتها.
وبعد مغادرة العيادة، أرسلت الأسرة صورة الروشتة عبر تطبيق «واتساب» إلى صيدلية في منطقة زهراء المعادي، لطلب الأدوية وتوصيلها إلى المنزل، ووصل الطلب، وفق رواية الأسرة، في وقت متأخر من الليل، قرابة الساعة 11:30 مساءً.
دواء مختلف عن المدون في الروشتة
تقول الأسرة إن الطفلة مكة تناولت الجرعة الأولى من الدواء بعد وصوله إلى المنزل، دون أن تنتبه الأسرة في ذلك الوقت إلى وجود اختلاف بين الدواء الذي تم صرفه وما ورد في الروشتة الطبية.
وتضيف الأسرة أن المفاجأة ظهرت لاحقًا، عندما تبين أن أحد الأدوية المصروفة مخصص لعلاج حالات الصرع، وليس الدواء الذي وصفه الطبيب لعلاج أعراض نزلة البرد والتهاب الحلق.

وبحسب رواية والد الطفلة مكة، بدأت الأسرة في الشك بوجود علاقة بين الدواء الذي تناولته مكة وبين التغير المفاجئ في حالتها الصحية، بعدما جرى عرض الروشتة والأدوية على طبيبة داخل المستشفى، والتي لاحظت وجود اختلاف بين العلاج المكتوب في الروشتة والدواء الذي حصلت عليه الطفلة.
وتؤكد الأسرة أن اكتشاف الاختلاف بين الدوائين كان نقطة تحول في التعامل مع الحالة، ودفعها إلى محاولة معرفة سبب التدهور المفاجئ الذي أصاب الطفلة.
تدهور مفاجئ ونقل الطفلة بين جهات طبية
في صباح اليوم التالي لتناول الدواء، لاحظت الأسرة أن مكة تعاني أعراضًا غير معتادة، إلا أن البداية لم تكشف، بحسب الأسرة، عن خطورة الحالة، خاصة مع إصابة الطفلة في الأساس بنزلة برد وارتفاع في درجة الحرارة وإرهاق.
لكن الوضع تغير بصورة مفاجئة أثناء وجود الطفلة مع والدتها في أحد الأندية، وفق رواية الأسرة.
وقالت والدة الطفلة مكة إن ابنتها سقطت بشكل مفاجئ ولم تعد قادرة على الوقوف، بالتزامن مع ظهور نزيف من الفم وجروح، إلى جانب ملاحظة ميل جسدها ناحية اليسار.
وأثارت هذه الأعراض حالة من القلق لدى الأسرة، التي اعتبرت أن ما حدث يتجاوز الأعراض المعتادة لنزلة البرد، لتبدأ رحلة البحث عن الرعاية الطبية العاجلة.
وبحسب الأسرة، جرى نقل مكة بين أقسام الطوارئ ومركز السموم ومستشفى أبو الريش، في محاولة لتقييم حالتها الصحية ومعرفة أسباب الأعراض التي ظهرت عليها بعد تناول الدواء.
أسرة الطفلة مكة تطالب بالتحقيق
وتتمسك أسرة الطفلة مكة بأن الواقعة تستوجب التحقيق للكشف عن ملابسات صرف الدواء، ومعرفة كيفية حدوث الاختلاف بين العلاج الموجود في الروشتة والدواء الذي وصل إلى منزل الأسرة.
وتطالب الأسرة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق ابنتها، وتحديد المسؤول عن الواقعة، إلى جانب الوقوف على مدى تأثير الدواء الذي تناولته الطفلة على حالتها الصحية.
وتبقى المسؤولية القانونية والطبية عن الواقعة رهنًا بما تسفر عنه التحقيقات والتقارير الطبية والفحوص الرسمية، فضلًا عن مراجعة إجراءات صرف الدواء داخل الصيدلية، وما إذا كان الدواء المصروف قد جرى صرفه بالفعل على نحو يخالف الروشتة الطبية.