< بعد واقعة القاضي المزيف.. قرار عاجل من العدل لتحديث الخطط الأمنية داخل المحاكم لمنع انتحال الصفة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد واقعة القاضي المزيف.. قرار عاجل من العدل لتحديث الخطط الأمنية داخل المحاكم لمنع انتحال الصفة

الرئيس نيوز

أصدرت وزارة العدل، الكتاب الدوري رقم 17 بشأن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل دور المحاكم، وذلك في إطار الحفاظ على أمن وسلامة المنشآت القضائية، وحماية العاملين والمترددين عليها، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية داخل مقار العدالة.

ونص الكتاب الدوري على التزام إدارات المحاكم بتحديث الخطط الأمنية لحماية دور العدالة، وتشديد إجراءات التحقق من هوية المترددين، والتأكد من سبب تواجدهم داخل المحكمة، مع تسجيل بيانات الزائرين وإصدار تصاريح دخول مؤقتة عند الاقتضاء واستردادها عند المغادرة، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الملفات والسجلات الورقية والإلكترونية.

حظر تواجد غير العاملين أو المنتسبين إلى المحكمة داخل القاعات

وأكدت وزارة العدل حظر تواجد غير العاملين أو المنتسبين إلى المحكمة داخل المباني أو القاعات والغرف الملحقة بها بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية والجلسات، مع تكليف أفراد الأمن الإداري بمتابعة غلق القاعات والتأكد من خلوها من المترددين، وعدم السماح بأي تواجد بعد انتهاء الجلسات إلا بإذن كتابي من رئيس المحكمة يحدد سبب التواجد ومدته.

وشدد الكتاب الدوري على التزام جميع العاملين بحمل وإبراز بطاقات إثبات الهوية أو تصاريح الدخول متى طلب منهم ذلك، مع إخضاع الحقائب والأمتعة والمركبات عند الاقتضاء لإجراءات الفحص والتفتيش الأمني وفقًا للقوانين والتعليمات المنظمة، مع مراعاة حفظ كرامة الأشخاص واحترام خصوصيتهم.

كما تضمن الكتاب الدوري التنبيه على العاملين بعدم إجراء أي أعمال تصوير باستخدام الهواتف المحمولة أو غيرها داخل أماكن العمل أو أثناء أداء مهامهم الوظيفية، إلى جانب المراجعة الدورية لصلاحيات الدخول الممنوحة للعاملين والمتعاقدين والزائرين وإلغائها أو تحديثها فور انتهاء الحاجة إليها.

تفعيل أنظمة كاميرات المراقبة

وفي إطار تعزيز منظومة التأمين، وجهت وزارة العدل بتفعيل أنظمة كاميرات المراقبة بجميع مداخل ومخارج المحاكم والمواقع الحيوية الملحقة بها، والتأكد من كفاءتها على مدار الساعة، وإجراء الصيانة الدورية لها، وحفظ التسجيلات بما يضمن سهولة الرجوع إليها عند الحاجة، مع حظر تعطيل أو العبث بكاميرات المراقبة أو أجهزة الإنذار أو أنظمة التحكم في الدخول.

وألزمت الوزارة إدارات المحاكم بإجراء اختبارات دورية لكفاءة أنظمة الأمن والسلامة، وتقييم المخاطر الأمنية بصورة منتظمة، وإعداد تقارير تتضمن أوجه القصور والمقترحات اللازمة لمعالجتها ورفعها إلى السلطة المختصة لاتخاذ ما يلزم.

كما نص الكتاب الدوري على التزام قطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بتنفيذ برامج تدريب وتأهيل دورية للعاملين في مجالي الأمن والاستقبال، لرفع كفاءتهم في التعامل مع الحالات الطارئة، وآليات التحقق من الهوية، وإدارة الأزمات، والإخلاء الآمن.

مراجعات وتفتيشات أمنية مفاجئة بصورة دورية

واختتمت وزارة العدل الكتاب الدوري بالتأكيد على قيام الإدارات المختصة بقطاع المحاكم والمطالبات القضائية وقطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بإجراء مراجعات وتفتيشات أمنية مفاجئة بصورة دورية للتحقق من الالتزام بأحكام الكتاب، على أن يعمم على جميع المحاكم، وتتولى رئاسات المحاكم مسؤولية تنفيذه وإصدار ما يلزم من قرارات تنفيذية مكملة.

جدير بالذكر أن الوقائع محل التحقيق، والخاصة بواقعة انتحال الصفة القضائية، حدثت في غضون عام 2025، بينما يأتي إصدار هذا الكتاب الدوري في إطار الإجراءات التنظيمية والاحترازية التي اتخذتها وزارة العدل لتعزيز المنظومة الأمنية داخل المحاكم ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، دون أن يُعد ذلك تعليقًا على سير التحقيقات الجارية.