< نقيب المهندسين يكشف لغز شيك الـ 432 مليون جنيه: أزمة "يوتن" تمس مستقبل مليون مهندس (خاص)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نقيب المهندسين يكشف لغز شيك الـ 432 مليون جنيه: أزمة "يوتن" تمس مستقبل مليون مهندس (خاص)

نقيب المهندسين
نقيب المهندسين

نقيب المهندسين لـ«الرئيس نيوز»:

مساهمة النقابة في يوتن هي أموال صندوق المعاشات لمئات الآلاف من المهندسين.. ولن نقبل المساس بحقوقنا

على الحكومة المصرية دور كبير في التأكد من عدم تلاعب المستثمر الأجنبي بالقوانين الوطنية أو إهدار مصالح قطاع هام من الشعب المصري

محاولة الشركة الاستيلاء على حصة النقابة بدأت منذ 2016 ومجلسنا الجديد يضع استرداد حقوق المهندس على رأس الأولويات
أكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن أزمة شركة "يوتن" تُعد من أكبر الملفات التي تواجه مجلس النقابة الحالي، نظرًا لارتباطها بحقوق آلاف المهندسين وأصول صندوق المعاشات، مشددًا على أن النقابة تتحرك عبر جميع المسارات القانونية للحفاظ على حقوقها، مع عدم إغلاق باب التسوية شريطة عدم المساس بحقوق المهندسين.

وقال في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" إن الشراكة بين النقابة وشركة "يوتن" تمتد لنحو 40 عامًا، حيث كانت نقابة المهندسين تمتلك 30% من أسهم الشركة، مقابل 30% للشريك الأجنبي و40% لمستثمرين آخرين من بنوك وأفراد، موضحًا أنه مع مرور الوقت استحوذ الشريك الأجنبي على حصص المستثمرين الآخرين، لتصبح ملكيته 70% مقابل احتفاظ النقابة بحصتها البالغة 30%.

وأضاف عبدالغني أن العلاقة بين الطرفين شهدت توترًا متصاعدًا خلال السنوات العشر الأخيرة، نتيجة ما وصفه بممارسات من جانب الشريك الأجنبي، قال إنها استهدفت الضغط على النقابة تمهيدًا للاستحواذ على حصتها، مشيرًا إلى أن تلك الممارسات ــ بحسب رؤية النقابة ــ تضمنت زيادات متكررة في رأس المال، والحصول على قروض من الشركة الأم، وتحميل الشركة مبالغ تحت مسميات مختلفة، مثل حقوق الملكية والامتياز، فضلًا عن الامتناع عن توزيع الأرباح لفترات طويلة، وهو ما انعكس سلبًا على موارد صندوق معاشات المهندسين، رغم تحقيق الشركة معدلات نمو كبيرة.

وأشار نقيب المهندسين إلى أن العائد الذي حققه صندوق المعاشات من استثماراته في الشركة، طوال سنوات الشراكة، لا يتناسب ــ بحسب قوله ــ مع حجم النمو الذي شهدته "يوتن"، مؤكدًا أن النقابة كانت تتطلع إلى أن تسهم تلك الاستثمارات في دعم موارد صندوق المعاشات وتحسين الخدمات المقدمة للمهندسين.

وأوضح أن الخلافات بين الطرفين تعود إلى عام 2016، لكنها تصاعدت بصورة أكبر منذ منتصف عام 2023، استغلالا لفترة الخلافات التي سادت النقابة، حيث استغلت الشركة عددًا من الإجراءات التي ترى النقابة أنها تستهدف الاستحواذ الكامل على الشركة وإخراجها من هيكل الملكية، مؤكدًا أن القضية أصبحت منظورة أمام القضاء، وأن النقابة تواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوقها.

وأكد عبدالغني: تسلمنا ملف يوتن في وضع بالغ التعقيد، لكن منذ اليوم الأول لتولي المسؤولية، تعاملت مع الملف باعتباره أولوية قصوى، موضحًا أنه استعان بمستشارين قانونيين دوليين ومكاتب محاسبة عالمية، وشكل لجانًا متخصصة لمتابعة تطورات القضية، إلى جانب التواصل مع الجهات الرسمية المعنية، ومراجعة الملف بصورة مستمرة، باعتباره يتعلق بأموال المهندسين ومستقبل صندوق المعاشات.

وفي تقييمه لتصرفات الشريك الأجنبي، قال نقيب المهندسين إن النقابة ترى أن هناك ممارسات تجارية لا تتفق مع القواعد القانونية أو مبادئ الشراكة العادلة، وتهدف إلى تقليص حقوق الشريك المصري، مؤكدًا أن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوقها بكل الوسائل القانونية المتاحة.

وحول الشيك المتداول بقيمة 432 مليون جنيه، أشار إلى أن النقابة خلال فترة المجلس السابق لم تتلقَّ إخطارًا رسميًا بقرار زيادة رأس المال وفقًا لما ينص عليه القانون، وإنما علمت بالأمر بعد انتهاء فترة الاكتتاب والتي لم تتم وفقا للقانون وإنما من خلال إعلانات صحفية فضلا عن أنها لا تحقق شروط الإعلان الصحيح في الصحف فإن ذلك  يعد مخالفًا للإجراءات القانونية، خاصة أن العلاقة بين الطرفين تقتصر على شريكين فقط.

وتابع عبدالغني: لكن عندما تولينا المسؤولية كنا مستعدين لجميع السيناريوهات، وقدمت النقابة الشيك لإثبات قدرتها الكاملة على سداد قيمة حصتها في زيادة رأس المال، مضيفا أن الشركة رفضت استلام الشيك بدعوى انتهاء فترة الاكتتاب، إلا أن النقابة طعنت على صحة الإجراءات من الأساس، معتبرة أنها تمت بالمخالفة للقانون، وهو ما يجعل النزاع لا يزال مطروحًا أمام القضاء للفصل فيه.

وشدد نقيب المهندسين على أن النقابة لا ترفض الحلول الودية، لافتًا إلى موافقتها مؤخرًا على قيام هيئة الاستثمار بدور الوسيط بين الطرفين، لكنه أكد في الوقت ذاته أن أي تسوية يجب أن تضمن الحفاظ الكامل على حقوق النقابة وأصول صندوق معاشات المهندسين، مضيفًا: "لن يكون هناك أي حل على حساب حقوق المهندسين، وهذا موقف ثابت لا تراجع عنه".