«الزراعة»: الكتان محصول ثقافي واستراتيجي.. ونستهدف 100 ألف فدان بحلول 2030
قال الدكتور أحمد عصام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات بوزارة الزراعة، إن محصول الكتان لا يمثل قيمة اقتصادية فقط، بل يعد محصولًا ثقافيًا من الدرجة الأولى في مصر، حيث ارتبط بالحضارة المصرية القديمة واستخدمه المصريون في صناعة الملابس، تكفين المومياوات، وصناعة السفن، فضلًا عن ارتباطه بالطقوس الدينية باعتباره رمزًا للنقاء.
وأضاف "عصام" في مداخلة لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" أن الكتان المصري يتميز بجودة عالية ومعروف عالميًا، مشيرًا إلى أن طرق الإنتاج التقليدية تمنحه خصائص فريدة تجعله مطلوبًا في الأسواق الدولية.
وأوضح أن الكتان لا يُهدر منه شيء، إذ تُستخدم أليافه في صناعة الملابس والحبال، بينما تدخل بذوره في الصناعات الغذائية والعلف الحيواني، نظرًا لاحتوائها على مضادات أكسدة وأحماض أوميغا.
شبراملس قبلة المستوردين من الصين والهند
وكشف رئيس قطاع التعاونيات أن الدولة تستهدف زيادة المساحة المزروعة بالكتان لتصل إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، موضحًا أن زراعته تتركز في محافظات الغربية والدقهلية وكفر الشيخ، مع تميز قرية شبراملس بالغربية كأحد أهم مراكز تجهيز الألياف التي تجذب المستوردين من الصين والهند وأوروبا.
وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في اعتماد طرق قديمة نسبيًا في التصنيع، وهو ما يستدعي تطوير الصناعة بكامل مراحلها، بدءًا من الأحواض المخصصة للتحميص والتحكم الآلي، وصولًا إلى استخدام الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية.
وأكد أن الدولة المصرية، بتوجيهات من الرئيس، تعمل على دعم هذه الصناعة وتذليل العقبات أمامها لتواكب أحدث النظم العالمية.
وأوضح أن الكتان يمثل قيمة استراتيجية لمصر، سواء من الناحية الاقتصادية أو الثقافية، وأن تطوير هذه الصناعة سيعزز مكانة مصر في الأسواق الدولية ويضمن الحفاظ على حقوق المزارعين والعاملين في هذا القطاع الحيوي.