منظمة الصحة العالمية تحذر: تفشي إيبولا في الكونغو يتسارع والإصابات تتضاعف أسبوعيًا
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا عاجلًا بشأن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن انتشار المرض بات يتجاوز وتيرة جهود الاحتواء، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بشكل متسارع خلال الأيام الأخيرة.
منظمة الصحة العالمية تحذر: تفشي إيبولا في الكونغو يتسارع والإصابات تتضاعف أسبوعيًا
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن الوضع يتطلب تعزيزًا عاجلًا وواسع النطاق لإجراءات الاستجابة، وذلك عقب زيارته الثانية إلى العاصمة كينشاسا منذ إعلان تفشي الفيروس في منتصف مايو الماضي.
وأوضح غيبريسوس، عبر منشور على منصة «إكس»، أن جميع الشركاء المعنيين اتفقوا على ضرورة تكثيف الجهود في مختلف محاور الاستجابة، مشيرًا إلى أن عدد الإصابات الجديدة تضاعف في بعض بؤر التفشي خلال الأسبوع الماضي.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة 3،874 حالة، بينها 1،751 وفاة، ما يجعل التفشي الحالي الأسرع انتشارًا في تاريخ البلاد، وثاني أكبر تفشٍ لفيروس إيبولا بعد وباء غرب إفريقيا الذي شهدته المنطقة بين عامي 2014 و2016.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يتوفر فيه لقاح أو علاج معتمد للسلالة المسببة للتفشي، وهي سلالة «بونديبوجيو» (Bundibugyo)، التي ظهرت سابقًا في تفشيين فقط عامي 2007 و2012، وسجلت معدل وفيات وصل إلى نحو 45% بين الحالات الأخيرة.
وتواجه جهود مكافحة الوباء تحديات كبيرة، من بينها إضراب عدد من العاملين في القطاع الصحي بسبب تأخر صرف مستحقاتهم، إلى جانب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يضم نحو 90% من الإصابات، فضلًا عن استمرار حركة النزوح، ما يعوق وصول فرق الاستجابة إلى المناطق المتضررة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن احتواء التفشي يتطلب الوصول إلى جميع المجتمعات المتأثرة، رغم التحديات الأمنية، مع تعزيز حماية العاملين الصحيين، وتوفير التدريب والدعم اللازم لهم، وتسريع تقديم الرعاية الطبية وإجراءات الدفن الآمن، مشددة على أن مشاركة المجتمعات المحلية وثقتها تمثلان عنصرًا أساسيًا في وقف انتشار الفيروس.