من قضية الطفل يوسف إلى الفيوم والغربية.. حوادث الغرق تعيد فتح ملف سلامة حمامات السباحة
لم تكن الأحكام القضائية في قضية الطفل يوسف نهاية ملف حوادث الغرق داخل حمامات السباحة، فمع بداية كل موسم صيف تتجدد المخاوف من تكرار المآسي، خاصة مع زيادة الإقبال على الأندية ومراكز الشباب والأكاديميات الرياضية.
وخلال الساعات الماضية، شهدت محافظتا الفيوم والغربية واقعتين منفصلتين لغرق طفلين داخل حمامي سباحة، لتعود التساؤلات من جديد حول مدى الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة داخل المنشآت الرياضية، ومدى توافر عوامل التأمين اللازمة لحماية الأطفال والمترددين على حمامات السباحة.
وتعيد هذه الحوادث فتح ملف الرقابة على حمامات السباحة، خاصة بعد قضية الطفل يوسف التي أثارت اهتمامًا واسعًا، وانتهت بأحكام قضائية، وسط مطالبات وقتها بضرورة تشديد الإجراءات وتطبيق معايير السلامة بشكل أكثر صرامة.
غرق طفل داخل حمام سباحة في الفيوم
شهد مركز شباب سنورس بمحافظة الفيوم واقعة مأساوية، بعدما لقي طفل مصرعه غرقًا داخل حمام السباحة التابع للمركز.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم إخطارًا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، وتبين وفاة الطفل غرقًا داخل حمام السباحة، وتم نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، كما قررت حبس اثنين من منقذي حمام السباحة بمركز شباب سنورس لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار الإجراءات القانونية اللازمة لكشف حقيقة الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وفاة طفل داخل حمام سباحة بالغربية
وفي محافظة الغربية، شهد نادي غزل المحلة واقعة وفاة الطفل إياد محمد عبد الله أثناء مشاركته في تدريبات السباحة داخل حمام السباحة الخاص بالنادي.
وتم نقل الطفل إلى المستشفى عقب تعرضه للحادث، إلا أنه فارق الحياة، فيما باشرت جهات التحقيق عملها، واستمعت إلى أقوال المسؤولين والمشرفين على حمام السباحة، للوقوف على أسباب الواقعة ومدى الالتزام بإجراءات السلامة.
وقررت النيابة حجز عدد من المسؤولين عن حمام السباحة لحين استكمال التحقيقات وورود تحريات المباحث، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
ورغم صدور أحكام قضائية في قضية الطفل يوسف، وما صاحبها من تأكيدات على ضرورة الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة داخل حمامات السباحة، فإن تكرار حوادث الغرق يعيد طرح العديد من التساؤلات حول مدى تطبيق تلك الإجراءات على أرض الواقع.
ويظل ملف تأمين حمامات السباحة مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها وجود منقذين مؤهلين، وتوافر أدوات الإنقاذ والإسعافات الأولية، ومتابعة الأطفال أثناء التدريب أو الاستخدام، بالإضافة إلى الالتزام بالكثافات المسموح بها داخل الحمامات.
الوقوف على ملابسات الحادث
وقال مصدر مسؤول بوزارة الشباب والرياضة إن الوزارة تتابع واقعة الفيوم وواقعة الغربية بالتنسيق مع مديريات الشباب والرياضة والجهات المختصة، للوقوف على كافة ملابسات الحادثين.
وأكد المصدر أن الوزارة تراجع إجراءات الأمن والسلامة داخل حمامات السباحة التابعة للهيئات الشبابية والرياضية، مشددًا على أنه لن يتم التهاون مع أي تقصير يثبت من خلال التحقيقات.
وأضاف أن الوزارة تواصل متابعة المنشآت الرياضية والتأكد من توافر الاشتراطات اللازمة للتشغيل، وعلى رأسها وجود المنقذين المؤهلين، ومعدات الإنقاذ، ووسائل الإسعافات الأولية، حفاظًا على سلامة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.