< النيابة العامة تحذر المواطنين من النصب باسم الوظائف العامة.. لا تتعاملوا مع مدعي النفوذ مقابل الأموال
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

النيابة العامة تحذر المواطنين من النصب باسم الوظائف العامة.. لا تتعاملوا مع مدعي النفوذ مقابل الأموال

النيابة العامة
النيابة العامة

جددت النيابة العامة تحذيرها للمواطنين من الوقوع ضحية لجرائم النصب التي تعتمد على استغلال الصفات والوظائف العامة أو الادعاء بامتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة، مؤكدة أن بعض المحتالين يلجؤون إلى إيهام المواطنين بقدرتهم على إنهاء المصالح الحكومية أو الحصول على امتيازات خاصة مقابل مبالغ مالية، وهو ما يمثل جريمة يعاقب عليها القانون بكل حزم.

تحذير رسمي من التعامل مع مدعي النفوذ

أكدت النيابة العامة، في بيان رسمي، ضرورة عدم التعامل مع أي شخص يدعي امتلاكه القدرة على إنهاء الإجراءات الحكومية أو تخصيص وحدات سكنية أو استخراج قرارات استثنائية أو الحصول على مزايا لا يتيحها القانون، مقابل الحصول على مبالغ مالية أو أي منافع، مشددة على أن جميع الخدمات الحكومية تتم فقط من خلال الجهات المختصة وباتباع الإجراءات القانونية المقررة دون وسطاء.

وأضافت النيابة أن أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفة الوظيفية أو النفوذ لتحقيق مصالح شخصية تعد من وسائل الاحتيال التي تستهدف استغلال حاجة المواطنين، داعية الجميع إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء مثل هذه المزاعم التي قد تؤدي إلى خسائر مالية ووقوع ضحايا جدد.

تفاصيل واقعة انتحال صفة قاضٍ

وجاء التحذير بعد التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في واقعة انتحال أحد المتهمين صفة قاضٍ، حيث كشفت التحقيقات أنه تعمد تصوير مقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف إضفاء المصداقية على ادعاءاته وإيهام المواطنين بامتلاكه نفوذًا يمكنه من إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية وإنجاز بعض المصالح الحكومية مقابل مبالغ مالية.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم استغل تلك المقاطع المصورة في استدراج عدد من المواطنين وإقناعهم بقدرته على التدخل لدى الجهات الرسمية، قبل أن تتمكن النيابة العامة من ضبطه بعد جمع الأدلة اللازمة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

دعوة للإبلاغ عن المحتالين

دعت النيابة العامة المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي شخص ينتحل صفة وظيفية أو يدعي امتلاك نفوذ داخل الجهات الحكومية أو القضائية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدة أن سرعة الإبلاغ تساعد جهات التحقيق على ضبط مرتكبي جرائم النصب قبل توسع نشاطهم أو وقوع المزيد من الضحايا.

وأشارت إلى أن التعاون بين المواطنين وجهات إنفاذ القانون يمثل أحد أهم عناصر مكافحة جرائم الاحتيال، خاصة مع تطور أساليب المحتالين واعتمادهم على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ادعاءات كاذبة تهدف إلى كسب ثقة المواطنين والاستيلاء على أموالهم بطرق غير مشروعة.

وشددت النيابة العامة على أن جميع الإجراءات الحكومية، سواء المتعلقة بتخصيص الوحدات السكنية أو استخراج التراخيص أو إنهاء المعاملات الإدارية، تتم من خلال القنوات القانونية والرسمية فقط، ولا يجوز لأي شخص التدخل أو الادعاء بقدرته على تجاوز الإجراءات المقررة أو الحصول على استثناءات مقابل مبالغ مالية.

وأكدت أن الالتزام بالتعامل مع الجهات الرسمية وحدها يمثل الضمان الحقيقي لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات النصب، مشيرة إلى أن أي مطالبات مالية خارج الإطار القانوني يجب أن تثير الشك وتستوجب الإبلاغ عنها فورًا.

وأكدت النيابة العامة استمرارها في التصدي بكل حسم لجرائم النصب وانتحال الصفات الوظيفية، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يحاول استغلال اسم أو صفة إحدى مؤسسات الدولة لتحقيق مكاسب شخصية أو تضليل المواطنين.

وأوضحت أن حماية المواطنين من جرائم الاحتيال تمثل أولوية، وأن جهات التحقيق لن تتهاون في ملاحقة كل من يثبت تورطه في انتحال الصفات أو استغلال النفوذ الوهمي، بما يحافظ على هيبة مؤسسات الدولة ويعزز ثقة المواطنين في الإجراءات القانونية والرسمية.