< إخلاء سبيل سائق أوبر والفتاة بعد مشاجرة بسبب الأجرة.. والتحقيقات تكشف حقيقة الواقعة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إخلاء سبيل سائق أوبر والفتاة بعد مشاجرة بسبب الأجرة.. والتحقيقات تكشف حقيقة الواقعة

إخلاء سبيل سائق أوبر
إخلاء سبيل سائق أوبر والفتاة بعد مشاجرة بسبب الأجرة

قررت النيابة العامة في القاهرة إخلاء سبيل سائق وفتاة، طرفي المشاجرة التي اندلعت داخل سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي «أوبر»، وذلك بكفالة مالية، عقب انتهاء التحقيقات الأولية في الواقعة التي أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم تداول مقاطع فيديو زُعم أنها توثق خلافًا تخلله اتهامات بالاعتداء والتحرش.

وجاء قرار النيابة بعد الاستماع إلى أقوال جميع أطراف الواقعة، وفحص الأدلة المتاحة، وفي مقدمتها مقاطع الفيديو المتداولة، للوقوف على حقيقة ما جرى داخل السيارة، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف وفقًا لما أسفرت عنه التحقيقات.

بداية الأزمة داخل سيارة أوبر

وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بين الفتاة وشقيقتها من جهة، وسائق السيارة من جهة أخرى، بسبب خلاف حول قيمة أجرة الرحلة، قبل أن تتطور المناقشة إلى مشاجرة وتبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأوضحت التحريات أن الخلاف لم يبدأ بسبب واقعة اعتداء أو تحرش، وإنما نتيجة اختلاف حول قيمة الأجرة المستحقة، وهو ما أدى إلى تصاعد حدة النقاش داخل السيارة، قبل أن تنتقل الأزمة إلى الجهات الأمنية والنيابة العامة.

الفتاة تتراجع عن اتهام التحرش

وخلال التحقيقات أمام النيابة العامة، أقرت الفتاة بأنها لم تتعرض للتحرش من جانب السائق، مؤكدة أن الاتهام الذي وجهته جاء عقب المشادة الكلامية، وأنها ادعت ذلك على غير الحقيقة في ظل حالة الغضب التي صاحبت الخلاف.

وفي الوقت نفسه، أوضحت الفتاة أن السائق تعدى عليها بالسب أثناء المشاجرة، بينما تمسكت بحقها القانوني فيما يتعلق بالإساءة اللفظية التي تعرضت لها، وهو ما جرى تضمينه في محضر التحقيقات.

السائق يروي تفاصيل الواقعة

من جانبه، أكد السائق خلال التحقيقات أن الأزمة بدأت بسبب قيمة الرحلة، مشيرًا إلى أن الخلاف تصاعد بصورة مفاجئة بعدما اعترضت الراكبتان على الأجرة، ليتحول الأمر إلى مشادة كلامية.

واتهم السائق الفتاة بالتعدي عليه بالسب وتهديده بالإيذاء، مؤكدًا أنه لم يرتكب أي فعل يتعلق بالتحرش أو الاعتداء الجسدي، وأن جميع الاتهامات التي وجهت إليه في هذا الشأن غير صحيحة.

باشرت الأجهزة الأمنية فحص مقطعي فيديو تم تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن أحدهما اتهامات موجهة إلى السائق بالتحرش والاعتداء والاستيلاء على متعلقات شخصية، وهو ما استدعى سرعة التحقق من صحة تلك الادعاءات.

واعتمدت جهات التحقيق على مراجعة المقاطع المصورة والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف، إلى جانب جمع المعلومات اللازمة، من أجل الوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة بعيدًا عن الروايات المتداولة عبر الإنترنت.

أسفرت التحقيقات عن عدم صحة ادعاء تعرض الفتاة للتحرش، بعدما أقرت بنفسها أمام النيابة بعدم وقوع تلك الجريمة، وهو ما أكدته أيضًا نتائج الفحص الأولية للأدلة المتاحة.

وفي المقابل، استمرت التحقيقات بشأن الاتهامات المتبادلة بالسب والتهديد بين الطرفين، باعتبارها جزءًا من الخلاف الذي نشب داخل السيارة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.

وعقب انتهاء التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل السائق والفتاة بكفالة مالية، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تقضي به القوانين المنظمة لمثل هذه الوقائع.

ويأتي هذا القرار في إطار اختصاصات النيابة العامة في تقدير الموقف القانوني بعد فحص الأدلة وسماع أقوال جميع الأطراف، مع التأكيد على أن التحقيقات هي المرجع الأساسي لإثبات الوقائع بعيدًا عن الانطباعات أو ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل.