< السجن 7 سنوات لأستاذ جامعي في قضية تزوير مستندات سفارة قطر والاستيلاء على أرض لأسرة الأمير
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

السجن 7 سنوات لأستاذ جامعي في قضية تزوير مستندات سفارة قطر والاستيلاء على أرض لأسرة الأمير

أرشيفية
أرشيفية

قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الاثنين، بمعاقبة أستاذ جامعي متفرغ بالسجن لمدة 7 سنوات، بعد إدانته في القضية المعروفة بمحاولة الاستيلاء على قطعة أرض مساحتها 50 فدانًا مملوكة للشيخة منى بنت خليفة بن حمد آل ثاني، نجلة أمير قطر السابق وعمة أمير قطر الحالي، وذلك من خلال استخدام توكيلات ومستندات رسمية ودبلوماسية مزورة منسوبة إلى سفارة دولة قطر في باريس، فيما تضمنت القضية أيضًا متهمة سورية هاربة.

وتعود وقائع القضية رقم 1900 لسنة 2025 جنايات ثان الشيخ زايد، والمقيدة برقم 2844 لسنة 2025 كلي أكتوبر، إلى تحقيقات كشفت عن اتهام المتهمين باصطناع توكيل أجنبي مزور حمل رقم 813 لسنة 2014، ونسبه زورًا إلى سفارة دولة قطر في باريس، بما يفيد على خلاف الحقيقة صدور توكيل من الشيخة منى بنت خليفة بن حمد آل ثاني للمتهمة السورية يخولها التصرف في الأرض محل النزاع وبيعها للنفس أو للغير.

نقل الملكية للمتهم

وكشفت أوراق القضية أن المتهمين استخدما ذلك التوكيل في إيداعه بمكتب توثيق البساتين، ثم استعملاه في استخراج مشهرات وتوكيلات رسمية بالشهر العقاري، انتهت إلى نقل ملكية الأرض إلى المتهم المحكوم عليه، قبل أن يستمر لاحقًا في استخراج توكيلات جديدة والتصرف في أجزاء من الأرض رغم صدور أحكام مدنية نهائية ببطلان البيع.

وبحسب أمر الإحالة الصادر عن نيابة أكتوبر الكلية، فإن المتهمين اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها، من بينها محررات منسوب صدورها إلى سفارة دولة قطر بباريس، ومحاضر إيداع ومشهرات بالشهر العقاري، مستغلين موظفين عموميين حسني النية، ما ترتب عليه إصدار محررات رسمية تضمنت بيانات غير صحيحة.

وأظهرت التحقيقات أن الشيخة منى بنت خليفة بن حمد آل ثاني كانت قد أقامت دعوى مدنية طالبت فيها ببطلان البيع وشطب المشهر المستند إلى التوكيل المزور، وقضت المحكمة في مارس 2020 ببطلان البيع ومحو وشطب المشهر، بعد ثبوت أن التوكيل المنسوب لسفارة قطر لم يصدر عنها، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في مايو 2022.

ورغم تلك الأحكام، كشفت التحقيقات أن المتهم واصل خلال عامي 2024 و2025 استخراج توكيلات جديدة والتصرف في أجزاء من الأرض، وهو ما اعتبرته النيابة العامة دليلًا على علمه الكامل ببطلان المستندات التي يستند إليها.

 بطلان التوكيل

واعتمدت المحكمة في تكوين عقيدتها على ما تضمنته أوراق الدعوى من أدلة، شملت شهادة محامي سفارة دولة قطر، وأقوال عدد من موظفي الشهر العقاري، وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، فضلًا عن المستندات الرسمية والأحكام المدنية النهائية التي انتهت إلى بطلان التوكيل والمشهرات المؤسسة عليه.

وانتهت المحكمة، في جلستها المنعقدة اليوم الاثنين، إلى معاقبة المتهم بالسجن 7 سنوات عن الاتهامات المسندة إليه، في واحدة من أبرز قضايا التزوير المرتبطة بمحاولة الاستيلاء على أراضٍ مملوكة لأحد أفراد العائلة المالكة القطرية داخل مصر.