ميرفت التلاوي تكشف: اقترحت استثمار أموال المعاشات في 3 شركات كبرى والحكومة رفضت
كشفت السفيرة ميرفت التلاوي وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة عن تفاصيل أزمة واجهتها خلال توليها مسؤولية ملف المعاشات، معتبرة أن أحد أكبر الأخطاء كان الاعتقاد السائد بأن أموال المعاشات تعد أموالًا حكومية، رغم أنها في الأساس حقوق خاصة بالمشتركين في نظام التأمينات.
ميرفت التلاوي: أموال التأمينات أموال خاصة.. واستُخدمت في مشروعات دون عائد للصندوق
وقالت ميرفت التلاوي في تصريحات تليفزيونية إن قيمة المعاش تتكون من اشتراكات يدفعها الموظف شهريًا، إلى جانب مساهمة مماثلة من جهة العمل، مؤكدة أن ما تتحمله الحكومة يكون بصفتها صاحب عمل وليس باعتبارها مالكة لهذه الأموال، وهو ما أدى – بحسب قولها – إلى سوء فهم لطبيعة أموال التأمينات.
وأضافت أن هذا التصور سمح باستخدام أموال صناديق المعاشات في تمويل عدد من المشروعات دون تحقيق عائد يعود على أصحاب المعاشات، متابعة: "هذا الأمر جعل الحكومات المتعاقبة تتصرف في هذه الصناديق دون وجه حق، حيث تم استغلالها في تمويل مشروعات قومية دون عائد حقيقي يعود على أصحابها، مثل تمويل مشروع توشكى أو بناء مدينة الإنتاج الإعلامي".
وأشارت إلى أنها سعت خلال مشاركتها في لجنة إعداد الدستور إلى تضمين نص يؤكد أن أموال المعاشات أموال خاصة، وأن يتم استثمارها في مشروعات ناجحة، مع تخصيص عوائد هذه الاستثمارات لصالح أصحاب المعاشات.
وأوضحت أنها كانت تخطط لزيادة استثمارات صندوق المعاشات في ثلاث شركات كبرى وهم شركة موبينيل وحديد الدخيلة ومجمع الألومونيوم في قنا، بعد أن كان الصندوق يمتلك بالفعل حصصًا في بعضها، موضحة أن هذه الخطوة كانت ستوفر عوائد كبيرة لصالح أصحاب المعاشات.
وأكدت أنها عرضت الفكرة على الحكومة في ذلك الوقت، لكنها لم تحظ بالموافقة، رغم قناعتها بأن تنفيذها كان سيؤدي إلى تحسين أوضاع نحو 30 مليون مواطن من أصحاب المعاشات، بل وكان من الممكن أن تصبح قيمة المعاشات أعلى من الرواتب التي كانوا يحصلون عليها قبل التقاعد، وفقًا لتقديرها.
وأضافت أن تحسين المعاشات كان سيشجع كثيرًا من الموظفين على الخروج إلى التقاعد دون أعباء مالية، بما يفتح المجال أمام تعيين كوادر شابة تمتلك مهارات حديثة في التكنولوجيا واللغات.
وشددت على أن ملف المعاشات ظل من أكثر الملفات التي شعرت بالحزن لعدم نجاحها في تحقيق رؤيتها بشأنه، معتبرة أنه كان من الممكن أن يحقق نقلة كبيرة في حياة ملايين المواطنين.