< هل مصر على أعتاب سنوات جفاف؟.. وزير الري يحسم الجدل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل مصر على أعتاب سنوات جفاف؟.. وزير الري يحسم الجدل

الدكتور هاني سويلم،
الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري

قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن ما يتردد حول دخول مصر سنوات عجاف أو فيضان غير دقيق علميًا، موضحًا أن نهر النيل بطبيعته يشهد تذبذبات موسمية وسنوية، ولا يمكن الجزم بحدوث موجات جفاف أو فيضان متتابعة.

وزير الري: لا سنوات عجاف.. والسد العالي يؤمّن احتياجات مصر المائية

وأضاف وزير الري في مداخلة لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر": "مينفعش حد يجزم ويقول أن هناك 7 سنوات جفاف قادمة مثلًا، أو في 7 سنوات فيضان قادمين".

أن اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل تضم نخبة من خبراء الوزارة وكبار العلماء، وتجتمع بشكل دوري لمتابعة كميات المياه الواردة من النهر واتخاذ القرارات المناسبة.

وأوضح أن الوزارة تمتلك قطاعًا متخصصًا في التنبؤات، إلى جانب معاهد بحثية تستخدم نماذج رياضية معقدة لرصد الوضع المائي بشكل يومي ولحظي.

كما أشار "سويلم" إلى أن السد الإثيوبي يؤثر بشكل مباشر على السودان نتيجة غياب اتفاق قانوني ملزم وتبادل البيانات، ما يخلق اضطرابات في تشغيل السدود وتوليد الكهرباء هناك.

وقال: "المشغل السوداني يتعامل مع الموقف وكأنه صندوق أسود، لا يعرف حجم التصرفات القادمة من الجانب الإثيوبي، بسبب عدم وجود اتفاق وعدم تبادل البيانات أيضًا، وبالتالي مشغل السد يحاول دائمًا تنزيل المناسيب لكن ذلك أمر ليس سهلًا لأن عمل السد أساسًا أنه يحزن المياه".

وتابع الوزير أن موسم الأمطار على الهضبة الاستوائية جاء فوق المتوسط خلال مارس وأبريل ومايو، بينما سجلت الأمطار على الهضبة الإثيوبية في يونيو ويوليو معدلات أقل من المتوسط، وهو ما لا يعني بالضرورة دخول مصر في مرحلة جفاف، خصوصًا أن فيضان الصيف مستمر حتى شهر سبتمبر.

وأكد أن التنبؤات للأسبوع المقبل تشير إلى أمطار غزيرة على إثيوبيا، ما يعزز التوقعات الإيجابية بشأن الإيراد المائي.

وشدد "سويلم" على أن السد العالي يمثل الركيزة الأساسية للأمن المائي المصري، بفضل قدراته التخزينية والتشغيلية، قائلًا: "السد العالي يؤمن احتياجات مصر لعدد من السنوات، ويمنحنا القدرة على مواجهة الإجراءات الأحادية للسد الإثيوبي".

وأضاف أن الوزارة تمتلك خبرات عالمية وكفاءات هندسية قادرة على إدارة السد وتشغيله بكفاءة، مشيدًا بالجهود التي بذلها العاملون خلال السنوات الأربع الماضية في التعامل مع التحديات المرتبطة بالسد الإثيوبي.

وزير الري: “مش أي فيديو لترعة فاضية يعني جفاف.. والمناوبات جزء من إدارة المياه”

كما أوضح الوزير أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة تزيد من استهلاك المياه في الزراعة والحياة اليومية، ما يفرض ضغطًا إضافيًا على شبكات الري والترع.

وأكد أن الوزارة تلجأ إلى نظام المناوبات في فتح وغلق الترع لتوزيع المياه بشكل عادل، محذرًا من الانسياق وراء صور الترع الفارغة على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: "الترعة قد تُغلق عمدًا لعدة أيام ضمن خطة المناوبة، وهذا لا يعني جفافها".

وشدد وزير الري على أن مصر قادرة على مواجهة التحديات المائية بفضل السد العالي وخبرات أبنائها، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان بأن الأمن المائي محفوظ رغم الضغوط الإقليمية والمناخية.