< ضبط غسل أموال بـ65 مليون جنيه من تجارة الأسلحة.. الداخلية تكشف تفاصيل سقوط عنصرين جنائيين
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ضبط غسل أموال بـ65 مليون جنيه من تجارة الأسلحة.. الداخلية تكشف تفاصيل سقوط عنصرين جنائيين

الرئيس نيوز

واصلت أجهزة وزارة الداخلية جهودها المكثفة لمكافحة جرائم غسل الأموال، وتتبع الثروات الناتجة عن الأنشطة الإجرامية، ضمن خطة أمنية تستهدف تجفيف منابع الجريمة ومنع محاولات إضفاء الصفة الشرعية على الأموال المتحصلة من أعمال غير قانونية.

وأعلنت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية حيال عنصرين جنائيين لاتهامهما بغسل الأموال المتحصلة من نشاطهما الإجرامي في مجال الاتجار بالأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة، ومحاولة إخفاء مصادر تلك الأموال وإظهارها وكأنها ناتجة عن أنشطة مشروعة.

وكشفت التحريات التي باشرتها الأجهزة الأمنية عن قيام المتهمين باتباع أساليب متعددة لإخفاء مصادر أموالهما غير المشروعة، من خلال تحويل العائدات المالية الناتجة عن تجارة الأسلحة إلى ممتلكات وأنشطة تبدو قانونية أمام الجهات المختلفة.

تجارة الأسلحة وراء تكوين ثروة ضخمة

وأوضحت التحريات أن المتهمين حصلا على مبالغ مالية كبيرة نتيجة نشاطهما غير المشروع في مجال الاتجار بالأسلحة النارية والذخائر دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وهو ما دفع الأجهزة المختصة إلى تتبع حركة الأموال الخاصة بهما ورصد ممتلكاتهما.

وأكدت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة لمكافحة الأسلحة والذخائر غير المرخصة بقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، وبالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، تمكنت من تحديد مصادر الأموال ومحاولات غسلها عبر عدد من الوسائل المختلفة.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمواجهة الجرائم المنظمة، خاصة الجرائم التي تعتمد على تحقيق أرباح مالية ضخمة من أنشطة غير مشروعة ثم إعادة تدوير تلك الأموال داخل الاقتصاد بطرق ملتوية.

العقارات والسيارات وسيلة لإخفاء الأموال

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين حاولا إخفاء مصدر الأموال المتحصلة من نشاطهما الإجرامي من خلال تأسيس أنشطة تجارية، بالإضافة إلى شراء العقارات والأراضي والسيارات، بهدف تحويل الأموال غير المشروعة إلى ممتلكات تحمل مظهرًا قانونيًا.

وتعد عمليات شراء الأصول الثابتة مثل العقارات والأراضي من أبرز الطرق التي يلجأ إليها مرتكبو جرائم غسل الأموال لإبعاد الشبهات عن مصادر ثرواتهم، حيث يتم استخدام تلك الممتلكات كوسيلة لإخفاء الأرباح الناتجة عن الأنشطة الإجرائية.

كما تعتمد الأجهزة الأمنية على متابعة حركة الأموال والذمم المالية للعناصر الإجرامية، وربطها بمصادر الدخل الحقيقية، للكشف عن أي تضخم غير مبرر في الثروات أو ممتلكات لا تتناسب مع النشاط المعلن للأشخاص محل الفحص.

وقدرت الجهات المختصة حجم أعمال الغسل التي ارتكبها المتهمان بنحو 65 مليون جنيه تقريبًا، وهي قيمة تعكس حجم الأرباح المالية التي تم تحقيقها من النشاط الإجرامي ومحاولات إخفائها داخل كيانات وصور استثمارية مختلفة.

وتواصل الأجهزة الأمنية فحص كافة الممتلكات المرتبطة بالمتهمين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، بما يضمن عدم استفادة العناصر الإجرامية من الأموال الناتجة عن الأنشطة المحظورة.

وتؤكد هذه الضربات الأمنية استمرار جهود الدولة في مواجهة جرائم غسل الأموال، باعتبارها من أخطر الجرائم التي ترتبط بالجريمة المنظمة وتساعد مرتكبيها على توسيع أنشطتهم غير القانونية.

وتعمل وزارة الداخلية على تطوير آليات الرصد والتحليل المالي لمتابعة العناصر الإجرامية التي تحاول إخفاء مصادر أموالها أو تحويل العائدات غير المشروعة إلى ممتلكات قانونية ظاهريًا.

وتشمل جهود مكافحة غسل الأموال تتبع حركة الأموال، والتحقق من مصادر الثروات، وضبط محاولات استخدام الأنشطة التجارية أو شراء الأصول كغطاء لإخفاء الأموال الناتجة عن الجرائم.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة متكاملة تستهدف حماية الاقتصاد الوطني ومنع استخدام الأموال غير المشروعة في تمويل الأنشطة الإجرامية، مع تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار حملاتها الأمنية لملاحقة العناصر الإجرامية، وضبط مصادر تمويل الجرائم، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المتورطين في الاتجار بالأسلحة أو غسل الأموال الناتجة عنها.