كجوك: دعم الصادرات بلغ 28 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026 بنمو 55%
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن السياسات المالية للدولة «مشجعة» للاستثمار، من خلال تقديم أكبر مساندة اقتصادية للإنتاج والتصدير، لافتًا إلى أن دعم الصادرات بلغ 28 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، بمعدل نمو سنوي 55%.
وقال الوزير، خلال رئاسته الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين وزارة المالية وجمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك»، إن المخصصات الموازنية تعكس أولويات الدولة الهادفة إلى دفع النمو، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، والحفاظ على الاستقرار المالي.
تهيئة بيئة أعمال جاذبة للقطاع الخاص
وأوضح أن المجموعة الاقتصادية تعمل باعتبارها «فريقًا واحدًا» بتناغم كبير لتهيئة بيئة أعمال جاذبة للقطاع الخاص، مشيرًا إلى وجود تنسيق مستمر مع مختلف الوزارات والجهات المعنية لدمج الأولويات الاقتصادية في البرامج والمبادرات والعمل اليومي.
وأضاف الوزير أن الدولة ملتزمة باستكمال مسار الإصلاحات الهيكلية، بما يسهم في صناعة «الفارق الإيجابي والمؤثر» في الواقع الاقتصادي وتحسين أوضاع المواطنين، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال شارك وتجاوب بثقة كبيرة مع مبادرة التسهيلات الضريبية، وهو ما انعكس في ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 28% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء جديدة، بما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي ومستويات «الرضا الضريبي».
وأوضح الوزير أن الدولة ملتزمة بالتواصل المباشر مع المصدرين والمستثمرين لتذليل أي تحديات قد تواجههم، بما يسهم في تحويل الأفكار والسياسات إلى نتائج ملموسة يشعر بها مجتمع الأعمال على أرض الواقع.
ترسيخ شراكة الثقة مع الممولين
من جانبها، قالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ترسخ شراكة الثقة مع الممولين من خلال قدر كبير من التحفيز والتبسيط، وتتضمن العديد من الحوافز والمعالجات العملية المرنة لمواجهة التحديات المختلفة، بما يسهم في تغيير الواقع الضريبي للأفضل.
وأوضحت أن المصلحة جاهزة لتطبيق هذه الحزمة فور صدور القوانين الخاصة بها، بالتزامن مع بعض التيسيرات التي تم تنفيذها بالفعل دون الحاجة إلى تعديلات تشريعية.
وأشارت إلى تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية ديسمبر المقبل، وخصم المساهمة التكافلية من الوعاء الضريبي لخفض الأعباء عن جميع الممولين، إلى جانب زيادة مدة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي والأجهزة الطبية إلى 4 سنوات بدلًا من سنتين.
تقليص متوسط زمن الإفراج
من جهته، أكد أحمد أموى، رئيس مصلحة الجمارك، أن المصلحة تعمل على تيسير وتبسيط الإجراءات لتقليص متوسط زمن الإفراج، مشيرًا إلى وجود نظام متطور لإدارة المخاطر لتعزيز مسار التخليص الجمركي المسبق، بحيث تكون الأولوية في الإفراج للشركات المتميزة عبر برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد.
وأوضح أنه يتم الاكتفاء بالفحص المستندي فقط في المسار الأصفر، والفحص بالأشعة في المسارين الأخضر والأزرق.
سداد 70 مليار جنيه للمصدرين خلال 6 سنوات
في نفس السياق، قالت نيفين منصور، مستشار الوزير لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، إن الدولة سددت 70 مليار جنيه للمصدرين خلال 6 سنوات، وصرفت 12.6 مليار جنيه للمصدرين خلال العام المالي الماضي، مستهدفة الانتهاء من سداد جميع المتأخرات خلال عامين، بما يعكس اهتمام الدولة بتنشيط الصادرات وتعزيز قدراتها التنافسية في مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.
تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية
من جانبه، استعرض محمد قاسم، رئيس مجلس إدارة جمعية المصدرين المصريين، أبرز التحديات التي تواجه مجتمع المصدرين المصريين، معربًا عن تقديره لجهود الإصلاح الضريبي والجمركي، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة الصادرات.
وأوضح أن الصادرات تمثل القاطرة الحقيقية للتنمية الاقتصادية، لما لها من دور محوري في زيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات، وتوفير النقد الأجنبي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، لافتًا إلى أن تعزيز القدرات التصديرية يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، ورفع مستويات التشغيل، وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأشار الدكتور سمير عارف، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك»، إلى أهمية تشجيع الشركات الراغبة في الاندماج، من خلال تبني سياسات داعمة لتبسيط الإجراءات وتسريعها، وتذليل العقبات التنظيمية، بما يضمن استمرارية هذه الكيانات واستدامتها، ويعزز قدرتها على النمو والمنافسة في الأسواق المحلية والدولية، وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.