< هل تتوسط مصر وقطر بين السعودية والحوثيين لخفض التصعيد بالبحر الأحمر؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تتوسط مصر وقطر بين السعودية والحوثيين لخفض التصعيد بالبحر الأحمر؟

الرئيس نيوز

دخلت الممرات البحرية سباقًا محتدمًا للسيطرة عليها من قبل القوى الإقليمية المختلفة، فينما تحاول إيران تحويل مضيقًا دوليًا (مضيق هرمز) إلى مضيق يخضع لسيادتها وقوانينها، إلى محاولة جماعة الحوثي المدعومة من إيران للتحكم في مضيق باب المندب الاستراتيجي الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، عبر تنفيذها عمليات استهداف لحركة الملاحة البحرية السعودية.

وبدا أن مصر وقطر ربما تدخلان على خط الوساطة بين الطرفين خلال الفترة القليلة المقبلة، في ظل التصعيد الحوثي باستهداف الملاحة السعودية في البحر الأحمر، الباحث في الشؤون الإيرانية، علي رجب يقول لـ"الرئيس نيوز": “الاتصال الهاتفي بين وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر ربما فتح الباب أمام موافقة سعودية لتدخل مصري قطري للوساطة والتهدئة”، موضحًا أن البيان الصادر يؤكد على انفتاح المملكة الحلول الدبلوماسية للأزمة. مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بعلاقات جيدة مع الأطراف كافة، مما يجعلها مرشحة للنجاح في مهمتها.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، اتصالين هاتفيَّين مع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق لخفض التصعيد.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إنَّ الاتصالين بحثا مواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحلول الدبلوماسية بما يسهم في ضمان أمن وسلامة الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

يأتي التَّحرُّك الدبلوماسي السعودي في ظلِّ تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من هجمات استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للحيلولة دون اتساع دائرة التصعيد وتأثيره في أمن التجارة العالمية.

وتُعدُّ الممرات البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم، إذ يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، بينما يشكِّل مضيق «هرمز» المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخليجية إلى الأسواق العالمية.

وتؤكد السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي باستمرار أهمية حماية حرية الملاحة، والالتزام بالقانون الدولي، في وقت تدعو فيه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى ضمان أمن الممرات البحرية وردع أي تهديد يستهدف السفن التجارية أو إمدادات الطاقة.

وشدَّدت الرياض في مناسبات عدة على أنَّ أمن البحر الأحمر والخليج العربي يمثِّل ركيزةً أساسيةً لأمن المنطقة والاقتصاد العالمي، مؤكدةً دعمها كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ استقرار المنطقة وسلامة خطوط الملاحة الدولية.

وتمسكت جماعة الحوثي بالتصعيد العسكري وأعلنت استهداف مواقع سعودية غداة تلقي الجماعة ضربة وصفها تحالف دعم الشرعية في اليمن بـ«الحازمة والموجعة» لمواقع مرتبطة بالتهديد الذي تتعرض له السفن في البحر الأحمر.

وأعلن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات ركزت على أهداف عسكرية مشروعة، مشددًا على أن التحالف وضع في مقدمة أولوياته الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان هيئة النقل السعودية تعرض أكثر من سفينة لهجمات حوثية لم تصب أي منها بأضرار كبيرة.

وقالت الحكومة اليمنية إن الرد العسكري للتحالف جاء ضمن الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وحماية الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية، وردع الأنشطة الإجرامية التي تستهدف السفن المدنية.

في الأثناء، نقلت مصادر يمنية أن غارات جوية استهدفت مواقع للجماعة الحوثية في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع تحركات عسكرية واجتماعات للقيادة العسكرية ركزت على رفع الجاهزية القتالية، وتعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية.