< لماذا صمدت المباني أمام زلزال اليوم؟.. رئيس «البحوث الفلكية» يكشف الفرق عن زلزال 92
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لماذا صمدت المباني أمام زلزال اليوم؟.. رئيس «البحوث الفلكية» يكشف الفرق عن زلزال 92

الرئيس نيوز

كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الفرق بين تأثير زلزال اليوم وزلزال أكتوبر 1992، موضحًا أن قوة الزلزالين كانت متقاربة، لكن حجم الأضرار اختلف بشكل كبير بسبب تطور حالة المباني والمنشآت في مصر خلال السنوات الماضية.

وأوضح "نبوي" خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن المنطقة التي وقع بها زلزال اليوم لم تكن معروفة سابقًا بحدوث زلازل بهذه القوة، مشيرًا إلى أن الفارق الأساسي بين زلزال عام 1992 والزلزال الحالي هو حجم الخسائر الناتجة عنه.

وقال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية إن زلزال 1992 تسبب في مئات الوفيات وآلاف الإصابات، إلى جانب أضرار كبيرة، بينما لم يشهد زلزال اليوم خسائر مماثلة، مؤكدًا أن ذلك يعود إلى عوامل عدة مرتبطة بطبيعة المباني والمنشآت.

قوة الزلزال ليست العامل الوحيد

وأشار "نبوي" إلى أن زلزال اليوم بلغت قوته نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر، مع هامش زيادة أو انخفاض، موضحًا أن زلزال دهشور عام 1992 كان قريبًا من هذه القوة، حيث بلغت قوته نحو 5.7 درجة تقريبًا.

وأوضح أن الاختلاف لا يرتبط بالقوة فقط، وإنما بما يُعرف بـ"شدة الزلزال" وتأثيره على الدولة والمنشآت الموجودة بها.

وقال: "خلينا نرجع لـ92 ونتذكر حالة المباني والمنشآت كانت عاملة إزاي، كانت مختلفة تمامًا عن الوضع الحالي مع الجمهورية الجديدة".

تطور كود الزلازل وجودة المباني

وأكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية أن الفترة الماضية شهدت اهتمامًا أكبر بصيانة المنشآت وتطبيق أكواد الزلازل، موضحًا أن كود الزلازل الخاص بالمباني تم تطويره بعد زلزال 1992.

وأضاف أن هناك اهتمامًا بجودة المباني وتنفيذ الاشتراطات، مشيرًا إلى أن المخالفات التي كانت موجودة سابقًا في بعض المنشآت لم تعد بنفس الصورة الحالية.

دور القضاء على العشوائيات في تقليل مخاطر الزلازل

وأوضح "نبوي" أن توجه الدولة للقضاء على المناطق العشوائية له دور في تقليل المخاطر، خاصة أن المباني العشوائية تكون أكثر عرضة للأضرار حال حدوث زلازل.

وقال إن إزالة البؤر العشوائية لا ترتبط فقط بالمشكلات الاجتماعية، لكنها تساعد أيضًا في الحفاظ على الأرواح والحد من الكوارث الناتجة عن انهيار المباني.

اختلاف تأثير زلزال اليوم عن 1992

وأشار رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى أن زلزال 1992 كان قريبًا من القاهرة، وكان تأثيره أكبر بسبب طبيعة المباني في ذلك الوقت، موضحًا أن بعض المباني كانت متلاصقة بشكل كبير، ما أدى إلى تساقطها بشكل متتابع.

وأضاف أن الوضع الحالي أصبح مختلفًا، حيث أصبحت المباني والمنشآت أكثر قدرة على تحمل الهزات مقارنة بما كان عليه الوضع وقت زلزال 1992.