ماذا يعني استحواذ الإمارات دبي الوطني على محفظة أفراد إتش إس بي سي؟
أعلن بنك الإمارات دبي الوطني – مصر، المملوك بالكامل لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إبرام اتفاقيات نهائية للاستحواذ على أعمال الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك «إتش إس بي سي – مصر»، في صفقة تعد من أبرز التحركات داخل القطاع المصرفي المصري خلال الفترة الحالية، لما تمثله من توسع كبير في قاعدة العملاء والفروع والخدمات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية بنك الإمارات دبي الوطني لتعزيز حضوره في السوق المصرية، التي تعد واحدة من أهم الأسواق الإقليمية للمجموعة، في ظل النمو المستمر الذي يشهده القطاع المصرفي وزيادة الطلب على الخدمات المالية الرقمية والتقليدية.
موعد إتمام صفقة الاستحواذ
أكد البنك أن إتمام صفقة الاستحواذ من المتوقع أن يتم خلال النصف الثاني من عام 2027، وذلك بعد الحصول على جميع الموافقات المطلوبة من الجهات التنظيمية والرقابية المختصة، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها في السوق المصرية.
وحتى الانتهاء من جميع مراحل الصفقة، ستظل أعمال الخدمات المصرفية للأفراد في بنك «إتش إس بي سي – مصر» تعمل بصورة طبيعية، دون أي تغيير في الخدمات أو المنتجات المقدمة للعملاء، بما يضمن استمرار العمليات المصرفية دون تأثر.

ماذا تشمل الصفقة؟
تشمل الصفقة استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني – مصر على محفظة الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك «إتش إس بي سي – مصر»، إلى جانب شبكة الفروع المرتبطة بهذه الأعمال، وأجهزة الصراف الآلي، وقاعدة العملاء، إضافة إلى انتقال الموظفين المعنيين بهذا النشاط.
ويهدف هذا الاستحواذ إلى تعزيز القدرات التشغيلية لبنك الإمارات دبي الوطني داخل مصر، وتوسيع نطاق خدماته للأفراد، بما يسهم في تقديم حلول مصرفية أكثر تنوعًا وشمولًا، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الكوادر المنتقلة ضمن الصفقة.
ماذا سيحدث لعملاء إتش إس بي سي؟
طمأن البنكان العملاء بأن الإعلان عن الصفقة لن يترتب عليه أي تغييرات فورية في الحسابات أو البطاقات أو القروض أو الودائع أو أي من الخدمات المصرفية المقدمة حاليًا، حيث سيواصل بنك «إتش إس بي سي – مصر» تشغيل جميع الخدمات بصورة اعتيادية حتى اكتمال إجراءات نقل الأعمال.
كما أكد الطرفان أنه سيتم التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة لضمان انتقال سلس وآمن للعملاء والموظفين، مع الحفاظ على جودة الخدمات المصرفية وعدم تأثر تجربة العملاء طوال مراحل تنفيذ الصفقة.
مصر سوق رئيسية في استراتيجية الإمارات دبي الوطني
يمثل السوق المصري أحد أهم الأسواق الاستراتيجية بالنسبة لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، التي تواصل تنفيذ خططها للتوسع الإقليمي من خلال الاستثمار في الأسواق ذات الفرص الواعدة، مستفيدة من النمو الاقتصادي والتوسع في الخدمات المصرفية والشمول المالي.
ويعكس هذا الاستحواذ ثقة المجموعة في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب ما يوفره السوق من فرص كبيرة لتوسيع قاعدة العملاء وزيادة حجم الأعمال.
تصريحات قيادات البنك
قال هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني ورئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني – مصر، إن الاستثمار الجديد يؤكد الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري وآفاق نموه المستقبلية، مشيرًا إلى أن المجموعة تتطلع إلى تعزيز مساهمتها في دعم التنمية الاقتصادية وتوسيع حضورها داخل السوق المصرية.
من جانبه، أكد شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني ونائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني – مصر، أن الاستحواذ على أعمال الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك «إتش إس بي سي – مصر» يمثل خطوة استراتيجية مهمة تدعم تنفيذ خطط النمو الإقليمي للمجموعة، وتسهم في توسيع قاعدة العملاء وتعزيز مكانة البنك في واحدة من أهم الأسواق بالمنطقة.
كما أوضح عمرو الشافعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني – مصر، أن الصفقة تمثل محطة جديدة في مسيرة توسع البنك داخل مصر، وستدعم قدرته على تلبية الاحتياجات المتزايدة للعملاء من خلال تقديم خدمات مصرفية متطورة وحلول مالية مبتكرة تتماشى مع تطورات السوق.
مكاسب متوقعة لمجموعة إتش إس بي سي
من المتوقع أن تحقق مجموعة «إتش إس بي سي» مكسبًا تقديريًا قبل احتساب الضرائب يبلغ نحو 300 مليون دولار أمريكي نتيجة إتمام عملية البيع، على أن يتم الاعتراف بمعظم هذا المكسب عند استكمال الصفقة والحصول على الموافقات التنظيمية النهائية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية «إتش إس بي سي» لإعادة هيكلة أعمالها والتركيز على الأسواق والأنشطة الأكثر توافقًا مع خططها العالمية، في الوقت الذي يواصل فيه بنك الإمارات دبي الوطني تعزيز استثماراته في مصر باعتبارها سوقًا واعدة للنمو.
تأثير الصفقة على القطاع المصرفي
يتوقع خبراء القطاع المصرفي أن تسهم الصفقة في زيادة حدة المنافسة بين البنوك العاملة في السوق المصرية، خاصة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد، الذي يشهد توسعًا كبيرًا مدعومًا بالتحول الرقمي وزيادة الاعتماد على الخدمات البنكية الإلكترونية.
كما تعزز الصفقة مكانة بنك الإمارات دبي الوطني بين أكبر البنوك العاملة في مصر، سواء من حيث قاعدة العملاء أو الانتشار الجغرافي أو حجم الخدمات المقدمة، وهو ما يدعم خطط البنك للتوسع خلال السنوات المقبلة ويعكس استمرار جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المصرفية الإقليمية.