< كسوف الشمس 2026.. هل يمكن مشاهدته في مصر؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

كسوف الشمس 2026.. هل يمكن مشاهدته في مصر؟

كسوف الشمس
كسوف الشمس

يستعد عشاق الفلك والظواهر الكونية حول العالم لمتابعة واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة خلال عام 2026، حيث يشهد شهر أغسطس حدثًا فلكيًا استثنائيًا يتمثل في كسوف الشمس الكلي، وهو الحدث الذي يحظى باهتمام واسع من العلماء والهواة على حد سواء، لما يقدمه من مشهد نادر يتحول فيه ضوء النهار إلى ظلام مؤقت بفعل مرور القمر أمام قرص الشمس بالكامل.

ويحمل كسوف الشمس الكلي هذا العام أهمية خاصة، إذ يمثل أول كسوف كلي يمكن مشاهدته من أجزاء واسعة من القارة الأوروبية منذ عام 2015، كما يعد أول كسوف يعبر البر الأوروبي الرئيسي منذ عام 1999، ما يجعله من أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة خلال السنوات الأخيرة، وسط استعدادات كبيرة من المراصد الفلكية والسياح ومحبي متابعة الظواهر الطبيعية.

موعد كسوف الشمس الكلي 2026

من المقرر أن يشهد العالم ظاهرة كسوف الشمس الكلي يوم 12 أغسطس 2026، حيث يمر ظل القمر فوق عدد من المناطق الواقعة في نصف الكرة الشمالي، ليحجب قرص الشمس بالكامل لبضع دقائق في المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي.

ويؤكد علماء الفلك أن هذا الحدث يعد من أبرز الظواهر الفلكية خلال العام، نظرًا لامتداد مساره عبر عدة دول ومناطق جغرافية، إضافة إلى كونه يعيد ظاهرة الكسوف الكلي إلى أوروبا بعد سنوات من الغياب، وهو ما يمنح ملايين الأشخاص فرصة مشاهدة هذا الحدث النادر.

كما يتوقع أن تستقطب المدن الواقعة على خط الكسوف آلاف الزوار والباحثين وهواة التصوير الفلكي، الذين يحرصون على توثيق هذه الظاهرة التي لا تتكرر كثيرًا في المكان نفسه.

ما هو كسوف الشمس الكلي؟

يحدث كسوف الشمس الكلي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس بصورة تحجب قرص الشمس بالكامل عن المشاهدين الموجودين داخل نطاق ظل القمر، فيتحول النهار إلى شبه ليل لعدة دقائق، وتظهر الهالة الشمسية المحيطة بالشمس في مشهد يعد من أجمل الظواهر الطبيعية.

ويختلف الكسوف الكلي عن الكسوف الجزئي أو الحلقي، إذ يغطي القمر الشمس بالكامل خلال فترة الذروة، بينما يظهر جزء من قرص الشمس في الأنواع الأخرى، وهو ما يجعل الكسوف الكلي أكثر ندرة وإثارة من الناحية العلمية والبصرية.

ولا يقتصر الاهتمام بهذه الظاهرة على الأوساط العلمية فقط، بل ينظر إليها كثيرون باعتبارها حدثًا استثنائيًا يحمل أبعادًا ثقافية وتاريخية، فضلًا عن قيمته الكبيرة في دراسة الغلاف الجوي للشمس والظواهر الفلكية المرتبطة بها.

كيف يمكن مشاهدة الكسوف بأمان؟

يشدد علماء الفلك على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة عند متابعة الكسوف، حيث لا يجوز النظر مباشرة إلى الشمس خلال المراحل الجزئية دون استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة لمشاهدة الكسوف، وذلك لحماية العين من الأشعة الضارة.

أما خلال اللحظات القصيرة التي يصل فيها الكسوف إلى مرحلته الكلية ويحجب القمر الشمس بالكامل، فيمكن النظر إلى الشمس مباشرة بصورة آمنة، لكن يجب إعادة ارتداء وسائل الحماية فور ظهور أي جزء من قرص الشمس مرة أخرى.

كما ينصح باستخدام وسائل مشاهدة معتمدة فقط، والابتعاد عن النظارات الشمسية العادية أو الوسائل غير المخصصة لهذا الغرض، لأنها لا توفر الحماية الكافية من الأشعة الضارة.

أماكن رؤية كسوف الشمس الكلي

وفقًا لمسار الظاهرة، يبدأ الكسوف الكلي من مناطق نائية في سيبيريا، ثم يعبر شرق جرينلاند وغرب آيسلندا، قبل أن يصل إلى شمال إسبانيا وينتهي مساره فوق شرق جزر البليار في البحر المتوسط.

وتعد هذه المناطق من أفضل المواقع التي ستشهد الظاهرة في صورتها الكاملة، حيث سيحجب القمر الشمس بالكامل، ما يمنح السكان والزائرين فرصة مشاهدة الكسوف في ذروته.

ويؤكد خبراء الفلك أن اختيار موقع يقع داخل المسار الكلي يعد العامل الأهم للاستمتاع بالمشهد الكامل، بينما ستشهد المناطق الواقعة خارجه كسوفًا جزئيًا فقط أو لن تتمكن من رؤية الظاهرة.

تشير التقديرات الفلكية إلى أن منطقة سكوريسبي سوند في جرينلاند ستكون من أفضل المواقع لرؤية الكسوف الكلي، إلى جانب عدد من المدن الإسبانية التي تقع داخل خط مرور الظاهرة.

وتضم القائمة مدن ليون وبورجوس وبلد الوليد، والتي يتوقع أن تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار خلال فترة الكسوف، مع تنظيم فعاليات علمية وسياحية لمتابعة الحدث.

وتشهد هذه المدن استعدادات خاصة من المراصد والهيئات الفلكية، لتوفير أماكن آمنة لمشاهدة الظاهرة وتقديم شروحات علمية للجمهور حول مراحل الكسوف وأهميته.

هل يمكن مشاهدة الكسوف في مصر؟

لن تكون مصر ضمن نطاق الرؤية الكلية لكسوف الشمس في 12 أغسطس 2026، كما أن معظم الدول العربية ستكون خارج المسار الرئيسي للظاهرة.

وتشير التقديرات إلى احتمال حدوث كسوف جزئي ضعيف للغاية في بعض المناطق الحدودية، إلا أنه لن يكون واضحًا بصورة تسمح بمتابعته كما هو الحال في الدول الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي.

لذلك لن يتمكن سكان مصر من مشاهدة الظاهرة بشكلها الكامل، بينما ستتركز أفضل فرص الرؤية في الدول الأوروبية والمناطق الشمالية الواقعة على خط مرور ظل القمر.