< بعد واقعة "سيزلر".. النائبة أميرة صابر تذكّر بشروط فصل العامل في قانون العمل الجديد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد واقعة "سيزلر".. النائبة أميرة صابر تذكّر بشروط فصل العامل في قانون العمل الجديد

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

أعادت واقعة "سيزلر" الجدل حول حدود المسؤولية القانونية للعامل وشروط إنهاء علاقة العمل، بعدما تصاعدت مطالبات بفصل الموظف الطرف في الواقعة، وهو ما دفع النائبة أميرة صابر إلى التذكير بالضوابط التي وضعها قانون العمل الجديد بشأن فصل العامل والجزاءات التأديبية.

وقالت أميرة صابر، في منشور لها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن الموظف محل الواقعة قد يكون خاضعًا لفترة اختبار، قد ينص عقد العمل خلالها على إمكانية إنهاء علاقة العمل، والتي تمتد عادة إلى 3 أشهر، لكنها اعتبرت الواقعة مناسبة للتذكير بالشروط القانونية المنظمة لفصل العامل.

توقيع جزاء الفصل يكون للمحكمة العمالية المختصة

وأشارت النائبة إلى المادة 148 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والتي تنص على أن الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من العمل يكون للمحكمة العمالية المختصة، بينما يملك صاحب العمل أو من يفوضه توقيع باقي الجزاءات التأديبية.

وبحسب النص القانوني، يقتصر اختصاص مدير المنشأة على توقيع جزاء الإنذار الكتابي والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز 3 أيام.

7  حالات للفصل بسبب الخطأ الجسيم

وأكد االقانون أنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأً جسيمًا، وحددت عددًا من الحالات التي تعتبر من قبيل الخطأ الجسيم، من بينها ثبوت انتحال العامل شخصية غير صحيحة أو تقديمه مستندات مزورة.

كما تشمل الحالات ارتكاب العامل خطأ ترتب عليه إلحاق أضرار جسيمة بصاحب العمل، بشرط إبلاغ الجهات المختصة بالواقعة أو الحادث خلال 24 ساعة من وقت العلم به.

ويُعد من الأخطاء الجسيمة كذلك تكرار عدم مراعاة العامل التعليمات اللازمة لسلامة العمال أو المنشأة، بشرط أن تكون تلك التعليمات مكتوبة ومعلنة في مكان ظاهر، وأن يكون العامل قد سبق تنبيهه كتابة إلى ضرورة الالتزام بها.

إفشاء الأسرار والمنافسة والسُكر أثناء العمل

ووفقًا للقانون، يدخل ضمن أسباب الفصل أيضًا ثبوت إفشاء العامل أسرار المنشأة التي يعمل بها بما أدى إلى إحداث أضرار جسيمة بها، وكذلك ثبوت قيامه بمنافسة صاحب العمل في ذات نشاطه.

كما أجاز القانون الفصل في حالة ثبوت وجود العامل في حالة سكر بيّن أو تأثره بما تعاطاه من مادة مخدرة أثناء ساعات العمل. وتشمل الحالات كذلك ثبوت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير العام، أو ارتكابه اعتداءً جسيمًا على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه.

الخلافات المجتمعية لا يجب أن تتجاوز القانون

وفي تعليقها على ما وصفته بحالة "التهليل" لفصل الموظف على خلفية الواقعة، انتقدت النائبة ما اعتبرته تصعيدًا مجتمعيًا لا يستند بالضرورة إلى القواعد القانونية المنظمة لعلاقة العمل.

وقالت إن ما يحدث يمثل مناسبة للتذكير بالقانون وشروط فصل العامل، معتبرة أن الخلافات المجتمعية التي تغيب عنها قواعد المنطق والقانون قد تتحول إلى "مشاحنات" تتجاوز حجم الواقعة.

واختتمت النائبة حديثها بالتحذير من "الخناقات المجتمعية العبثية" التي يغيب عنها المنطق والقانون، معتبرة أن بعض الوقائع لا تستحق الوصول إلى أقصى درجات المشاحنة المجتمعية، في الوقت الذي يظل فيه تطبيق القانون هو الإطار الحاكم لتحديد المسؤوليات والجزاءات.