< عبدالله بن زايد ووزير خارجية الكويت يبحثان المستجدات الإقليمية والأمن الإقليمي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عبدالله بن زايد ووزير خارجية الكويت يبحثان المستجدات الإقليمية والأمن الإقليمي

 عبدالله بن زايد
عبدالله بن زايد آل نهيان وجراح جابر الأحمد الصباح

بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، آخر المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصال هاتفي يعكس استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متزايدة، الأمر الذي يدفع دول الخليج إلى تكثيف مشاوراتها وتنسيق مواقفها، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على أمن الدول وشعوبها، إلى جانب تعزيز العمل الخليجي المشترك في مواجهة الأزمات.

تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الاتصال تناول بصورة موسعة المستجدات الإقليمية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوترات، والعمل على دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال الحوار والتنسيق بين الدول الشقيقة والصديقة.

وأكد الوزيران أهمية مواصلة التعاون والتشاور المستمر بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز فرص الحفاظ على الأمن الإقليمي، ويحد من تداعيات الأزمات التي تشهدها المنطقة خلال المرحلة الحالية.

العلاقات الإماراتية الكويتية

شهد الاتصال أيضًا استعراضًا للعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، حيث أكد الجانبان حرص قيادتي البلدين على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.

كما تناولت المباحثات سبل توسيع أطر التعاون المشترك، ودعم الشراكات الثنائية في القطاعات المختلفة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات.

تنسيق خليجي لمواجهة التحديات

يعكس الاتصال استمرار التنسيق بين الإمارات والكويت في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، حيث تحرص الدولتان على تبادل الرؤى بشأن مختلف القضايا الإقليمية، والعمل على توحيد المواقف تجاه الملفات التي تمس أمن واستقرار دول الخليج والشرق الأوسط.

ويؤكد هذا التنسيق أهمية العمل المشترك بين الدول الخليجية لمواجهة التحديات الراهنة، عبر دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، وتعزيز التعاون الأمني بما يحقق الاستقرار ويحافظ على مصالح شعوب المنطقة.

الإمارات تدين الهجوم على الكويت

جاء الاتصال بعد ساعات من إعلان دولة الإمارات إدانتها بأشد العبارات للهجوم الذي استهدف دولة الكويت باستخدام طائرات مسيرة، حيث اعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذا الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الكويت، ويشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها.

وأكدت الإمارات في بيان رسمي رفضها الكامل لأي أعمال تستهدف أمن الدول الشقيقة أو تمس سيادتها، مشددة على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، وعدم السماح بأي ممارسات تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

تضامن إماراتي كامل مع الكويت

جددت وزارة الخارجية الإماراتية تأكيدها على تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكدة وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها الوطني أو سلامة أراضيها.

ويعكس هذا الموقف العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على تعزيز الأمن الخليجي، ومواجهة التحديات الأمنية من خلال التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

تؤكد الاتصالات المتواصلة بين مسؤولي البلدين أهمية التحرك الدبلوماسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، حيث تسعى الإمارات والكويت إلى دعم الجهود الرامية لخفض التصعيد، وتشجيع الحوار، وتعزيز الاستقرار بما يحقق الأمن والسلام في المنطقة.

كما يعكس هذا التواصل حرص البلدين على توحيد الجهود مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، ويعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للأزمات.

تتفق الإمارات والكويت على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار الشرق الأوسط، وضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة المخاطر الأمنية، مع دعم كل المبادرات التي تسهم في ترسيخ السلام والاستقرار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ويؤكد استمرار المشاورات بين البلدين وجود رؤية خليجية مشتركة تقوم على دعم الأمن الجماعي، وتعزيز العمل الدبلوماسي، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز استقرارها في مواجهة التحديات المتزايدة.