< بالمستندات.. إحالة المتهمين بتزوير إيصالات منسوبة للغرفة التجارية وانتحال صفة عضو بـ«المركزي للمحاسبات» للمحاكمة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بالمستندات.. إحالة المتهمين بتزوير إيصالات منسوبة للغرفة التجارية وانتحال صفة عضو بـ«المركزي للمحاسبات» للمحاكمة

الرئيس نيوز

حصل "الرئيس نيوز" على أمر الإحالة الصادر من نيابة غرب القاهرة الكلية في القضية الذي انتهى إلى إحالة متهمين إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامهما بالاشتراك مع آخر مجهول في تزوير محررات رسمية منسوبة إلى الغرفة التجارية المصرية والجهاز المركزي للمحاسبات، واستعمال تلك المحررات فيما أعدت من أجله مع العلم بتزويرها.

وكشفت أوراق القضية، التي حصل "الرئيس نيوز" على نسخة منها، أن المستشار عصام خليفة عمر، المحامي العام الأول بنيابة غرب القاهرة الكلية، أصدر أمر الإحالة عقب انتهاء التحقيقات، بعدما أسندت النيابة إلى المتهمين ارتكاب جرائم تتعلق بالاشتراك في تزوير محررات رسمية بطريق الاصطناع الكامل، واستعمال تلك المحررات المزورة، فضلًا عن الاشتراك في تزوير كارنيه منسوب صدوره إلى الجهاز المركزي للمحاسبات يتضمن بيانات غير صحيحة تفيد شغل أحد المتهمين لوظيفة "عضو بالجهاز المركزي للمحاسبات".

المتهمان المحالان للجنايات

وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهم الأول هو نادر م. أ.، 45 عامًا، تاجر، ومقيم بقرية سهادون التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، فيما جاء المتهم الثاني محمود س. م.، 28 عامًا، خريج كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ومقيم بالعنوان ذاته، وقد تم حبسهما احتياطيًا على ذمة التحقيقات.

اتهامات بتزوير إيصالات رسمية

أوضحت النيابة العامة في أمر الإحالة أن المتهمين، وهما من غير أرباب الوظائف العمومية، اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع شخص مجهول في ارتكاب جريمة تزوير محررات رسمية عبارة عن إيصالات تحصيل مبالغ مالية منسوب صدورها إلى الغرفة التجارية المصرية.

ووفقًا لما ورد بالأوراق، فإن التزوير تم بطريق الاصطناع الكامل، حيث اتفق المتهمان مع الشخص المجهول على إنشاء تلك الإيصالات على غرار النماذج الرسمية الصحيحة التي تصدر عن الغرفة التجارية المصرية، ثم قاما بإمداده بالبيانات المطلوب إثباتها داخل تلك المحررات، حتى تبدو وكأنها صادرة عن جهة رسمية مختصة، وهو ما اعتبرته النيابة اشتراكًا مباشرًا في ارتكاب الجريمة.

وأضاف أمر الإحالة أن الاتفاق المسبق والمساعدة التي قدمها المتهمان أسهما في تمام الجريمة، وهو ما استندت إليه النيابة في توجيه الاتهام إليهما بالاشتراك في تزوير محررات رسمية.

استعمال المحررات المزورة

ولم تتوقف الاتهامات عند واقعة التزوير، إذ نسبت النيابة إلى المتهم الأول تهمة استعمال تلك المحررات الرسمية المزورة، بعدما قام - بحسب التحقيقات - بتقديمها والاحتجاج بما ورد فيها أمام عدد من المواطنين، رغم علمه بأنها مزورة.

وأشارت أوراق القضية إلى أن المتهم استخدم تلك الإيصالات في مواجهة كل من وليد شوقي فام، وعماد عزت أمين، ونسمة عبد الغني محمد، وورثة ميخائيل فؤاد بولس، مستندًا إلى البيانات الثابتة بالمحررات المزورة، بالاتفاق مع المتهم الثاني والشخص المجهول.

وانتهت تحقيقات النيابة إلى أن هذا السلوك يمثل جريمة مستقلة تتمثل في استعمال محرر رسمي مزور مع العلم بتزويره، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات.

كارنيه مزور منسوب للجهاز المركزي للمحاسبات

كما كشفت التحقيقات عن واقعة تزوير أخرى، تمثلت في الاشتراك في اصطناع كارنيه وظيفي منسوب صدوره إلى الجهاز المركزي للمحاسبات.

وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهمين اشتركا مع آخر مجهول في إعداد بطاقة تعريف تحمل اسم المتهم الأول، وتثبت - على خلاف الحقيقة - أنه يشغل وظيفة عضو بالجهاز المركزي للمحاسبات، وتحمل رقم قيد (1075) ورقمه القومي.

وأوضحت النيابة أن البطاقة جرى إعدادها بالكامل على غرار البطاقات الرسمية التي تصدر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، وتم تزويد القائم على اصطناعها بالبيانات اللازمة لإخراجها في صورة توحي بأنها محرر رسمي صحيح صادر عن جهة حكومية.

الاصطناع الكامل

أبرزت النيابة في أمر الإحالة أن الجريمة - وفقًا لوصفها القانوني - تمت بطريق الاصطناع الكامل، وهو أحد صور التزوير التي تقوم على إنشاء محرر جديد بالكامل ونسبته زورًا إلى جهة رسمية، بما يمنحه مظهرًا قانونيًا قد يحمل الغير على الاعتقاد بصحته.

ورأت النيابة أن ما ورد بالأوراق يكشف عن اتفاق سابق بين المتهمين والشخص المجهول، تلاه تنفيذ فعلي تمثل في إعداد المحررات الرسمية المزورة وإمداد القائم على اصطناعها بالبيانات اللازمة، بما يشكل أركان جريمة الاشتراك في التزوير طبقًا لأحكام قانون العقوبات.

إحالة إلى محكمة الجنايات

وانتهت نيابة غرب القاهرة الكلية، عقب استكمال التحقيقات وسماع أقوال ذوي الشأن وفحص المستندات المضبوطة، إلى وجود أدلة كافية لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهمين، فأمرت بإحالتهما إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمتهما عما أسند إليهما من اتهامات، مع استمرار حبسهما احتياطيًا على ذمة القضية إلى حين نظر الدعوى أمام المحكمة المختصة.

ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنايات القضية خلال جلساتها المقبلة للفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، وذلك في ضوء ما ستستمع إليه من مرافعات النيابة العامة والدفاع، وما تطلع عليه من مستندات وأدلة.