< هل تنجح مفاوضات روما في تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تنجح مفاوضات روما في تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل؟

تعبيرية
تعبيرية

اختتمت الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما دون تحقيق تقدم ملموس بشأن ملف المناطق النموذجية، في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية بحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين، وسط جهود سياسية ودبلوماسية لمنع عودة التصعيد على الحدود الجنوبية.

وكشف مصدر في الرئاسة اللبنانية أن المحادثات التي عقدت في روما لم تشهد أي اختراق جديد فيما يتعلق بالمناطق النموذجية، موضحًا أن النقاشات ركزت بصورة أساسية على الجانب السياسي، حيث قدم الوفد اللبناني عددًا من الخطط والمقترحات بهدف الوصول إلى حلول عملية تخدم الاستقرار في المناطق الحدودية.

وأوضح المصدر وفقا للقاهرة الإخبارية أن الجانب اللبناني طرح مجموعة من التصورات خلال الاجتماع، من بينها مقترح يتعلق ببلدة زوطر الشرقية، في إطار البحث عن مناطق يمكن أن تمثل نموذجًا لتطبيق إجراءات تهدف إلى تعزيز الهدوء وتحسين الظروف الأمنية في الجنوب اللبناني.

مباحثات سياسية حول وقف إطلاق النار والمناطق النموذجية

وشهد الاجتماع السياسي بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي مناقشات موسعة حول ضرورة تجديد الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتباره خطوة أساسية للحفاظ على الهدوء ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة جديدة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على المنطقة.

وأكد المصدر الرئاسي اللبناني أن بيروت شددت خلال اللقاء على أهمية الالتزام الكامل بالتهدئة، والعمل على معالجة الملفات الخلافية عبر القنوات الدبلوماسية، بما يضمن حماية المدنيين وعودة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالتوترات الأمنية.

وأشار إلى أن ملف المناطق النموذجية كان من أبرز الموضوعات التي ناقشها الطرفان، حيث يسعى الجانب اللبناني إلى طرح رؤى تساعد في بناء خطوات عملية على الأرض، بينما لا تزال المفاوضات بحاجة إلى مزيد من النقاش للوصول إلى نتائج واضحة.

الاجتماع العسكري يبحث الملفات التقنية

وبالتوازي مع النقاشات السياسية، عقد اجتماع عسكري بين الجانبين تناول عددًا من الملفات التقنية المتعلقة بالوضع الميداني، حيث ركزت المحادثات على الجوانب المرتبطة بآليات التنفيذ والمتابعة بعيدًا عن الملفات السياسية المعقدة.

وأوضح المصدر أن الاجتماع العسكري شهد تبادل وجهات النظر بين الوفدين حول المسائل الفنية، في إطار استمرار التنسيق عبر الآليات القائمة، مشيرًا إلى أن هذا المسار يهدف إلى تقليل احتمالات التصعيد والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين الطرفين.

وتأتي هذه الاجتماعات في ظل استمرار الحاجة إلى ترتيبات واضحة تضمن تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، خاصة مع وجود ملفات أمنية عالقة تحتاج إلى معالجة تدريجية من خلال الحوار.

وفيما يتعلق بملف الأسرى، أكد المصدر اللبناني وجود تعامل إيجابي مع هذا الملف، موضحًا أن العمل مستمر من أجل إدخال اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مسار المتابعة، بما يساهم في تنظيم الإجراءات المتعلقة بهذا الملف وفق القواعد الإنسانية الدولية.

ويعد ملف الأسرى من القضايا الحساسة في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، حيث تسعى بيروت إلى ضمان التعامل معه ضمن إطار إنساني وقانوني، بعيدًا عن التجاذبات السياسية التي قد تعرقل الوصول إلى حلول.

وأوضح المصدر أن التواصل بشأن هذا الملف مستمر، وأن هناك رغبة في تحقيق تقدم تدريجي من خلال الجهات المختصة، بما يخفف من حدة التوتر ويساعد على بناء الثقة بين الأطراف.

وأشار المصدر الرئاسي اللبناني إلى أن التصعيد الذي شهدته مناطق الجنوب لم يكن مطروحًا بشكل مباشر على طاولة اجتماعات روما، وإنما جرى التعامل معه عبر الآلية المعتمدة مسبقًا بين الأطراف المعنية.

وأكد أن هذه الآلية تمثل الإطار المسؤول عن متابعة التطورات الميدانية واحتواء أي خروقات أو أحداث طارئة، بما يسمح بالحفاظ على مسار المفاوضات السياسية بعيدًا عن تأثيرات التصعيد اللحظي.

وتراقب الأوساط اللبنانية نتائج اجتماعات روما باهتمام كبير، خاصة مع استمرار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية، ومنع تجدد المواجهات التي قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في لبنان والمنطقة.