< هل تزيد المنتخبات إلى 64 منتخبا في كأس العالم 2030؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تزيد المنتخبات إلى 64 منتخبا في كأس العالم 2030؟

كأس العالم
كأس العالم

مع انتهاء النسخة الحالية لمونديال 2026.. بدأ عشاق الكرة في البحث عن تفاصيل بطولة كأس العالم 2030، خاصة مع حدوث الكثير من المفاجآت خلال دورتها الثالثة والعشرين، وتحقيق أرقامًا قياسية وغير مسبوقة على صعيد الحضور الجماهيري والعوائد التسويقية.

 

بطولة كأس العالم 2030 

تنعقد بطولة كأس العالم 2030 لكرة القدم في نسختها الرابعة والعشرين على أراضي المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك، في نسخة استثنائية تحمل طابعًا تاريخيًا، وتُقام البطولة كل أربع سنوات، وتتنافس فيها المنتخبات الوطنية للرجال التابعة للاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). 

وقرر الفيفا إحياء الذكرى المئوية لانطلاق البطولة عبر تنظيم احتفالية رمزية تعيد المشهد إلى نقطة البداية، وستحتضن العاصمة الأوروجويانية مونتيفيديو هذا الاحتفال من خلال مباراة خاصة على ملعب "سنتيناريو"، الذي ارتبط اسمه بأول نهائي في تاريخ كأس العالم عام 1930.

ولن تقتصر الاحتفالات على أوروجواي، إذ تمتد إلى دولتين أخريين كان لهما حضور في البدايات الأولى للمونديال، حيث يستضيف ملعب "مونومنتال" في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس مباراة احتفالية، بينما يحتضن ملعب "أوسفالدو دومينجيز ديب" في العاصمة الباراجويانية أسونسيون مواجهة أخرى.

 

بطولة كأس العالم 2030 نسخة استثنائية

تمثل نسخة كأس العالم 2030 محطة استثنائية في تاريخ البطولة، إذ ستكون الأولى التي تُنظم عبر أكثر من اتحاد قاري، في سابقة تعكس التوجه نحو توسيع البعد الجغرافي والتنظيمي لأكبر حدث كروي في العالم.

 كما تعيد البطولة المنافسات إلى القارة الأفريقية للمرة الأولى منذ استضافة جنوب أفريقيا لنسخة 2010، بينما تسجل منطقة شمال أفريقيا حضورها الأول في تاريخ المونديال من خلال استضافة المغرب لجزء من المنافسات.

 

الدول المنظمة لبطولة كأس العالم 2030

وعلى مستوى الدول المستضيفة، تشهد بطولة كأس العالم 2030 دخول المغرب والبرتغال وباراجواي إلى قائمة الدول التي تستضيف مباريات كأس العالم للمرة الأولى، في حين تستعيد أوروجواي دورها التاريخي بعد غياب امتد منذ احتضانها النسخة الافتتاحية عام 1930. 

كذلك تعود الأرجنتين إلى استضافة مباريات البطولة لأول مرة منذ مونديال 1978، فيما تستقبل إسبانيا منافسات كأس العالم مجددًا بعد أكثر من أربعة عقود على تنظيمها نسخة عام 1982.

 

توسيع بطولة كأس العالم 2030 إلى 64 منتخبا

وبالتوازي مع الاستعدادات التنظيمية، برز مقترح جديد قد يعيد رسم ملامح البطولة، بعدما تقدم اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مارس 2025 بمبادرة تدعو إلى رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 منتخبًا، على أن يقتصر تطبيقها على بطولة كأس العالم 2030 احتفالًا بمرور مئة عام على انطلاق كأس العالم.

 

ولم يتوقف المقترح عند حدود الطرح الرسمي، إذ واصل مسؤولو "كونميبول" تحركاتهم بعقد اجتماع مباشر مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، في مدينة نيويورك خلال العام ذاته، حيث ناقش الجانبان الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بفكرة التوسعة وإمكانية تنفيذها. 

وفي يوليو 2026، أكد إنفانتينو أن الاتحاد الدولي سيدرس المقترح بصورة شاملة، موضحًا أن القرار النهائي لن يُتخذ إلا بعد تقييم مختلف الأبعاد الرياضية والتنظيمية والتجارية المرتبطة به.

خلافات تنظيمية في بطولة كأس العالم 2030

ورغم الزخم الذي يحظى به المقترح، فإنه يواجه معارضة ملحوظة داخل الأوساط الكروية، إذ يرى منتقدوه أن زيادة عدد المنتخبات إلى 64، بما يمثل قرابة ثلث الاتحادات الوطنية المنضوية تحت مظلة "فيفا"، قد تُفقد التصفيات القارية جانبًا من قيمتها التنافسية، نتيجة اتساع فرص التأهل. 

كما يحذر معارضو المقترح من احتمال تراجع المستوى الفني لبعض مباريات البطولة، واتساع الفجوة بين المنتخبات، وهو ما قد ينعكس سلبًا على جودة المنافسة ويؤثر في المكانة التي اكتسبها كأس العالم بوصفه أعلى مستويات التنافس بين المنتخبات الوطنية.