تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عامًا بحد أقصى.. وزير الصناعة يعلن إتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية
أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة إطلاق نظام جديد يَضاف لأنظمة الطرح الإلكتروني عبر منصة مصر الصناعية الرقمية وهو نظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يوفر خيارات أكثر مرونة أمام المستثمرين، إلى جانب استمرار العمل بنظامي التمليك وحق الانتفاع، لإتاحة بدائل متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المستثمرين، مشيرًا إلى أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل إحدى الأدوات الداعمة لتيسير الاستثمار الصناعي، حيث يخفف الأعباء المالية الأولية عن المستثمر، بما يمكنه من توجيه موارده نحو إنشاء المصنع وتوفير الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، بما يضمن توجيه الأراضي الصناعية إلى المشروعات الجادة والقضاء على ظاهرة المتاجرة بالأراضي أو عدم استغلالها، وتحقيق الاستخدام الأمثل لأصول الدولة.
وزير الصناعة يعلن إتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي استضافته وزارة الصناعة للإعلان عن عدد من الخدمات الجديدة التي تطلقها الوزارة لخدمة المستثمرين الصناعيين، وذلك بحضور كل من الدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس/ محمد زادة مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وأيمن البياع المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، والمهندس/ حازم عنان نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات الوزارة.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تطبيق حزمة شاملة من الإجراءات والتيسيرات التي تستهدف تحفيز التصنيع المحلي وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات بهدف ترجمة القرارات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تعتمد فلسفة العمل داخل وزارة الصناعة حاليًا على المبادرة والوصول إلى المستثمر أينما كان، واستقطابه ليكون شريكًا في التنمية الصناعية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا التواصل الدوري مع وسائل الإعلام ليس مجرد استعراض للإنجازات، بل تعريف المستثمرين والمواطنين بالإجراءات والتيسيرات التي تقدمها الوزارة لزيادة إقبالهم على الدخول في المجال الصناعي.
إتاحة 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية
وفيما يخص ملف الأراضي الصناعية، كشف الوزير عن إتاحة 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدولة التي تضع النهوض بالصناعة على رأس أولوياتها، حيث تتنوع هذه الآليات لتواكب الاختلاف في طبيعة الأنشطة الصناعية وأحجام الاستثمارات ومتطلبات المستثمرين، بما يضمن توسيع قاعدة الاستثمار الصناعي وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الراغبين في التوسع أو بدء مشاريع جديدة، مشيرًا إلى أن الآلية الأولى من آليات تخصيص الأراضي هي الطرح الدوري بالتمليك كل ثلاثة أشهر عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، والآلية الثانية هي نظام "حق الانتفاع" الذي يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين في بداية رحلتهم الإنتاجية دون الحاجة لضخ رؤوس أموال ضخمة في شراء الأصول الثابتة، بينما تتمثل الآلية الثالثة في نظام الإيجار المنتهي بالتمليك، والذي يتيح للمستثمر استئجار الأرض الصناعية بعقود ممتدة تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عامًا تنتهي بالتملك، مما يسمح بتوجيه رؤوس الأموال والسيولة المتاحة نحو شراء الآلات والمعدات وتوفير رأس المال العامل، بما يسهم في الإسراع بدورة الإنتاج وتوسيع قاعدة المصنعين بمختلف مستوياتهم.
وأشار هاشم إلى أن الآلية الرابعة تخص المجمعات الصناعية التي تضم وحدات جاهزة للتشغيل حيث تتوافر مصانع صغيرة جاهزة بمساحات مختلفة ومصحوبة بمساحات تخزينية تخدم طبيعة النشاط، وتنتشر هذه المجمعات في مختلف محافظات الجمهورية مع العمل على زيادة أعدادها وتطويرها باستمرار، بينما تتمثل الآلية الخامسة في نظام "المطور الصناعي" وهو نموذج أثبت نجاحه في إدارة وتوفير الخدمات والصيانة بالمناطق الصناعية، وخلق منافسة عادلة تضمن تقديم الأراضي بأسعار مناسبة، لافتًا إلى أن الآلية السادسة هي مبادرة القرى المنتجة المتعلقة بالصناعات التي تتميز بها بالقرى والمحافظات، لا سيما الصناعات الغذائية والزراعية عبر إقامة مصانع في النواحي المتاخمة للأراضي الزراعية لتقليل تكاليف النقل والحد من الهدر في المحاصيل الزراعية نتيجة نقلها من مناطق الزراعة للمصانع، وتعظيم الميزة التنافسية للمنتج المحلي، فضلًا عن توفير فرص عمل لأبناء المحافظات بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية حيث تستهدف المبادرة إقامة 100 مصنع صغير خلال 3 سنوات في القرى والمراكز.
إعادة إنعاش وتشغيل الأصول المعطلة
كما أعلن الوزير عن إطلاق الآلية السابعة والمخصصة لمعالجة ملف "المصانع المتعثرة"؛ حيث تقرر إعادة طرح وتوفير هذه المصانع عبر المنظومة الرقمية الجديدة للوزارة كفرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين الجدد بدلًا من بقائها معطلة، لافتًا إلى أن هذه المصانع تمثل فرصة استثمارية جاهزة للتشغيل الفوري؛ كونها لا تقتصر على الأرض فحسب، بل تحتوي على مبانٍ قائمة، ومعدات وآلات، ورخص تشغيل، حيث تسعى الوزارة من خلال تقديم تيسيرات وشروط تشجيعية في هذا الملف إلى إعادة إنعاش وتشغيل الأصول المعطلة، ودعم المستثمرين للبدء الفوري في الإنتاج دون الحاجة للبدء من نقطة الصفر.
وأعلن الوزير أنه (اعتبارًا من منتصف شهر أغسطس وحتى نهاية العام الجاري) تعليق العمل بالقرار رقم 107 لسنة 2026 بشأن عدم السماح بأي تصرفات ناقلة للملكية للمصانع إلا بعد إثبات الجدية ومرور 3 سنوات تشغيل فعلي وسداد كامل قيمة الأرض، بما يسمح بحرية التعامل على الأراضي الصناعية سواء بالتمليك أو الإيجار أو التنازل عن الملكية بين أطراف القطاع الخاص؛ بهدف القضاء على المضاربات والتفاوت غير المبرر في الأسعار، والتيسير على المصنعين للحصول على المساحات المطلوبة بأسعار عادلة دون استغلال، مؤكدًا أن حملات سحب الأراضي من غير الجادين ليست مجرد "حملة مؤقتة"، بل هي نهج ومسار مستمر ودوري يشمل كافة محافظات الجمهورية تباعًا دون استثناء؛ حيث يتم حصر الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها على المستثمرين الجادين، مع إخضاع كافة المشروعات لمتابعة دقيقة وفق جداول زمنية ومواعيد محددة لضمان تحويلها إلى صروح إنتاجية قادرة على دعم الاقتصاد القومي.
مراجعة وتعديل التشريعات أو القوانين القائمة
وفي إطار الانتقال إلى ملف تراخيص التشغيل والمباني، أوضح الوزير أن الحكومة لا تتردد في مراجعة وتعديل التشريعات أو القوانين القائمة بما يسهم في دفع حركة الاستثمار وعجلة الإنتاج الصناعي، حيث أسفرت المراجعة الشاملة لخطوات إصدار التراخيص الصناعية عن ضرورة تيسير خطوة "المجمعة العشرية"، وهو ما تم من خلال التنسيق والتعاون مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إذ أصدرت المهندسة/ راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية قرارًا بهدف تبسيط إجراءات إصدار تراخيص البناء والتعليات للمباني الصناعية من خلال إعادة تنظيم آلية احتساب القيمة التقديرية لأعمال البناء عند تطبيق أحكام المادة (46) من قانون البناء الموحد، حيث نص القرار على تعديل آلية احتساب القيمة المتوسطة لتكاليف إنشاء المتر المسطح من المباني والمنشآت الصناعية، ليتم الاعتداد بنسبة 10% فقط من القيمة الاسترشادية السابقة، بما يخفض قيمة المتر المعتمدة لأغراض احتساب تكلفة أعمال البناء من 1400 جنيه إلى 140 جنيهًا، مشيرًا إلى أن القرار يمثل نقلة نوعية في تيسير إجراءات إنشاء المصانع، لما يترتب عليه من تخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المستثمرين، حيث يعفي شريحة واسعة من المشروعات الصناعية، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، من شرط تقديم وثيقة التأمين، فيما تستفيد المشروعات الأكبر من خفض القيمة التقديرية لأعمال البناء بصورة ملحوظة عند احتساب تكلفة الأعمال.
وفيما يتعلق بملف الارتفاعات المسموحة للمباني داخل المناطق الصناعية، أوضح هاشم أن التوجه الحالي يستهدف تغيير الفكر التقليدي القائم على البناء الأفقي المحدود، والتحول نحو التوسع الرأسي وإنشاء المصانع الرأسية وفق المعايير المتبعة دوليًا، مشيرًا إلى أن هذه الآلية تتيح الاستغلال الأمثل لكل متر مربع من الأراضي الصناعية، وتمنح المستثمرين والمطورين رؤية واضحة للتخطيط والتصميم المستقبلي لمشروعاتهم وفق الارتفاعات المقررة لكل منطقة.
وأعلن الوزير عن إطلاق "المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين"، وهي منصة متكاملة لتقديم الخدمات الصناعية الرقمية، تُواكب رحلة المستثمر الصناعي في جميع مراحل المشروع؛ بدءًا من دراسة الفكرة وإعداد دراسة الجدوى، مرورًا بتأسيس وتشغيل المشروع والتوسع في الإنتاج، وصولًا إلى تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة داخل مصر وخارجها، بما يعزز بيئة الاستثمار ويرفع تنافسية المنتج المحلي.
وأوضح هاشم أن إطلاق هذه المنظومة يأتي في إطار خطة الوزارة للتحول الرقمي وتيسير رحلة المستثمر الصناعي، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، بما يسهم في زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، لافتًا إلى أن الوزارة شكلت لجنة متابعة تضم جميع الجهات المختصة بالوزارة، تعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة الشكاوى التي لم يتم حسمها والتي تستوجب إعادة النظر فيها بما يضمن سرعة البت فيها وتحقيق أعلى درجات الحيادية والشفافية.
ومن جانبه أوضح المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يتيح مددًا إيجارية تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عامًا بحد أقصى، مقابل إيجار سنوي يبلغ 5% من سعر المتر المربع، مع إعادة تقييم القيمة الإيجارية بعد انتهاء السنة السابعة والرابعة عشرة حال عدم تقدم المستثمر بطلب التملك، ويجوز للمستثمر التقدم بطلب التملك بعد مرور عام من التشغيل الفعلي، على أن يتم خصم ما تم سداده كإيجار من إجمالي قيمة الأرض، وسداد 25% من القيمة المتبقية وتقسيط باقي المبلغ على 3 أقساط سنوية وفقًا للضوابط المقررة، بما يحقق التوازن بين دعم المستثمر وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.
وأشار عنان إلى أن تقديم الطلبات سيتم إلكترونيًا وبشكل دوري على مدار العام من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، حيث تتولى لجنة تضم الوزارات والجهات المعنية دراسة الطلبات والبت فيها وفقًا للأنشطة الصناعية المستهدفة، لافتًا إلى أن منصة مصر الصناعية الرقمية تتيح للمستثمرين الاطلاع على كراسات الشروط والفرص الاستثمارية المتاحة، واختيار الأراضي المناسبة، واستكمال إجراءات التقديم وسداد الرسوم إلكترونيًا، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع تخصيص الأراضي الصناعية.
فيما أوضح أيمن البياع المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي أن المنظومة الرقمية الجديدة ترتكز على 5 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها منظومة إدارة شكاوى المصنعين، والتي تعتمد لأول مرة على تحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة للشكاوى بالتنسيق مع مختلف الجهات والوزارات المعنية، بما يضمن سرعة التعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، كما توفر المنظومة مؤشرات أداء لحظية لقياس زمن الاستجابة، ومعدلات الإنجاز، وأنماط المشكلات الأكثر تكرارًا، ومستويات رضا المصنعين، بما يدعم تطوير الخدمات الصناعية ورفع كفاءة منظومة الاستجابة لشكاوى المستثمرين، على أن ترفع اللجنة تقريرًا أسبوعيًا إلى وزير الصناعة بموقف الشكاوى المحسومة.
وأشار البياع إلى أن المحور الثاني يختص بإنشاء قاعدة بيانات رقمية لمستلزمات الإنتاج المحلية، بما يتيح للمصنعين عرض منتجاتهم من مدخلات الإنتاج أمام جميع المصانع، الأمر الذي يسهم في زيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتعزيز التكامل بين سلاسل الإمداد الصناعية، وتقليل الحاجة إلى استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج، موضحًا أن المحور الثالث يوفر سوقًا رقمية لعرض المنتجات الصناعية النهائية، بما يتيح للمصنعين والمصدرين التعرف على المنتجات المتاحة والتواصل المباشر فيما بينهم من خلال غرف اجتماعات افتراضية دون تدخل الوزارة في الجوانب التجارية أو المالية للصفقات، مع ضمان اقتصار الاستفادة من المنصة على المصانع الرسمية المسجلة، بما يعزز الثقة والشفافية داخل المجتمع الصناعي.
قاعدة بيانات ومؤشرات لحظية حول حجم التداول المحلي
وقال إن المنصة ستوفر قاعدة بيانات ومؤشرات لحظية حول حجم التداول المحلي، وأنماط الطلب، والمنتجات الأكثر تداولًا، بما يتيح للوزارة بناء سياسات صناعية تستند إلى بيانات ومؤشرات واقعية، وتعزيز التكامل بين سلاسل الإنتاج، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، معلنًا إطلاق خدمة "احسب فرصتك" ضمن المحور الرابع للمنظومة، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسة جدوى مبدئية للمشروعات الصناعية خلال دقائق، من خلال تحليل بيانات المشروع وتقديم مؤشرات أولية حول جدواه وفرص نجاحه، بما يدعم المستثمر في اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، وييسر اختيار المشروعات الأكثر توافقًا مع احتياجات السوق وأولويات التنمية الصناعية، تمهيدًا لاستكمال دراسات الجدوى المتخصصة بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة.
وأشار البياع إلى أن المحور الخامس يستهدف تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة، سواء من خلال ربطها بالجهات التمويلية، أو إتاحة فرص للشراكة والاستثمار مع مستثمرين يسعون للتوسع في القطاعات الصناعية المختلفة، بما يسهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية والحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل، مشيرًا إلى أن المنظومة ستشهد إضافة خدمات جديدة تباعًا.
وتدعو وزارة الصناعة جميع المصانع والشركات الصناعية إلى التسجيل بمنظومة دعم المصنعين، والاستفادة من الخدمات الرقمية التي توفرها، والتي تشمل إنشاء الملف الصناعي، وعرض المنتجات من خلال كتالوج المنتجات الصناعية، وتسجيل احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج، والاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي، ودعم المصانع المتعثرة، والشكاوى والاستفسارات، وغيرها من الخدمات التي سيتم إطلاقها تباعًا.
وفي هذا الإطار، تدعو الوزارة كافة المصانع إلى الإسراع بتسجيل منتجاتها واحتياجاتها الصناعية عبر "بوابة التسجيل الرقمي" المتاحة على الرابط التالي: https://mind.gov.eg:8041/ بما يسهم في بناء أكبر قاعدة بيانات صناعية رقمية موحدة، وتعزيز التشبيك بين المصنعين، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.