< غارة إسرائيلية تدمر مسجد المتقين بالكامل وسط مدينة غزة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

غارة إسرائيلية تدمر مسجد المتقين بالكامل وسط مدينة غزة

غارة إسرائيلية تدمر
غارة إسرائيلية تدمر مسجد المتقين بالكامل

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية استهدفت مسجد المتقين في قطاع غزة، مؤكدًا أن المسجد كان يُستخدم، بحسب روايته، منشأة لتخزين الأسلحة تابعة لحركة حماس، في حين رفضت وزارة الأوقاف الفلسطينية هذه الرواية، ووصفتها بأنها محاولة لتبرير استهداف دور العبادة.

قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته نفذت خلال الأسبوع الماضي سلسلة عمليات استهدفت مستودعات أسلحة في شمال ووسط قطاع غزة، مضيفًا أن أحد هذه المستودعات كان داخل مسجد المتقين، وأكد أنه وجّه تحذيرات مسبقة للسكان المدنيين قبل تنفيذ الغارة بهدف تقليل المخاطر على المدنيين، وفق روايته.

أظهرت لقطات مصورة من موقع الغارة اندلاع كرة لهب ضخمة أعقبها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان فوق المنطقة المحيطة بالمسجد، كما بدا المسجد مدمرًا بالكامل، بينما عاد عدد من الفلسطينيين إلى الموقع بعد انتهاء القصف في محاولة لإنقاذ بعض المقتنيات التي بقيت تحت الأنقاض.

الأوقاف الفلسطينية ترفض الرواية الإسرائيلية

أكد المدير العام لوزارة الأوقاف في قطاع غزة أمير أبو العمرين أن الغارة أدت إلى تدمير مسجد المتقين بالكامل، مشددًا على رفض الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن وجود منشأة عسكرية داخل المسجد، واعتبر أن هذه الاتهامات تستخدم لتبرير استهداف دور العبادة.

دعت وزارة الأوقاف في قطاع غزة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية إلى التدخل من أجل حماية المساجد ودور العبادة، مؤكدة أن استهدافها يمثل تصعيدًا خطيرًا في ظل استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع.

تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وتؤكد أن أهدافها تتركز على عناصر وبنية تحتية تابعة لفصائل مسلحة، بينما تتحدث السلطات في غزة عن استمرار سقوط ضحايا وتدمير واسع في المناطق السكنية والمنشآت المختلفة.

تأتي هذه التطورات رغم الإعلان سابقًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار، إذ لا تزال العمليات العسكرية والضربات المتبادلة مستمرة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات واستمرار الأزمة الإنسانية داخل القطاع.

الأوضاع الإنسانية في غزة

تواجه غزة أوضاعًا إنسانية معقدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، حيث يعاني السكان من النزوح وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية، فيما تتزايد الدعوات الدولية لتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وثقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» تضرر 164 موقعًا في قطاع غزة حتى 24 مارس 2026، من بينها 14 موقعًا دينيًا، في إطار متابعتها للأضرار التي لحقت بالمواقع الثقافية والدينية خلال الحرب.

اندلعت الحرب الحالية عقب هجوم شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، لتشهد المنطقة منذ ذلك الوقت جولات متواصلة من العمليات العسكرية، وما زالت تداعياتها السياسية والإنسانية مستمرة حتى الآن.

يعكس استهداف مسجد المتقين استمرار التباين بين الرواية الإسرائيلية والفلسطينية بشأن طبيعة الأهداف العسكرية، إذ تؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف بنية تحتية عسكرية، بينما تنفي الجهات الفلسطينية هذه الاتهامات وتصفها بأنها مبررات لاستهداف منشآت مدنية ودينية.

من المتوقع أن يثير استهداف المسجد ردود فعل منظمات حقوقية وإنسانية تتابع تطورات الأوضاع في قطاع غزة، خاصة في ظل تزايد التقارير المتعلقة بتضرر المنشآت الدينية والثقافية خلال العمليات العسكرية.

يبقى قصف مسجد المتقين حلقة جديدة في سلسلة التصعيد المتواصل داخل قطاع غزة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التوتر، وحماية المدنيين، والحفاظ على دور العبادة والمنشآت المدنية بعيدًا عن دائرة الصراع.