< قبيل التجديد النصفي.. ترامب يجدد التشكيك في انتخابات 2020 ويدعو لتشريعات تصويت أكثر تشددًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قبيل التجديد النصفي.. ترامب يجدد التشكيك في انتخابات 2020 ويدعو لتشريعات تصويت أكثر تشددًا

الرئيس نيوز

في عودة إلى خطابه المعروف عن سرقة الانتخابات، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا تلفزيونيًا مباشرًا إلى الأمة، مساء أمس الخميس، لتصعيد حملته الممتدة منذ سنوات للتشكيك في نزاهة الانتخابات الأمريكية، متطرقًا مجددًا إلى خسارته في انتخابات 2020، وداعيًا إلى تشريعات تصويت أكثر تشددًا قبيل انتخابات التجديد النصفي، رغم أن مزاعمه بشأن تلك الانتخابات سبق دحضها بشكل قاطع، وفقًا لموقع «يو إس نيوز».

وجاء الخطاب رغم استمرار مخاوف الناخبين بشأن تكلفة المعيشة، وتصاعد الضربات الأمريكية على إيران في صراع لا تلوح له نهاية واضحة، إلى جانب حملة تشديد الهجرة التي تواجه تدقيقًا من الحزبين بسبب أساليبها التي وُصفت أحيانًا بأنها مميتة.

"أسوأ من أي دولة من العالم الثالث".. تصريحات مثيرة للجدل

وقال ترامب خلال خطابه: "أمريكا عادت وتعمل بشكل جيد للغاية، لكن لا يزال أمامنا تحدٍ كبير يجب معالجته بشكل عاجل، لأنه لا يمكن لأي دولة أن تكون عظيمة دون انتخابات عادلة ونزيهة"، وذهب إلى حد وصف الانتخابات الأمريكية بأنها "أسوأ من أي دولة من العالم الثالث" (آي تي في نيوز).

ورغم أن عشرات الدعاوى القضائية لم تجد أي دليل على تزوير واسع النطاق، واصل ترامب الزعم بأن الانتخابات "سُرقت" منه، دون أن يثير أي شكوك مماثلة حول فوزه في انتخابات 2016 أو 2024.

التركيز على الصين.. وتجاهل لافت لروسيا

وركز ترامب في أجزاء من خطابه على مزاعم تدخل صيني، لكنه تجنب انتقاد الرئيس الصيني شي جين بينغ بشكل مباشر، ولم يأتِ على ذكر روسيا إطلاقًا فيما يتعلق بالانتخابات، رغم أن مسؤولين استخباراتيين أكدوا سابقًا أن موسكو نفذت حملات تأثير واسعة النطاق استهدفت تعزيز فرص ترامب في انتخابات 2016 و2020.

وأشارت وكالة «أسوشيتد برس» إلى أن خطاب ترامب تضمن مزاعم بشأن التدخل والتأثير افتقرت إلى السياق اللازم، ولم يقدم أي دليل على التلاعب بالأصوات أو تغيير نتيجة الانتخابات فعليًا.

شبكات التلفزيون الكبرى ترفض بث الخطاب.. وترامب يتحدث عن "مؤامرة"

واللافت أن شبكات تلفزيونية رئيسية، من بينها «إيه بي سي» و«إن بي سي» إلى جانب «سي إن إن»، اختارت عدم بث خطاب ترامب على قنواتها الرئيسية، ما دفع الرئيس إلى الزعم بأنها ضالعة في "مؤامرة"، مطالبًا بسحب تراخيصها (آي تي في نيوز).

وأشار خبراء في أمن الانتخابات إلى أن اللامركزية التي يتسم بها نظام التصويت الأمريكي، حيث تتولى الولايات -وليس الحكومة الفيدرالية- الإشراف على الانتخابات، تُعد نقطة قوة وليست نقطة ضعف في النظام.

من إقالة مفوضين إلى مداهمة جورجيا.. مخاوف متصاعدة من التدخل الفعلي

ولم يقتصر الأمر على الخطاب فقط؛ فقد أثار قرار ترامب إقالة عدد من أعضاء لجنة مساعدة الانتخابات، وهي لجنة ثنائية الحزب، مخاوف من تدخل مباشر من البيت الأبيض قبيل انتخابات التجديد النصفي، مع تحذير أحد المسؤولين من أن "أكبر تهديد لنزاهة انتخابات 2026 هو الرئيس دونالد ترامب نفسه"، وفقًا لصحيفة «ذا هيل».

كما تصاعدت هذه المخاوف بعد مداهمة نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لمركز عمليات انتخابات مقاطعة فولتون في جورجيا أواخر يناير الماضي، في إطار تحقيقات متعددة تجريها إدارة ترامب بشأن الانتخابات قبيل التجديد النصفي.

تحذيرات الديمقراطيين.. "جهد منسق" لتقويض نتائج التصويت

وحذر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، مما وصفه بأنه "جهد منسق" لمحاولة التدخل في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، قائلًا إن ترامب "لا يستطيع تجاوز حقيقة خسارته في 2020، وفي محاولة أشبه بأسلوب نيكسون، سيسعى إلى فعل كل ما بوسعه لضمان ألا يتلقى هزيمة أخرى في 2026".

ويرى عدد من النواب الديمقراطيين أن تركيز ترامب المتصاعد على التحقيقات الانتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي "يمهد الطريق بوضوح لمحاولة التدخل في الانتخابات وتقويض الثقة في أي نتائج لا يرضى عنها"، وفقًا لموقع «نيوز فروم ذا ستيتس».