< لأسباب ثلاثة.. لماذا أوقف ترامب فجأة الضربات الجوية ضد إيران؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لأسباب ثلاثة.. لماذا أوقف ترامب فجأة الضربات الجوية ضد إيران؟

الرئيس نيوز

طرح إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف العمليات العسكرية الجوية ضد إيران العديد من التساؤلات حول الأسباب التي دفعته لذلك، في حين يستمر الحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران.

وفق مراقبون فإن حركًا دبلوماسيًا يلوح في الأوفق في الوقت الحالي، فقد نشطت الوساطة الباكستانية القطرية الصينية مرة اخرى، كما أن وفدًا عمانيًا زار إيران أخيرًا، وقالت طهران أن المباحثات مع وفد سلطنة عمان كان إيجابيًا بشأن حركة المرور من مضيق هرمز.

كما أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، والعماني بدر البوسعيدي وناقشوا خلال الاتصال سبل خفض التصعيد، وضمان المرور الامن للشاحنات في مضيق هرمز.

الباحث في الشؤون السياسية، محمد وزان، يقول عبر صفحته على فيسبوك: "حسب تقرير "أكسيوس"، ونقلًا عن "مصدرين مطلعين على القرار"، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر يوم الجمعة توجيهات صريحة ومباشرة للجيش الأمريكي بوقف أي ضربات جديدة ضد إيران. القرار ده بيجي عشان ينهي سلسلة من الهجمات العسكرية اليومية المتواصلة اللي استمرت حوالي أسبوعين. ​طب إيه اللي يخلي قرار زي ده يطلع فجأة وتسربه مصادر للإعلام؟ القرار ده بيأكد إن سياسة "حافة الهاوية" والضغط العسكري، وصلت للمحطة اللي الإدارة الأمريكية عايزاها في الغرف المغلقة.

خروج التسريب في التوقيت ده عن طريق موقع تقيل وموثوق زي "أكسيوس" مش صدفة، دي رسالة واضحة إن اللعبة دلوقتي قلبت من تصعيد عسكري لمساومة سياسية. أمريكا بتدي فرصة للتهدئة وبتشوف المفاوضات هتوصل لإيه، وفي نفس الوقت مخلية إيدها على الزناد لو الأمور ماتمشيتش على هواها. ​التهدئة اللي شايفينها دي تكتيكية ومؤقتة، وفي عالم السياسة الدولية والصراعات الإقليمية، كل خطوة محسوبة ومفيش حاجة بتحصل ببلاش". 

أما المستشارة السابقة للأمن القومي الأمريكي نيغاه أنغا، رجحت أن يكون التوقف الواضح للعمليات العسكرية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يشير إلى تحركات أمريكية لتقليل التوترات في الشرق الأوسط. وقالت لشبكة CNN: "يبدو أن واشنطن تحاول فقط تهدئة الأجواء وفرض شكل من أشكال خفض التصعيد". مشيرة إلى أن واشنطن قد تختبر ما إذا كانت طهران سترد بالمثل بضبط نفس. وقالت: "يسعى الجميع لإيجاد مسارات دبلوماسية للخروج من الأزمة، وقد يكون هذا أحد تلك السيناريوهات".

وكان مصدر في وزارة الدفاع الامريكية قال في وقت سابق، إن عمليات القصف "معلقة"، للمرة الأولى منذ ما يقرب من أسبوعين. قبل ان يعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستستأنف الحرب ضد إيران إن لم تحصل على “كل ما تريده”. وقد جاء ذلك ردا على سؤال من مراسلة قناة LCI الفرنسية، ما إذا كان ترامب يدرس استئناف العمليات القتالية الواسعة النطاق ضد إيران. وقال ترامب ردا على السؤال: “إن لم نحصل على 100% مما نريده، فهذا سيحدث طبعا”.

ولم يوضح ترامب ما هي المطالب التي تطرحها الولايات المتحدة على إيران حاليا.

فيما قلت نيويورك تايمز عن مصادر أن ترامب قرر تجميد خطط توسيع المواجهة مع إيران مؤقتًا، بعد تقييم أمني كشف وجود نقص في صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية.

وكان موقع “أكسيوس” قد أفاد نقلا عن مصادره في وقت سابق بأن العسكريين الأمريكيين يستمرون في إعداد خطط لعمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكن ترامب لم يعط أي أوامر بشأن استئناف مثل هذه الأعمال بعد.

ورفض ترامب، الجمعة، المصادقة على خطط لشن مزيد من الضربات ضد إيران، وأوعز إلى الجيش بعدم تنفيذ غارات جوية جديدة عليها. وأوضح المصدران أن الجيش الأمريكي يواصل إعداد خطط عسكرية تحسبًا لـ”احتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق” إذا استدعت التطورات ذلك.

وأشارت تقارير إلى أن قرار ترامب يعكس رغبته في إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، إلى جانب قناعته بأن مستوى الضربات الأمريكية الحالي بلغ أقصى درجات فعاليته، ما لم تتخذ الإدارة قرارًا بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. لكن طبيعة توجيهات ترامب لا تزال غير واضحة، إذ لم يتبين بعد ما إذا كانت تمثل قرارًا مؤقتًا يقتصر على المرحلة الحالية، أم تحولًا دائمًا في نهج الإدارة الأمريكية تجاه إيران.

وأشارت تقارير إلى أن امتناع ترامب عن الموافقة على شن هجوم جديد ضد إيران تزامن تقريبًا مع وصول وفد عُماني إلى طهران، الجمعة، لإجراء مباحثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

كما ادعت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، أن إسرائيل كانت تستعد لهجوم أمريكي واسع على إيران، الليلة الماضية، كان من الممكن أن يدفع إلى تدخل إسرائيلي ويوسع نطاق الحرب في المنطقة. وقالت الهيئة، عبر موقعها الإلكتروني، إن إسرائيل “كانت مستعدة ليلة الجمعة/السبت لهجوم أمريكي قوي على إيران، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح المفاوضات فرصة أخرى”.

وزعمت أن “مثل هذا الهجوم الواسع كان من الممكن أن يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، بل وحتى إلى تدخل إسرائيلي، في حال أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل”. وأشارت إلى وصول شحنات أسلحة ومنظومات دفاع جوي أمريكية إلى إسرائيل خلال الفترة الماضية، معتبرة أن ذلك “أعاد الأجواء التي سبقت عملية (زئير الأسد) ضد إيران”، في إشارة إلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي. وأضافت الهيئة أن إسرائيل تستضيف أيضا 90 طائرة أمريكية للتزود بالوقود جوا، إلى جانب قوة قتالية، قالت إنها “مستعدة لأي مواجهة محتملة مع إيران”.