< بعد إعلان زيادة الأسعار.. وزارة الكهرباء تغلق التعليقات على صفحتها الرسمية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد إعلان زيادة الأسعار.. وزارة الكهرباء تغلق التعليقات على صفحتها الرسمية

الرئيس نيوز

أثارت الصفحة الرسمية لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أغلقت خاصية التعليقات على المنشور الخاص بالإعلان عن أسعار شرائح الكهرباء الجديدة، وهو ما لفت انتباه عدد كبير من المتابعين.

واعتبر عدد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي أن إغلاق التعليقات جاء لتفادي ردود الفعل الغاضبة والانتقادات التي صاحبت إعلان الزيادة، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على المواطنين.

وطالب متابعون بضرورة إتاحة مساحة للتعبير عن آرائهم ومناقشة القرارات المتعلقة بأسعار الكهرباء، مؤكدين أن مثل هذه القرارات تمس ملايين الأسر، ومن حق المواطنين إبداء وجهات نظرهم بشأنها.

في الوقت نفسه، أوضحت الوزارة أن تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي يأتي مراعاة للبعد الاجتماعي، بينما تم اعتماد تعريفة جديدة لباقي الشرائح بمتوسط زيادة بلغ 12%.

وأكدت أن الدولة تتحمل نحو 100 مليار جنيه سنويًا كفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر البيع للمواطنين، مشيرة إلى أن المواطن يسدد نسبًا متفاوتة من قيمة الفاتورة بحسب حجم الاستهلاك، بينما تتحمل الدولة الجزء الأكبر في الشرائح الأقل استهلاكًا.

نواب يوجهون أسئلة عاجلة للحكومة بعد زيادة أسعار الكهرباء

هذا القرار لم يمر دون رد فعل داخل البرلمان، حيث تقدم عدد من النواب بأسئلة عاجلة للحكومة.

ووجهت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، سؤالًا لرئيس الوزراء ووزير الكهرباء حول الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الوزارة في إقرار الزيادة، مطالبة بالكشف عن الدراسات التي أجريت لقياس أثر القرار على المواطنين، خاصة في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.

كما تساءلت النائبة عن عدد المشتركين في كل شريحة وقيمة الزيادة المتوقعة على متوسط فاتورة الأسرة المصرية، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتقليل الفاقد الفني والتجاري وتحسين كفاءة التحصيل قبل تحميل المواطنين أعباء إضافية.

من جانبه، اعتبر النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، أن الزيادة الأخيرة جاءت بصورة جزافية ودون دراسة واضحة، مشيرًا إلى أن العامين الماضيين شهدا زيادات متتالية بلغت أكثر من 30%، وهو ما يثقل كاهل المواطنين من الطبقة المتوسطة والفقيرة التي تمثل نحو 90% من المجتمع.

وأضاف أن الحكومة تمتلك بدائل لتحسين مواردها لكنها لا تلجأ إليها، مثل ضبط الصناديق الخاصة وتحصيل أموال التصالح وتقليل الفاقد وسرقات التيار، معتبرًا أن الاعتماد المستمر على جيوب المواطنين سياسة غير مقبولة.

أما النائب ضياء الدين داود فقد وصف القرار بأنه انحراف عن الرشد السياسي، مؤكدًا أن الحكومة استغلت حادث ميناء دمياط لتمرير الزيادة في وقت حساس، وهو ما يعكس تنصلها من التعهدات السابقة بعدم رفع الأسعار حتى نهاية العام.

وفي السياق ذاته، حذّر النائب فريدي البياضي من أن القرار يمثل خامس زيادة منذ يوليو 2021، وأربع زيادات منها خلال عامي 2024 و2026 فقط، مشددًا على أن المقارنة بين التعريفات القديمة والجديدة تكشف عن ارتفاع تراكمى يصل إلى 100% في بعض الشرائح.

وطالب بتجميد القرار لحين تقديم بيانات دقيقة عن تكلفة الإنتاج والفاقد والخسائر، مؤكدًا أن الاستدامة المالية للقطاع لا يجب أن تتحقق على حساب الاستدامة المعيشية للمواطنين.

وبينما تواصل الحكومة الدفاع عن القرار باعتباره ضرورة لضمان استقرار منظومة الكهرباء، يصر النواب على أن البدائل موجودة وأن تحميل المواطن المزيد من الأعباء لم يعد مقبولًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف المعيشة.