< من أكاديمية الجيش الملكي إلى الملاعب البرتغالية.. قصة محمد كبداني
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من أكاديمية الجيش الملكي إلى الملاعب البرتغالية.. قصة محمد كبداني

محمد كبداني
محمد كبداني

فتح الظهير الأيسر المغربي الشاب محمد كبداني صفحة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما انتقل إلى نادي غيماراش البرتغالي على سبيل الإعارة قادمًا من الجيش الملكي، في خطوة يسعى من خلالها إلى إثبات قدراته في الملاعب الأوروبية، ولفت أنظار الجهاز الفني لمنتخب المغرب خلال الفترة المقبلة.

ويبلغ كبداني 20 عامًا، ويعد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية، حيث تدرج في صفوف الجيش الملكي قبل أن يخوض أولى تجاربه الاحترافية في الدوري البرتغالي، الذي يشتهر بتطوير اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة للظهور على الساحة الأوروبية.

انتقال إلى غيماراش البرتغالي

أعلن نادي غيماراش البرتغالي ضم محمد كبداني على سبيل الإعارة من الجيش الملكي، ضمن خطة النادي لتدعيم صفوفه بالعناصر الشابة صاحبة الإمكانات الكبيرة.

وبحسب تقارير صحفية برتغالية، فإن اللاعب سينضم في البداية إلى الفريق الرديف، على أن يتم تقييم مستواه خلال الفترة المقبلة، قبل اتخاذ قرار تصعيده إلى الفريق الأول إذا نجح في إثبات جدارته.

ويمثل الانتقال فرصة مهمة للاعب لاكتساب خبرات جديدة في بيئة احترافية، خاصة أن الدوري البرتغالي يعد محطة انطلاق للعديد من اللاعبين نحو أكبر الأندية الأوروبية.

البداية من أكاديمية الجيش الملكي

بدأ محمد كبداني مشواره الكروي داخل أكاديمية الجيش الملكي، أحد أبرز الأندية المغربية في تطوير المواهب، حيث لفت الأنظار منذ سنواته الأولى بفضل مستواه الفني وقدرته على شغل مركز الظهير الأيسر.

وتدرج اللاعب في مختلف الفئات السنية بالنادي، قبل تصعيده إلى الفريق الرديف عام 2023، ثم انضمامه إلى الفريق الأول في عام 2024.

ورغم المنافسة القوية داخل الفريق، واصل اللاعب العمل على تطوير مستواه، وهو ما ساعده على جذب اهتمام أندية أوروبية.

تجربة قصيرة في فرنسا

قبل انتقاله إلى البرتغال، خاض كبداني تجربة احترافية قصيرة مع نادي أوكسير الفرنسي على سبيل الإعارة خلال عام 2024.

لكن التجربة لم تحقق النجاح المتوقع، بعدما شارك في عدد محدود من المباريات مع الفريق الثالث، قبل أن يعود سريعًا إلى الجيش الملكي بعد ثلاثة أشهر فقط.

ورغم قصر التجربة، فإنها منحت اللاعب خبرة مهمة في أجواء الاحتراف الأوروبي، وأسهمت في تطوير شخصيته داخل الملعب.

إنجاز عالمي مع منتخب المغرب للشباب

يعد محمد كبداني أحد العناصر التي شاركت مع منتخب المغرب للشباب في بطولة كأس العالم تحت 20 عامًا، والتي توج خلالها المنتخب المغربي باللقب.

وشارك اللاعب في مباراة واحدة خلال البطولة، وكانت أمام منتخب المكسيك في الجولة الثالثة من دور المجموعات، ليضيف إلى سجله إنجازًا دوليًا مبكرًا يعكس الثقة التي حظي بها داخل المنتخب.

ويأمل كبداني في مواصلة الظهور مع المنتخبات الوطنية، والوصول مستقبلًا إلى المنتخب الأول.

على الرغم من تصعيده إلى الفريق الأول للجيش الملكي، فإن اللاعب لم يحصل على فرص كثيرة للمشاركة، حيث خاض مباراة رسمية واحدة فقط.

وجاءت مشاركته الأساسية في مواجهة حسنية أكادير ضمن منافسات كأس التميز، والتي انتهت بفوز الجيش الملكي بهدف دون رد.

ورغم قلة المشاركات، فإن موهبته دفعت غيماراش إلى منحه فرصة جديدة لإثبات نفسه في الكرة الأوروبية.

يشتهر نادي غيماراش بمنح الفرصة للمواهب الشابة والعمل على تطويرها، وهو ما يجعل انتقال كبداني خطوة منطقية في هذه المرحلة من مسيرته.

ويعتمد النادي البرتغالي على سياسة الاستثمار في اللاعبين الواعدين، قبل منحهم فرصة اللعب مع الفريق الأول أو تسويقهم إلى أندية أكبر في أوروبا.

كما أن الدوري البرتغالي يعد بيئة مناسبة للاعبين القادمين من شمال أفريقيا، نظرًا للتقارب الفني والاعتماد على تطوير المهارات الفردية.

يمثل الاحتراف في أوروبا فرصة كبيرة أمام محمد كبداني لدخول حسابات المنتخب المغربي الأول خلال السنوات المقبلة.

ويحتاج اللاعب إلى فرض نفسه مع غيماراش، والحصول على دقائق لعب بصورة منتظمة، حتى يتمكن من لفت أنظار الجهاز الفني لـ"أسود الأطلس".

وفي حال نجاحه، قد يصبح أحد الأسماء الجديدة التي تعزز مركز الظهير الأيسر في المنتخب المغربي، خاصة مع استمرار سياسة الاعتماد على اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.

تنتظر اللاعب تحديات عديدة، أبرزها التأقلم مع الأجواء الجديدة، وإثبات جدارته داخل الفريق الرديف، ثم المنافسة على مكان في الفريق الأول.

كما سيكون مطالبًا بالحفاظ على مستواه البدني والفني، واستغلال كل فرصة يحصل عليها من أجل تحقيق حلم الاستمرار في الملاعب الأوروبية.

ويمثل الموسم الجديد محطة مفصلية في مسيرة محمد كبداني، إذ قد يكون بوابته نحو النجومية إذا نجح في استغلال الفرصة بالشكل الأمثل.