«الإفتاء»: العمل ليس عذرًا لتأخير الصلاة.. ومنع الأبناء من بيت العائلة يهدد صلة الرحم
قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الانشغال بالعمل لا يعد مبررًا لتأخير الصلاة حتى خروج وقتها، موضحًا أن المسلم يمكنه أداء الصلاة في أي وقت داخل وقتها الشرعي، لكن الأفضل هو المبادرة في أول الوقت.
وأضاف أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس" عبر قناة "الناس" أن التأخير الممنوع هو ترك الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة التالية، وهو ما يعد تفريطًا محرمًا، إلا أن بعض الأعذار المعتبرة شرعًا مثل وجود الطبيب في غرفة العمليات تبيح الجمع بين الصلوات.
حكم منع الأبناء من زيارة بيت العائلة
وفي سياق آخر، تناول أمين الفتوى سؤالًا حول حكم منع الأبناء من النزول إلى بيت العائلة، مبينًا أن المنع المطلق غير صحيح، لأنه قد يزرع في نفوس الأبناء معنى القطيعة ويؤدي مستقبلًا إلى عقوق أو جفاء في العلاقات الأسرية.
وأوضح أن صلة الرحم واجبة، وأن الأبناء مرتبطون بأجدادهم وأعمامهم وعماتهم، وبالتالي فإن حرمانهم من التواصل الكامل يضر بالأسرة.
وأضاف أن الحل يكمن في إدارة الأمر بشكل متوازن؛ فإذا كانت هناك مشكلات عند نزول الأبناء مثل التعرض لكلام غير مناسب أو غياب الرقابة، يمكن للأم أن تحدد أوقاتًا معينة للزيارة مع تقليل مدتها، بحيث يتحقق التواصل الأسري دون مشكلات.
كما شدد على أن الخلافات بين الزوجة وأهل الزوج أو بين الزوج وأهل الزوجة يجب أن تبقى في إطارها، ولا يجوز إدخال الأبناء في هذه النزاعات، لأن ذلك يسبب لهم أزمات نفسية ويضعهم في مواقف صعبة بين أطراف متنازعة.
وأكد "شلبي" أن أداء الصلاة في وقتها واجب لا يسقط بالعمل، وأن الحفاظ على صلة الرحم ضرورة شرعية واجتماعية، مشيرًا إلى أن إدارة الأمور بحكمة تضمن التوازن بين الالتزام الديني وحماية الأبناء من المشكلات الأسرية.