< خطوات حاسمة لترسيخ مركز مصر الإقليمي.. 3 شركات عالمية تطلب بدء تصدير السيارات المجمعة بحلول نهاية 2026| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خطوات حاسمة لترسيخ مركز مصر الإقليمي.. 3 شركات عالمية تطلب بدء تصدير السيارات المجمعة بحلول نهاية 2026| عاجل

الرئيس نيوز

تقترب مصر بخطوات حاسمة من ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لتصدير السيارات، بعدما تقدمت ثلاث شركات تصنيع عالمية عاملة في السوق المحلية بطلبات رسمية لوزارة الصناعة لبدء تصدير سياراتها المجمعة محليا بحلول نهاية عام 2026، ضمن استراتيجية حكومية أوسع تستهدف تعزيز تنافسية الصناعة المحلية ورفع احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية. 

وبحسب مسؤول حكومي نقلت تصريحاته وكالة بلومبرج، فإن الشركات المتقدمة هي نيسان مصر وجنرال موتورز مصر، إضافة إلى شركة ثالثة لم يعلن عن اسمها رسميا بعد.

من 10 آلاف إلى 100 ألف سيارة بحلول 2030

تتجه الشركات الثلاث في مرحلتها الأولى نحو التركيز على الأسواق العربية والأفريقية، مع توقعات حكومية بتصدير ما بين 10 آلاف و30 ألف سيارة خلال العام الأول، على أن يرتفع هذا الرقم تدريجيا ليصل إلى نحو 100 ألف سيارة سنويا بحلول عام 2030، بما يتماشى مع خطة الحكومة الأوسع لرفع إجمالي الإنتاج المحلي إلى أكثر من 400 ألف سيارة سنويا، يخصص ربعها للتصدير. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعكس تقديرات حكومية أولية، إذ لم تحدد الشركات بعد جداول تصدير نهائية أو التزامات تعاقدية معلنة رسميا، وفقا لصحيفة فويس أوف إمارات.

التصدير ركيزة الصناعة.. واعتماد كبير على الاستيراد

وفي السياق، أكد خالد سعد، الأمين العام لجمعية مصنعي السيارات، أن التصدير يمثل ركيزة أساسية لتطوير الصناعة، مشيرا إلى أن الحكومة تقدم حوافز للشركات التي توسع تصنيعها المحلي وتستهدف الأسواق الخارجية. 

وأوضح سعد أن صناعة السيارات العالمية تعتمد أساسا على سلاسل التوريد الدولية، لافتا إلى أن نسبة المكون المحلي في سيارات الركاب المصنعة في مصر لا تتجاوز 40 بالمئة، بينما تستورد بقية المكونات من الخارج، مؤكدا أن توسيع التصدير سيولد عملة أجنبية إضافية ويمنح الشركات فرصة الاستفادة من اتفاقيات التجارة التي تربط مصر بعدة أسواق، بفضل موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق المستهدفة.

من داخل مصنع مصري للسيارات

لا تأثير على المعروض المحلي.. بحسب تجار السيارات

من جانبه، طمأن أسامة أبو المجد، رئيس جمعية تجار السيارات، بأن خطط التصدير لن تؤثر على المعروض في السوق المحلية، موضحا أن الشركات ستقتصر على تصدير الفائض من الإنتاج بعد تلبية احتياجات السوق أولا. 

وأشار إلى أن أسعار السيارات المحلية ليست مرتبطة مباشرة بالتصدير، بل تتحدد أساسا بعوامل أخرى أبرزها أسعار صرف العملة الأجنبية وتكاليف الاستيراد والرسوم الجمركية والضرائب وتكاليف الشحن.

نمو مطرد يسبق الطلبات الرسمية

يأتي هذا التوجه في وقت تسجل فيه صادرات السيارات ومكوناتها نموا مطردا بالفعل، إذ ارتفعت بنحو 15 بالمئة خلال عام 2025 لتصل إلى 1.272 مليار دولار وفق المجلس التصديري للصناعات الهندسية، ثم واصلت الارتفاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 بنسبة 13.1 بالمئة على أساس سنوي لتبلغ 434.6 مليون دولار، وهي أرقام تشمل مكونات السيارات إلى جانب المركبات كاملة الصنع، وتعكس قاعدة موردين محليين تنافسية قادرة على توليد عملة أجنبية معتبرة، وفقا لصحيفة ذا ميدل إيست أوبزيرفر.

استثمارات جديدة تدفع نحو التصنيع الكامل

وخصصت وزارة المالية 5.5 مليار جنيه لإدراج القطاع ضمن برنامج دعم الصادرات للعام المالي 2026-2027، مع سعي الحكومة لضم أربع شركات جديدة للبرنامج بهدف الانتقال من مجرد التجميع إلى التصنيع الكامل من الألف إلى الياء، فيما تستعد مجموعة فولكس فاجن لبدء التصنيع بالعقد عبر الشركة المصرية الألمانية للسيارات، تمهيدا لإنشاء مصنع متكامل في شرق بورسعيد. 

ويستهدف المجلس التصديري للصناعات الهندسية معدل نمو سنوي بنسبة 15 بالمئة للقطاع، طموحا للوصول بالصادرات إلى 13.5 مليار دولار بحلول عام 2030.

مرحلة جديدة في مسيرة توطين الصناعة

ويرى خبراء الصناعة أن دخول مصر سوق تصدير السيارات يمثل مرحلة جديدة في مسار توطين الصناعة، ويعزز موقع البلاد كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مع توقعات بانضمام شركات جديدة لمنظومة التصدير خلال السنوات المقبلة، استفادة من توسع قاعدة التصنيع المحلي والبنية التحتية الصناعية المتنامية. 

وأكدت شارون نيشي، رئيسة مجلس إدارة جنرال موتورز مصر وأفريقيا، أن الموقع الاستراتيجي لمصر والقوى العاملة الماهرة وقاعدة الموردين المتراكمة على مدى أكثر من أربعة عقود تجعل من البلاد مرشحا قويا لتصبح مركزا إقليميا لتصدير السيارات، مضيفة أن هذا "هدفنا ونعمل عليه بجدية".