كيف يرى رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم الاتفاق الدفاعي السعودي الباكستاني التركي؟
علق رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، على الاتفاقية الدفاعية المشتركة بين السعودية وتركيا وباكستان، ووصفها بأنها “مهمة” و”خطوة تدعو إلى التفاؤل”. وكتب حمد بن جاسم عبر حسابه على منصة “إكس”: “اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مهمة وخطوة تدعو إلى التفاؤل”.
وأضاف: “عسى أن تبادر بقية دول مجلس التعاون بالانضمام لها فتكون بداية لصحوة فاعلة نحو استراتيجية دفاعية مشتركة تصنيعا وتسليحا وتخطيطا وإعدادا ميدانيا، لمواجهة الأطماع والتهديدات التي تواجه المنطقة”.
وتابع قائلا: “إنني أتمنى وأسأل الله عز وجل أن تكون الاتفاقية واضحة وصريحة بعيدا عن الآنية المرتبطة بالظروف الزمنية حتى يمكن البناء عليها لتصبح حلفا دفاعيا مكتمل الأركان يستمر إلى ما لا نهاية، فيكون الآلية الأمثل لضمان مستقبل المنطقة وأمنها”.
ووقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الجمعة، اتفاقية دفاع مشترك بين الدول الثلاث في مدينة مكة.
وورد في بيان مشترك: “بناء على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستنادا إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق، وقع كل من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعيا إلى مستقبل آمن ومزدهر”.
وأضاف البيان أن “الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم”.
وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي "لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة".
وشدّد على أن الاتفاقية "ليست تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيدا في التوتر بين أي دولتين".
بدوره، رأى رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن "اتفاق مكة الذي لا يستهدف أي دولة بعينها، سيعزز الأمن المشترك والردع الجماعي في الدول الثلاث".
وأضاف وكيل وزارة الخارجية السعودي أن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين السعودية وتركيا وباكستان، وتمثل تتويجًا لمفاوضات تفصيلية استمرت لأعوام.
وأوضح أنها تتيح للدول الثلاث تطوير القدرات الدفاعية المشتركة، وتعزيز الردع الاستراتيجي، ورفع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل قدراتها في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى أن "الاتفاقية" تنص على اعتبار أي هجوم خارجي مسلح على أي من الدول الثلاث هجومًا على الجميع.
وأكد قرملي أن “الاتفاقية” لا تأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والقوية خليجيًا وعربيًا ودوليًا، وليست تهديدًا لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيدًا في التوتر بين أي دولتين.
ولا تلغي هذه "الاتفاقية" أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات.