«الشمس تختفي 6 دقائق و22 ثانية».. مصر على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة
كشف الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، تفاصيل ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقبة، موضحًا أن هناك حالة من الخلط بين كسوف 12 أغسطس 2026 والكسوف الأكبر الذي سيشهد حضورًا عالميًا في 2 أغسطس عام 2027.
كسوف القرن في مصر.. 5 محافظات تستعد لمشهد لن يتكرر قبل سنوات طويلة
وأوضح "شاكر" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن الكسوف الذي يهم مصر هو كسوف 2 أغسطس 2027، والذي يطلق عليه عالميًا "كسوف القرن"، مؤكدًا أن مصر ستكون من أبرز الدول التي ستشهد هذه الظاهرة الفلكية النادرة.
وقال رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية: "كسوف القرن هيستمر لمدة 6 دقائق و22 ثانية، ومصر هتبقى مركزه، وهيكون موجود في حوالي 5 أو 6 محافظات مصرية".
وأشار إلى أن مناطق رصد الكسوف الكلي داخل مصر ستشمل الأقصر وجنوب مرسى علم والصحراء الغربية وسوهاج، لافتًا إلى أن موقع الحدث في قلب المناطق السياحية والأثرية سيجعل منه فرصة مهمة للترويج لمصر عالميًا.
وأضاف أن آلاف العلماء والسائحين بدأوا بالفعل في التواصل مع الجهات المختصة، وأن عددًا كبيرًا منهم حجز أماكنه لمتابعة الظاهرة، موضحًا أن بعض الدول لن تشهد حدثًا مشابهًا لفترات طويلة، قائلًا: "إنجلترا مثلًا مش هتشوف حاجة زي كده غير عام 2090".
كسوف أغسطس 2026.. مصر خارج نطاق الرؤية
وأوضح أشرف شاكر أن الكسوف الكلي المقبل يوم 12 أغسطس 2026 لن يكون مرئيًا في مصر، حيث سيظهر بشكل كامل في مناطق مثل إسبانيا وجرينلاند وشمال روسيا، بينما ستشهد بعض الدول الأوروبية والجزائر كسوفًا جزئيًا.
وأكد أن كسوف 2026 يعد حدثًا مهمًا للدول التي ستشاهده، لكنه لن يكون بنفس أهمية الكسوف الذي ستشهده مصر عام 2027، والذي وصفه بأنه حدث استثنائي.
استعدادات مصر لاستقبال الزوار
وأشار رئيس قسم الفلك إلى وجود تنسيق بين المعهد ووزارة السياحة والآثار للاستعداد للحدث، موضحًا أنه تم تشكيل لجان علمية وتنظيمية للاستفادة من الظاهرة من الناحية السياحية والعلمية.
وقال إن المحافظات التي ستشهد الكسوف تحتاج إلى استعدادات خاصة، خاصة الأقصر والبحر الأحمر وسوهاج والوادي الجديد، مشددًا على أهمية تسويق الحدث عالميًا وتجهيز التصاريح اللازمة للوفود والأجهزة العلمية.
وأوضح أن تجربة كسوف عام 2006 في السلوم أثبتت أهمية هذه الأحداث في جذب السياح، حيث حضرها نحو 70 ألف سائح و5 آلاف عالم، مؤكدًا أن كسوف 2027 سيكون أكبر أهمية لوقوعه بالقرب من المناطق الأثرية المصرية.
وأضاف أن الفنادق في المناطق القريبة من مسار الكسوف بدأت تشهد حجوزات مبكرة من شركات سياحية ووفود دولية، مشيرًا إلى أن بعض الوفود تضم مئات المشاركين برفقة فرق علمية متخصصة.
وشدد على ضرورة الاستعداد الجيد للحدث حتى يظهر بالصورة التي تليق بمكانة مصر، خاصة أن الكسوف سيكون فرصة تجمع بين العلم والسياحة والترويج للآثار المصرية أمام العالم.