< لماذا ارتفعت ديون مصر من 48 مليار دولار إلى 165 حاليًا؟ محلب يوضح
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لماذا ارتفعت ديون مصر من 48 مليار دولار إلى 165 حاليًا؟ محلب يوضح

الرئيس نيوز

أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية جاءت لسد فجوة تنموية كبيرة، وأسهمت في تشغيل أكثر من 5.5 مليون عامل، وجذب الاستثمارات، ومنع الاقتصاد المصري من الدخول في حالة ركود، مشددًا على أن الدولة التزمت بسداد جميع التزاماتها المالية دون أي تعثر.

محلب: تحديات كبيرة واجهت الدولة بين عامي 2013 و2015 

وخلال مقابلة مع Business CNN، أوضح محلب أن توليه رئاسة مجلس الوزراء جاء في مرحلة اتسمت بحالة من الارتباك والأزمات، لافتًا إلى أن الفترة بين عامي 2013 و2015 شهدت تحديات كبيرة نتيجة نقص العديد من احتياجات المجتمع المصري، وهو ما استدعى تنفيذ مشروعات تنموية واسعة النطاق.

وأشار إلى أن الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، التي وصفها البعض بأنها أشبه بـ«خطة مارشال»، كان ضرورة لسد فجوة كبيرة بين احتياجات التنمية والواقع، موضحًا أن التحدي الرئيسي تمثل في توفير التمويل اللازم مع الحفاظ على القدرة على السداد وتحقيق عائد اقتصادي وتنموي.

الدولة كانت بحاجة ماسة إلى تطوير قطاعات الطرق

وأضاف أن غياب التمويل وتنفيذ تلك المشروعات كان سيدفع الاقتصاد إلى الركود، مؤكدًا أن الدولة كانت بحاجة ماسة إلى تطوير قطاعات الطرق، ومياه الشرب، والطاقة، والإسكان، وأن تمويل هذه المشروعات عبر الاقتراض كان أمرًا لا مفر منه.

وشدد محلب على أن مصر لم تتخلف عن سداد التزاماتها المالية، موضحًا أن المشروعات القومية حققت عوائد اقتصادية كبيرة، وأسهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتهيئة بيئة أفضل للقطاع الخاص، إلى جانب توفير ملايين فرص العمل، ما ساعد على تحريك عجلة الاقتصاد رغم ارتفاع تكلفتها.

ولفت إلى أن ارتفاع الدين الخارجي من نحو 48 مليار دولار خلال فترة رئاسته للحكومة إلى نحو 165 مليار دولار حاليًا يعود إلى تنفيذ مشروعات قومية كبرى على مدار أكثر من عشر سنوات، لم تكن موجودة من قبل.

تطوير الطرق والمرور

وأكد محلب أن متوسط سرعة الحركة المرورية داخل القاهرة تراجع إلى نحو 9 كيلومترات في الساعة خلال عامي 2013 و2014، محذرًا من أن عدم تنفيذ مشروعات الطرق والمحاور كان سيؤدي إلى شلل مروري كامل، ويحول العاصمة إلى ساحة انتظار ضخمة للسيارات.

وأضاف أن هذه المشروعات ساهمت في إنهاء العديد من الاختناقات المرورية، وربط شرق القاهرة بغربها في أقل من 40 دقيقة بدلًا من ساعتين أو أكثر، معتبرًا أن الاقتراض لتمويلها حقق عائدًا تنمويًا كبيرًا.

كما أكد أن توفير الطاقة ومشروعات إنتاج الكهرباء كان شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق التنمية الصناعية، قائلًا: «بدون هذه المشروعات لم يكن ليكون لدينا أمل في تنمية هذه الدولة».

المياه والمدن الجديدة والموانئ

وأوضح محلب أن مصر تواجه تحديًا مائيًا كبيرًا، إذ لا تزال حصتها من مياه النيل ثابتة عند 55.5 مليار متر مكعب منذ نحو 50 عامًا، رغم تضاعف عدد السكان من نحو 20 مليونًا إلى أكثر من 100 مليون نسمة.

وأشار إلى أن مشروعات معالجة وإعادة تدوير مياه الصرف كانت ضرورية لتفادي الركود، وأسهمت في استصلاح ملايين الأفدنة الزراعية، كما لفت إلى أن إنشاء 23 مدينة جديدة ساعد في الحد من التكدس داخل الوادي الضيق، بينما كان تطوير الموانئ خطوة أساسية لدعم تحول مصر إلى مركز لوجستي عالمي.

واختتم محلب حديثه بالتأكيد على أن الاقتراض كان «علاجًا لا بد منه»، لأنه موّل مشروعات تنموية تحقق عوائد اقتصادية تسهم في سداد الديون، إلى جانب الحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد.

تجربته في «المقاولون العرب»

وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث محلب عن مسيرته المهنية داخل شركة المقاولون العرب، مؤكدًا أنها منحته فرصًا كبيرة للتطوير، بعدما أوفدته إلى دورات تدريبية متخصصة في مجال الكباري باليابان وألمانيا الغربية.

وقال: «بدأت حياتي المهنية في مجال الكباري، وأنهيت مسيرتي في المقاولون العرب، ولا يوجد تقريبًا كوبري على نهر النيل إلا وكانت لي مشاركة في تنفيذه».