< حاتم الجبلي: الدولة رصدت تحركات سبقت 25 يناير.. والخطأ كان في تقدير الموقف والتعامل مع الاحتجاجات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حاتم الجبلي: الدولة رصدت تحركات سبقت 25 يناير.. والخطأ كان في تقدير الموقف والتعامل مع الاحتجاجات

حاتم الجبلي
حاتم الجبلي

أكد الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، أن الدولة لم تكن غافلة عما سبق أحداث 25 يناير 2011، مشيرًا إلى أن الأجهزة المعنية كانت تمتلك معلومات ورصدًا لتحركات سبقت اندلاع الاحتجاجات، إلا أن الأزمة الحقيقية تمثلت في سوء تقدير تطورات المشهد وكيفية التعامل معه.

وخلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، في بودكاست «أسئلة حرجة»، أوضح الجبلي أن الأجهزة الأمنية رصدت، يوم 19 يناير، تحركات مرتبطة بحركة حماس، كما تلقت معلومات عن احتمالات حدوث اضطرابات في محيط قناة السويس، إلى جانب متابعة الأوضاع في سيناء والجهات التي كانت تنشط هناك.

غياب المعلومات

وأشار إلى أن ما حدث لم يكن نتيجة غياب المعلومات، مستشهدًا بما أعلنه اللواء حسن عبدالرحمن، مدير مباحث أمن الدولة الأسبق، خلال محاكمته، بشأن التقرير الذي رفعه إلى رئاسة الجمهورية آنذاك، والذي تضمن توقعات وصفها بأنها كانت قريبة بدرجة كبيرة من الأحداث التي شهدتها البلاد لاحقًا.

ورأى الجبلي أن الخطأ لم يكن في عملية الرصد، وإنما في بعض القرارات التي اتُّخذت على الأرض، موضحًا أن التعامل مع المتظاهرين في ميدان التحرير يوم 25 يناير، من خلال إطفاء الأنوار واستخدام المياه لتفريقهم، ساهم في تصعيد الموقف بدلًا من احتوائه.

وأضاف أن المطالب الأولى للمتظاهرين، وفق تقديره، كانت تتركز في تغيير وزير الداخلية والاعتراض على ما أثير بشأن ملف توريث الحكم، لافتًا إلى أنه كان يعتقد أن هذا الملف كان قد حُسم بالفعل لدى الرئيس الأسبق حسني مبارك.

واعتبر أنه لو تُرك المحتجون في ميدان التحرير دون تصعيد، لكان من الممكن أن تنتهي الاحتجاجات خلال يومين أو ثلاثة.

عدم إدراك التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي

وأكد وزير الصحة الأسبق أن أحد أبرز أوجه سوء التقدير تمثل في عدم إدراك التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الدعوات التي انتشرت عبر موقع «فيسبوك» لم تحظ بالاهتمام الكافي في ذلك الوقت.

وأضاف أن إعلان جماعة الإخوان المسلمين في البداية عدم المشاركة في التظاهرات أسهم أيضًا في تكوين تقدير مختلف للموقف لدى الجهات المعنية.

وفيما يتعلق بقرار قطع خدمات الإنترنت، قال الجبلي إنه كان من الممكن اتخاذ هذه الخطوة قبل اندلاع الاحتجاجات، معتبرًا أن تنفيذها بعد بدء الأحداث جاء متأخرًا، مضيفًا أن دولًا أخرى اتخذت إجراءات مماثلة في ظروف استثنائية.

وعن موقف حكومة الدكتور أحمد نظيف من الأحداث، أوضح الجبلي أن مجلس الوزراء لم يناقش بعد اندلاع الاحتجاجات ما إذا كانت تمثل ثورة أو مخططًا خارجيًا، مؤكدًا أن الاهتمام في ذلك الوقت انصب على التعامل مع التطورات المتسارعة التي شهدتها البلاد.