< نتيجة الثانوية العامة 2026.. رسائل هامة من ائتلاف أولياء أمور مصر قبل الإعلان
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نتيجة الثانوية العامة 2026.. رسائل هامة من ائتلاف أولياء أمور مصر قبل الإعلان

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

وجهت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، رسالة طمأنة إلى طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم، مؤكدة أن فترة انتظار النتيجة تُعد من أكثر المراحل حساسية خلال العام الدراسي، لكنها لا تستدعي القلق المبالغ فيه أو الانسياق وراء الشائعات، داعية إلى التعامل مع هذه المرحلة بهدوء، والاستعداد لها من خلال وضع بدائل وخطط مستقبلية تتناسب مع قدرات الطلاب واحتياجات سوق العمل.

نتيجة الثانوية العامة 2026

وقالت الحزاوي، خلال لقائها مع الإعلامية سارة مجدي في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إن القلق قبل إعلان نتيجة الثانوية العامة أمر طبيعي، باعتبارها حصاد رحلة طويلة من الاجتهاد امتدت لسنوات، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا القلق إلى ضغوط نفسية مستمرة على الطلاب، من خلال الحديث المتكرر عن الامتحانات، أو توقعات المجموع، أو مقارنتهم بغيرهم، مؤكدة أن الأبناء في هذه المرحلة يحتاجون إلى الاحتواء والدعم النفسي أكثر من أي شيء آخر، ولا ينبغي أن يشعروا بأن حب أسرهم أو تقديرهم لهم مرتبط بالمجموع الذي سيحصلون عليه.

وأكدت أهمية الاستعداد لمرحلة التنسيق بعقل هادئ، وعدم التمسك بكلية أو تخصص واحد، بل وضع أكثر من سيناريو وخطة بديلة، مع مراعاة ميول الطالب وقدراته، والتعرف على التخصصات المختلفة، ودراسة احتياجات سوق العمل، والاستعانة بأهل الخبرة والمتخصصين عند اتخاذ القرار، حتى يكون الاختيار مبنيًا على المعرفة وليس على الانطباعات أو الضغوط المجتمعية.
كما شددت على ضرورة عدم إغفال التسجيل في اختبارات القدرات للكليات التي تشترط اجتيازها، موضحة أن عدم أداء الاختبار أو عدم اجتيازه يحرم الطالب من الالتحاق بهذه الكليات، وهو ما يستوجب الالتزام بمواعيد التسجيل والاستعداد الجيد لهذه الاختبارات.

وأوضحت الحزاوي أن أحد أهم أسباب القلق الذي تعيشه بعض الأسر هو استمرار الاعتقاد بأن مستقبل الطالب يتوقف على مجموع الثانوية العامة أو على الالتحاق بما يُعرف بـ"كليات القمة"، رغم أن منظومة التعليم الجامعي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تضم العديد من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، إلى جانب برامج وتخصصات حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، بما وفر أمام الطلاب فرصًا ومسارات تعليمية متنوعة.

وأضافت أن هذا الاعتقاد ينعكس في صورة ضغوط كبيرة على الأبناء، خاصة أن الطالب في هذه المرحلة يكون أكثر حساسية، وقد يشعر أن قيمته أصبحت مرتبطة برقم في شهادة، أو أنه إذا لم يحقق مجموعًا معينًا فسوف يكون سببًا في إحباط أسرته، وهو ما قد يؤثر سلبًا على ثقته بنفسه وحالته النفسية.

وشددت على أن الوقت قد حان للانتقال من ثقافة "كليات القمة" إلى ثقافة "التخصص المناسب"، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يرتبط باسم الكلية، وإنما بقدرة الطالب على اختيار المجال الذي يتوافق مع قدراته وميوله، ثم الاجتهاد والتميز فيه.
وفيما يتعلق بتأخر إعلان النتيجة، أكدت الحزاوي أنها تتفهم حالة الترقب التي يعيشها الطلاب وأولياء الأمور، لكنها شددت على أن الدقة أهم من السرعة، موضحة أن إعلان النتيجة يسبقه الانتهاء من جميع أعمال التصحيح، ثم المراجعة الدقيقة، ورصد وتجميع الدرجات، ومراجعتها أكثر من مرة، حتى يحصل كل طالب على حقه كاملًا.

وأضافت: "أعتقد أن كل طالب وولي أمر يفضلان الانتظار بضعة أيام إضافية مقابل إعلان نتيجة دقيقة وعادلة، بدلًا من التسرع وحدوث أخطاء قد تظلم الطلاب."

كما دعت الجميع إلى عدم الانسياق وراء ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن موعد إعلان النتيجة أو مؤشرات النجاح أو أي معلومات غير رسمية، مؤكدة أن الجهات الرسمية وحدها هي المخولة بالإعلان عن كل ما يتعلق بنتيجة الثانوية العامة، وأن تداول الشائعات لا يؤدي إلا إلى زيادة القلق وإثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور.

واختتمت الحزاوي برسالتين، الأولى للطلاب، قالت فيها: "لقد اجتهدتم، وأديتم ما عليكم، والآن اتركوا الأمر لله، ولا تجعلوا القلق يسيطر على تفكيركم، فقد يختار الله لكم طريقًا لم تكونوا تتوقعونه، ويكون هو الخير لكم."

أما رسالتها إلى أولياء الأمور فكانت: "أبناؤكم أهم من أي مجموع، فاحتووهم، وكونوا مصدر دعم وأمان لهم في كل الأحوال، فالكلمات التي يسمعونها منكم في هذه الأيام قد تبقى في ذاكرتهم سنوات طويلة."