بلاغ للنائب العام ضد فتاة واقعة أوبر.. نقابة الصحفيين تتحرك بتهمة انتحال صفة صحفية
شهدت قضية فتاة واقعة أوبر تطورًا جديدًا، بعدما تقدم خالد البلشي، نقيب الصحفيين، ببلاغ رسمي إلى المستشار محمد شوقي عياد، النائب العام، ضد الفتاة المتداولة إعلاميًا باسم "شيماء"، متهمًا إياها بانتحال صفة صحفية، وذلك على خلفية ظهورها في مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ادعت خلالها أنها تعمل صحفية بإحدى الصحف، وهو ما قالت النقابة إنه يخالف الحقيقة ويشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الجدل حول الواقعة التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الماضية، بعد تداول فيديوهات للفتاة أثناء مشادة مع أحد سائقي شركات النقل الذكي، قبل أن تتطور القضية إلى تحقيقات قانونية واتهامات متعددة، ليضاف إليها الآن ملف انتحال صفة صحفية.
تفاصيل البلاغ المقدم للنائب العام
أكد جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن البلاغ الذي تقدم به نقيب الصحفيين استند إلى ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية، حيث ظهرت الفتاة وهي تؤكد أنها صحفية بإحدى الصحف أثناء الواقعة التي جمعتها بسائق أوبر.
وأوضح أن النقابة راجعت موقف الفتاة، وتبين أنها غير مقيدة بأي من جداول نقابة الصحفيين، الأمر الذي دفع مجلس النقابة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتقدم ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة للتحقيق في الواقعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

انتحال صفة صحفية
وأشار سكرتير عام النقابة إلى أن ادعاء أي شخص العمل بمهنة الصحافة دون أن يكون مقيدًا رسميًا في جداول النقابة يمثل مخالفة صريحة لأحكام قانون إنشاء نقابة الصحفيين، خاصة إذا استخدم هذه الصفة أمام الجهات المختلفة أو في وقائع عامة.
وأضاف أن النقابة تتعامل بحزم مع مثل هذه الوقائع حفاظًا على المهنة، وصونًا لحقوق الصحفيين المقيدين رسميًا، ومنعًا لاستغلال لقب الصحفي في تحقيق مصالح شخصية أو التأثير على سير الوقائع والتحقيقات.
المواد القانونية التي استند إليها البلاغ
استند البلاغ إلى المواد 65 و103 و115 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين، والتي تنظم شروط ممارسة العمل الصحفي، وتحدد العقوبات الخاصة بمن ينتحل لقب صحفي أو يمارس المهنة دون قيد قانوني.
وتنص المادة 65 على عدم جواز ممارسة العمل الصحفي إلا لمن كان اسمه مقيدًا بجداول النقابة وفقًا للقانون، بينما تحدد المادة 115 العقوبات المقررة بحق المخالفين لهذه الأحكام.
عقوبة انتحال لقب صحفي
بحسب ما أوضحته النقابة، فإن القانون يعاقب كل من ينتحل لقب صحفي أو يمارس المهنة دون قيد رسمي بالحبس لمدة لا تزيد على سنة، أو بالغرامة التي لا تتجاوز 300 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد قد ينص عليها قانون آخر.
كما ينص القانون على أن حصيلة الغرامات المحصلة في مثل هذه القضايا تؤول إلى صندوق المعاشات والإعانات بنقابة الصحفيين، وفقًا للنصوص المنظمة لذلك.
موقف نقابة الصحفيين
أكدت نقابة الصحفيين أنها لن تتهاون مع أي محاولة لانتحال صفة صحفي، مشيرة إلى أن حماية المهنة تبدأ بالحفاظ على ضوابطها القانونية، ومنع أي شخص غير مؤهل أو غير مقيد من استخدام لقب الصحفي.
وشددت النقابة على أنها تتابع جميع الوقائع التي تتضمن استخدام لقب الصحفي بصورة غير قانونية، وتتخذ بشأنها الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
واقعة أوبر تثير الجدل
جاء البلاغ الجديد بالتزامن مع استمرار الجدل حول قضية فتاة أوبر، التي شهدت خلال الأيام الأخيرة تطورات متلاحقة، بعدما انتشرت مقاطع فيديو للفتاة وهي تتحدث عن خلافها مع أحد سائقي شركة نقل ذكي، قبل أن تتحول الواقعة إلى قضية رأي عام.
وأثارت الفيديوهات تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لرواية الفتاة وآخر طالب بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم إصدار أحكام مسبقة.
دور النيابة العامة
من المنتظر أن تنظر النيابة العامة في البلاغ المقدم من نقيب الصحفيين، وتباشر فحص ما ورد به من اتهامات، إلى جانب مراجعة الأدلة والمقاطع المصورة المتداولة، قبل اتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا لأحكام القانون.
وتعد مرحلة التحقيق خطوة أساسية للتأكد من مدى صحة الاتهامات الواردة في البلاغ، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية قبل اتخاذ أي قرارات قانونية.
أهمية حماية المهنة
يرى مختصون أن مواجهة وقائع انتحال الصفات المهنية تمثل ضرورة للحفاظ على الثقة في المؤسسات الإعلامية، خاصة أن لقب الصحفي يرتبط بمسؤوليات قانونية ومهنية وأخلاقية لا يجوز استخدامها دون سند قانوني.
كما أن تنظيم ممارسة العمل الصحفي يسهم في حماية الجمهور من الادعاءات الكاذبة، ويضمن أن يكون من يحمل الصفة ملتزمًا بالضوابط المهنية والقانونية.
تنظيم العمل الصحفي
حدد قانون نقابة الصحفيين شروطًا واضحة للقيد وممارسة المهنة، بما يضمن الحفاظ على مستوى العمل الصحفي، ويمنع استغلال المهنة في تحقيق مكاسب شخصية أو ممارسة أنشطة لا تمت للصحافة بصلة.
وتؤكد النقابة بصورة مستمرة أن القيد الرسمي هو الضمان الأساسي لاكتساب صفة الصحفي، وأن أي ادعاء بخلاف ذلك يعرض صاحبه للمساءلة القانونية.
ردود الفعل
أثار البلاغ اهتمامًا واسعًا بين المتابعين، خاصة أنه جاء في توقيت تشهد فيه القضية الأصلية تطورات متلاحقة، الأمر الذي جعلها تتصدر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث.
ويرى متابعون أن الفصل في جميع الاتهامات المرتبطة بالقضية سيظل مرهونًا بما تنتهي إليه التحقيقات والإجراءات القضائية خلال الفترة المقبلة.
انتظار نتائج التحقيق
يبقى القرار النهائي بشأن البلاغ في يد جهات التحقيق، التي ستتولى فحص جميع الوقائع والأدلة المقدمة، وتحديد مدى توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في قانون نقابة الصحفيين.
كما ستحدد التحقيقات ما إذا كانت هناك مخالفات قانونية تستوجب الإحالة إلى المحاكمة، أم أن الواقعة تحتاج إلى إجراءات أخرى وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
القضية تواصل إثارة الاهتمام
لا تزال قضية فتاة أوبر تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، مع استمرار ظهور تطورات جديدة ترتبط بمسار التحقيقات، سواء فيما يتعلق بالواقعة الأصلية أو بالبلاغ الخاص بانتحال صفة صحفية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من المستجدات، مع استمرار الجهات المختصة في استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما ينظمه القانون المصري.