< تصعيد جديد بين موسكو وكييف.. أوكرانيا تعلن ضرب منشآت نفطية روسية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تصعيد جديد بين موسكو وكييف.. أوكرانيا تعلن ضرب منشآت نفطية روسية

زيلينسكي
زيلينسكي

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تنفيذ قوات بلاده ضربات استهدفت منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية، بالتزامن مع تعرض أوكرانيا لهجوم جوي وصاروخي واسع شنته القوات الروسية خلال الليل، في واحدة من أكبر موجات التصعيد المتبادل بين الجانبين منذ أسابيع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وسط تبادل الضربات بعيدة المدى بين موسكو وكييف، واستمرار استهداف البنية التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى هدنة أو تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر.

زيلينسكي: استهداف ثلاث مصافٍ للنفط في روسيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن وحدات تابعة لجهاز الأمن الأوكراني نفذت عمليات دقيقة استهدفت البنية التحتية لثلاث مصافٍ للنفط في جمهورية باشكورتوستان الروسية، مشيرًا إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن العمليات التي تستهدف منشآت تدعم المجهود العسكري الروسي.

وأوضح زيلينسكي، في تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضربات استهدفت منشآت نفطية ذات أهمية استراتيجية، في إطار ما وصفه بالرد على الهجمات الروسية المتكررة التي تستهدف المدن والبنية التحتية داخل أوكرانيا.

إغراق سفينة حاويات روسية

وكشف الرئيس الأوكراني أن القوات الأوكرانية نجحت كذلك في إغراق سفينة حاويات روسية خاضعة للعقوبات الدولية، موضحًا أن السفينة تتجاوز حمولتها 100 ألف طن، دون الكشف عن الموقع الدقيق للعملية أو طبيعة الوسائل العسكرية التي استخدمت في تنفيذها.

وتعد هذه العملية، بحسب التصريحات الأوكرانية، جزءًا من استراتيجية تستهدف تقليص القدرات اللوجستية الروسية وإضعاف خطوط الإمداد، في ظل استمرار المواجهات العسكرية واتساع نطاق العمليات في البحر والمناطق الحدودية.

هجوم روسي واسع بالصواريخ والمسيرات

وفي المقابل، أعلن زيلينسكي أن روسيا شنت خلال ساعات الليل هجومًا واسعًا على الأراضي الأوكرانية مستخدمة 35 صاروخًا إلى جانب 185 طائرة مسيرة هجومية، في تصعيد جديد للهجمات الجوية التي تستهدف عدة مدن ومناطق داخل البلاد.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن هذا الهجوم يعكس استمرار الضغوط العسكرية الروسية، مؤكدًا أن الدفاعات الجوية الأوكرانية واجهت تحديات كبيرة في التصدي لهذا العدد الكبير من الصواريخ والطائرات المسيرة.

نقص صواريخ باتريوت

وأوضح زيلينسكي أن قوات الدفاع الجوي الأوكرانية تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي واحد فقط من أصل 27 صاروخًا باليستيًا أطلقتها روسيا، مرجعًا ذلك إلى النقص الحاد في صواريخ منظومات الدفاع الجوي الأمريكية «باتريوت».

وأكد أن أوكرانيا تعاني في الوقت الحالي من محدودية إمدادات الذخائر الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة على قدرة القوات الأوكرانية في التصدي للهجمات الصاروخية الروسية المتزايدة.

انفجارات قوية في كييف

تزامنًا مع الهجمات الروسية، شهدت العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم السبت انفجارات قوية هزت عدة مناطق، بعد تعرض المدينة لهجوم بالصواريخ الباليستية، وفق ما أعلنه عمدة العاصمة فيتالي كليتشكو.

ودفعت صفارات الإنذار السكان إلى التوجه نحو الملاجئ، بينما عملت فرق الطوارئ والدفاع المدني على متابعة الموقف ورصد آثار الهجمات، في وقت استمرت فيه عمليات الدفاع الجوي للتعامل مع التهديدات الجوية.

استمرار التصعيد على الجبهات

يأتي هذا التصعيد في ظل تكثيف روسيا هجماتها الصاروخية والجوية على المدن الأوكرانية، بالتوازي مع استمرار المعارك البرية على عدة محاور في شرق وجنوب البلاد، حيث تسعى القوات الروسية إلى تعزيز مواقعها الميدانية، بينما تواصل القوات الأوكرانية تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية في أكثر من جبهة.

ويؤكد مراقبون أن العمليات العسكرية دخلت مرحلة تعتمد بصورة أكبر على الضربات بعيدة المدى، سواء باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيرة، مع توسع دائرة استهداف منشآت الطاقة والمراكز اللوجستية داخل أراضي الطرفين.

تبادل الهجمات بين موسكو وكييف

وخلال الأيام الماضية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية فوق الأراضي الروسية، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إحباط عدد كبير من الهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة.

في المقابل، تؤكد كييف أن هجماتها تستهدف منشآت عسكرية ومرافق تستخدمها القوات الروسية في العمليات القتالية، مشددة على أن الضربات تأتي في إطار الدفاع عن الأراضي الأوكرانية وتقويض القدرات العسكرية الروسية.

كما تثير تصريحات زيلينسكي بشأن نقص صواريخ الدفاع الجوي مخاوف من تراجع قدرة أوكرانيا على مواجهة الهجمات الروسية المكثفة، في وقت تواصل فيه كييف مطالبة حلفائها الغربيين بتقديم مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر المتطورة لدعم قدراتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة.